اقتصاد

احتياطي مصر من النقد الأجنبي ينتعش بفعل التحويلات والسياحة و"الصندوق"

الإثنين 2019.3.4 09:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 284قراءة
  • 0 تعليق
نمو احتياطي مصر من العملات الأجنبية

نمو احتياطي مصر من العملات الأجنبية

أرجع خبراء اقتصاديون ارتفاع الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي المصري خلال الأشهر الأخيرة إلى نجاح برنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها القاهرة منذ نوفمبر 2016، وهو ما انعكس إيجابيا على الموازنة المصرية.

وأكد الخبراء أن تحسن مؤشرات قطاع السياحة وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إضافة إلى الضوابط لاستيراد السلع غير الضرورية، ساهم بشكل كبير في تحسين وضع احتياطي مصر من النقد الأجنبي.

وارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي المصري بنحو 1.4 مليار دولار في نهاية فبراير/شباط الماضي مسجلا 44.060 مليار دولار، مقابل 42.616 مليار دولار في يناير/كانون الثاني.

وأرجعت الدكتورة بسنت فهمي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب المصري، استمرار وتيرة النمو في الاحتياطي المصري من العملات الأجنبية إلى تحسن مؤشرات الكلية للاقتصاد جراء نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى زيادة تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة الماضية.

وشهد إجمالي تحويلات المصريين ‏العاملين بالخارج في 2018 ‏زيادة بمقدار 778.2 مليون دولار، وبمعدل 3.1% لتسجل نحو 25.5 مليار دولار، مقابل نحو 24.7 مليار دولار خلال 2017.


وأضافت "فهمي"، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن المتوسط الحالي للاحتياطي من النقد الأجنبي يغطي نحو 8 أشهر من الواردات السلعية لمصر، وهي أعلى من المتوسط العالمي البالغ نحو 3 أشهر من الواردات السلعية، لتوفير احتياجات مصر من السلع الأساسية والاستراتيجية، لافتة إلى أن البنوك العاملة في مصر أصبح لديها فائض دولاري يكفي احتياجات عملائها.

وتستورد مصر بما يعادل متوسط 5 مليارات دولار شهريًا من السلع والمنتجات من الخارج بإجمالي سنوي يتجاوز 55 مليار دولار.

واتفق إلهامي الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية الأسبق في مصر مع الرأي السابق بشأن الانعكاس الإيجابي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي على مختلف القطاعات الاقتصادية في مصر لا سيما القطاع السياحي الذي شهد زيادة في معدلات الحركة السياحية بنسبة40% خلال 2018 مقارنة بعام 2017.

وتوقع "الزيات" استمرار وتيرة التحسن في مؤشرات القطاع السياحي الذي يساهم بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي المصري، كما يعد من أهم الموارد الدولارية للخزانة المصرية.

ورأى الدكتور عبدالمنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن الضوابط التي اتخذها البنك المركزي لعملية الاستيراد فيما يتعلق بدعم الدولار الجمركي للواردات غير الضرورية للسوق المصري أحدثت توازنا في سعر صرف الدولار الذي استقر سعره بمختلف البنوك، كما خفف من الأعباء المحملة على الفاتورة الاستيرادية للحكومة المصرية.

أضاف أن تسلم مصر للشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار دعم الاحتياطي المصري من العملات الأجنبية. 

وكانت الاحتياطيات الأجنبية قد شهدت ارتفاعًا منذ أبرمت الحكومة اتفاقا على برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار مدته 3 سنوات مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وافق في 4 فبراير على منح مصر الدفعة الخامسة من قرض الصندوق البالغ إجماليه 12 مليار دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر من الصندوق منذ نوفمبر 2016 إلى 10 مليارات دولار، ويتبقى دفعة أخيرة بقيمة ملياري دولار تتسلمها مصر قبل نهاية عام 2019. ويتكون الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هي الدولار الأمريكي والعملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، والجنيه الإسترليني والين الياباني، وهي نسبة تتوزع حيازة مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وهي تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي البنك المركزي المصري. 

وتعد الوظيفة الأساسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي هي توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية في الظروف الاستثنائية.

تعليقات