مجتمع

أذان العشاء على قنوات قبطية مصرية.. الوحدة الوطنية عشية عيد الميلاد

الإثنين 2019.1.7 03:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 374قراءة
  • 0 تعليق
قناة ctv القبطية تذيع أذان العشاء

قناة ctv القبطية تذيع أذان العشاء

شهد افتتاح أكبر مسجد وكاتدرائية في مصر، بالعاصمة الإدارية الجديدة، حدثا فريدا لم يحدث من قبل، وهو رفع أذان العشاء على إحدى القنوات القبطية، وعلى الهواء مباشرة من مسجد "الفتاح العليم". 

ونقلت قناة CTV القبطية أذان العشاء، دون قطع الهواء أو استبداله بفاصل، في لافتة بدت تجسيدا لمعاني الوحدة الوطنية في مصر عشية عيد الميلاد.

وتنوعت مشاهد الوحدة الوطنية، الأحد، مع الافتتاح الرسمي لمسجد "الفتاح العليم" وكاتدرائية "ميلاد السيد المسيح"، حيث بدأت بتبادل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، والبابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لأماكن كلماتهما، حيث ألقى "الطيب" كلمته من داخل صحن الكاتدرائية، فيما ألقى البابا كلمته من داخل ساحة المسجد.

ولفت الحدث الفريد انتباه المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، رابطين بينه ونقل القنوات المصرية لقداس عيد الميلاد، مشيدين بدلالات تلك اللقطات.

وقال الشاب أندرو غطاس عبر حسابه على موقع "تويتر": "القنوات القبطية تنقل صلاة العشاء والقنوات المصرية تنقل القداس.. البابا بمسجد الفتاح العليم وشيخ الأزهر بكنيسة ميلاد المسيح.. رئيس الجمهورية بجميع الاحتفالات.. #مصر_سلام_ومحبة".


أما ولاء أحمد فعلق عبر حسابه قائلًا: "#أرض_القرآن_والإنجيل.. لأول مرة.. الأذان يذاع على قناة CTV المسيحية.. يبقي أنت أكيد في مصر".


كلمة البابا تواضروس، التي بدت الأولى من نوعها منذ 100 عام لبابا داخل مسجد، قال فيها: إن "يوم افتتاح مسجد (الفتاح العليم) وكاتدرائية (ميلاد المسيح) يوم فرح ويوم ابتهاج"، واصفًا اللحظة بـ"غير المسبوقة في التاريخ، حيث يحتفل المصريون ويشاهدون المآذن في مسجد الفتاح العليم تتعانق مع منارات كاتدرائية ميلاد المسيح".

ولم يفت البابا تواضروس تهنئة المسلمين بافتتاح المسجد بقوله: "إننى كمواطن مصري أقف في هذا المسجد الكريم وأفرح مع كل إخوتي الأحباء بهذه المناسبة السعيدة التي تسجل في تاريخ مصر".

ويبدو أن عناق المسجد مع الكاتدرائية، الذي تحدث عنه البابا تواضروس، لم يكن مقصورا على تبادل أماكن الكلمات، لكنه امتد إلى مضمونها، حيث آثر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، الحديث عن موقف الإسلام من بناء الكنائس".

وقال "الطيب"، في كلمته التي ألقاها من داخل صحن الكاتدرائية: إن "الإسلام يكلف المسلمين بحماية الكنائس"، مشددًا على أن "موقف الإسلام من بناء الكنائس محسوم؛ إذ إنه حكم شرعي، وهو أن المسلمين يتقدمون في حماية الكنائس على إخوتهم المسيحيين".

وحذر شيخ الأزهر من "استدعاء فتاوى قيلت في زمن معين وظروف خاصة للقول بأنه لا يجوز في الإسلام بناء الكنائس، فهذا ليس من العلم ولا الحق في شيء، وهذا خطأ شديد واسألوا التاريخ ينبئكم أن كنائس مصر معظمها بنيت في عهد المسلمين".

وربما تكون أبرز لقطة جسدت الوحدة الوطنية في مصر، تلك التي لفت إليها شيخ الأزهر الشريف عندما قال إنه "ربما لم يحدث من قبل على مدى تاريخ المسيحية والإسلام، حسب ما أعلم، فما أعرف أن مسجدا وكنيسة بُنيا في وقت واحد وانتهيا في وقت واحد وبقصد تجسيد مشاعر الأخوة والمودة المتبادلة بين المسلمين وإخوتهم المسيحيين".

وفي وقت سابق، الأحد، افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أكبر مسجد وكاتدرائية في مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالتزامن مع قداس عيد الميلاد المجيد، خلال احتفال عالمي بحضور جمع كبير من ضيوف مصر من دول العالم ورجال الدين من الأزهر والكنيسة المصرية.

تعليقات