سياسة

الجيش المصري يثأر للمسيحيين باصطياد قادة "القاعدة" في ليبيا

الأربعاء 2017.5.31 08:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 943قراءة
  • 0 تعليق
طائرة حربية مصرية في طريقها لقصف الإرهابيين بليبيا

طائرة حربية مصرية في طريقها لقصف الإرهابيين بليبيا

ردا على الهجمات الإرهابية على حافلات تقل أقباطا بمحافظة المنيا (وسط)، شن الجيش المصري غارات جوية مكثفة على معاقل الإرهابيين في ليبيا بالاشتراك مع الجيش الليبي بعد اتضاح صلتهم بالهجمات على المسيحيين في مصر.  

وتواصل القوات المصرية لليوم السادس استهداف مواقع تمركز الإرهابيين بشن غارات جوية في منطقة درنة، المطلة على الساحل الشرقي لليبيا، وامتد القصف ليشمل أهدافًا في منطقة الجفرة في وسط ليبيا، فضلًا عن قصف جوي استهدف "ممر السلفادور" في الجنوب.

وفي خضم ذلك القصف، سقط عدد من قيادات الجماعات الإرهابية، ولعل أهمهم القيادي في تنظيم القاعدة عبدالمنعم سالم المُكني بـ "أبو طلحة"، والقيادي أبو مصعب الشاعري المُلقب بـ "الأمير"، ومحمد سعيد الدرسي أحد أعضاء الجماعة اللبيبة المقاتلة الذي أُصيب جراء الغارات.

ولكل من هؤلاء ماضٍ تقول وسائل إعلام ليبية أنه مليء بالتطرف والعنف.


أبو طلحة

عبد المنعم سالم خليفة الحسناوي المُكنى بـ "أبو طلحة" سُجن منذ يوليو/تموز عام 1996 حتى أغسطس 2011 عقب انسحاب قوات النظام السابق من العاصمة طرابلس نحو مدينة سرت أوقف حينها على خلفية انتمائه للجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، التي تعد فرع تنظيم القاعدة الإرهابي في لبيبا.

وفي منتصف يوليو/ تموز الماضي أعلن عضو الجماعة الليبية المقاتلة تأسيس كيان مسلح يحمل اسم "مجلس شورى قبيلة الحساونة" بمدينة الشاطئ جنوب ليبيا على غرار مجالس شورى ثوار بنغازي ودرنة وأجدابيا التي يتزعمها عناصر من الجماعة الليبية المقاتلة أو تنظيم القاعدة وتخوض حرباً مفتوحة إلى جانب تنظيم داعش ضد الجيش الليبي.

ورغبة في الانضمام للجماعات الإرهابية في الشام، غادر أبو طلحة إلي سوريا عام 2013، حيث كُلف بمهام المسؤول الشرعي لكتيبة المهاجرين المؤلفة من عناصر إرهابية أجنبية قاتلت ضد النظام السوري قبل أن ينضم جزء من عناصرها إلى تنظيم "داعش" وينضم الجزء الآخر إلى "جبهة النصرة" الموالية لتنظيم القاعدة.

وفي العام التالي، عاد أبو طلحة إلى مدينة الشاطئ الليبية عقب اندلاع "عملية الكرامة" وكُلف من قبل وكيل وزارة الدفاع السابق خالد الشريف بمهام قيادية في "غرفة عمليات ثوار ليبيا" فرع الجنوب التي حظيت بدعم مالي واسع من قبل وزارة الدفاع ورئاسة المؤتمر الوطني العام.

وقبل عودته إلى ليبيا سنة 2014 أعلنت بغداد مقتله في مواجهات مع الجيش العراقي وسط البلاد إلا أن ظهوره مجدداً جنوبي ليبيا فند التصريحات العراقية.

وتقول تقارير إعلامية إن أبو طلحة كان يشرف طيلة الفترة الماضية على خط إمداد خلفي لـ "مجلس شورى ثوار بنغازي" ويتنقل عبر مدن الجفرة وسبها وأوباري ومصراته لشراء السيارات والأسلحة من السوق السوداء، فضلا عن ارتباطه بعلاقة متينة بزعيم القاعدة في بلاد المغرب العربي الإرهابي الجزائري مختار بلمختار الملقب بـ "الأعور".

ولنشاطه الإرهابي، كان أبو طلحة مطلوبا وهدفا للدول الكبرى مثل فرنسا التي حاولت استهدافه بشن غارات على منزلين من بينهم منزله في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، في منطقة القرضة في مدينة سبها جنوب ليبيا، ما أدى إلى مقتل 7 ليس هو من بينهم؛ حيث أُعلن في وقت لاحق نجاته من ذلك الهجوم.

وفي 28 من الشهر الجاري، أعلنت حسابات تابعة لتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية، مقتل القيادي البارز في تنظيم القاعدة جراء الغارات المصرية التي استهدفت معاقل الإرهابيين في منطقة الفتايح بدرنة شرقي ليبيا، مع 4 من أتباعه.


أبو مصعب الشاعري

أعلنت صفحات رسمية تابعة للتنظيمات الإرهابية في درنة، مقتل القيادي في "مجلس شورى درنة"، التابع لتنظيم القاعدة الإرهابي، أبي مصعب الشاعري، المُلقب باسم "أمير مجلس شورى درنة"، وذلك في إحدى الغارات الجوية لمقاتلات سلاح الجو الليبي والمصري.

وأبو طلحة هو أحد قيادات القاعدة وعضو سابق في الجماعة الليبية المقاتلة وسجين سابق في سجن أبو سليم وأحد المتهمين بتفجير القبة عام 2014 والذي قتل فيه 127 مدنيّا.


صورة لأحد المواقع التي تم قصفها

محمد سعيد الدرسي 

هو محمد سعيد الدرسي أحد أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة، وتؤكد صفحات تابعة للجماعات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي إصابته إثر الغارات المصرية على معسكرات الإرهابيين في مدينة درنة.

وقالت مصادر إعلامية ليبية إن الإرهابي محمد الدرسى سافر إلى تركيا عام 2005 للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في العراق، مؤكدة انتقاله من تركيا إلى سوريا لكنه فشل في عبور الحدود السورية إلى بغداد.

وأشارت المصادر إلى تمكنه من دخول الأردن ليُقْبَض عليه عام 2006 بجبل الحسين هو وثلاثة عراقيين بتهمة التدبير لأعمال إرهابية لتفجير فندقي البحر الميت والعقبة، ومطار الملكة علياء.

واختطفت جماعات إرهابية السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان للضغط على الأردن وتسليم الإرهابي محمد الدرسي الذي سُجِنَ في الأردن لمدة 7 سنوات، شريطة الإفراج عن فواز العيطان.

يذكر أن مصر شهدت هجوما إرهابيا صباح الجمعة الماضي عندما هاجم مسلحون يستقلون 3 سيارات دفع رباعي، حافلات ركاب تقل مسيحيين كانت في طريقها إلى دير الأنبا صموائيل بمحافظة المنيا.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي، السبت، مسؤوليته عن الحادث الذي خلف عشرات القتلى والمصابين.


تعليقات