اتهامات بابتزاز قاصرات أمريكيات تقود طالبًا مصريًا للجنايات
كشفت التحقيقات الجارية عن مستجدات مهمة في القضية المتهم فيها طالب بالفرقة الرابعة في كلية طب قصر العيني، والمتعلقة باستدراج فتيات قاصرات من الولايات المتحدة عبر الإنترنت وابتزازهن.
ووفقًا لما ورد في أوراق التحقيق، بدأت القضية بعد تلقي الجهات الأمريكية المختصة عدة بلاغات من فتيات قاصرات وأولياء أمورهن، أفادوا خلالها بتعرضهن لعمليات استدراج إلكتروني وتهديدات متكررة عبر تطبيقات تواصل مشفرة من شخص مجهول الهوية.
وأظهرت التحريات أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) باشر فحص الأدلة الرقمية وتتبع الحسابات المستخدمة في الوقائع محل البلاغات، ليتمكن في النهاية من تحديد هوية المشتبه به ومكان إقامته داخل مصر.
وأشارت المستندات إلى أن التنسيق الأمني والقضائي بين السلطات المصرية والأمريكية أسهم في جمع الأدلة الفنية اللازمة وتوثيق الأنشطة الإلكترونية المنسوبة إلى المتهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وبحسب التحقيقات، استخدم المتهم منصة "Discord" للتواصل مع الضحايا، حيث أجرى محادثات ذات طابع غير لائق، وسعى إلى الحصول على صور ومقاطع شخصية من بعض الفتيات القاصرات.
كما أوضحت التحقيقات أن المتهم كان يلجأ إلى تهديد الضحايا بنشر المحتوى الذي حصل عليه عبر مواقع إباحية إذا رفضن تنفيذ مطالبه، والتي تضمنت في بعض الحالات إرسال صور إضافية أو تحويل مبالغ مالية من خلال وسائل دفع إلكترونية، من بينها خدمة "PayPal".
وأكدت جهات التحقيق أن عددًا من الضحايا تعرضن لتهديدات مباشرة بنشر محتواهن الخاص والإضرار بهن نفسيًا واجتماعيًا حال عدم الامتثال لطلبات المتهم.
وكشف الفحص الفني للأجهزة الإلكترونية والحسابات المرتبطة بالقضية عن أدلة رقمية دعمت الاتهامات الموجهة للمتهم، وهو ما استندت إليه النيابة العامة في قرار إحالته للمحاكمة.
وعقب استكمال التحقيقات، قررت الجهات المختصة إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمباشرة محاكمته، مع استمرار حبسه احتياطيًا على ذمة القضية لحين الفصل في الاتهامات المنسوبة إليه.