سياسة

نتنياهو والشيخ.. هل انتقم "الثعلب" من رئيس الوزراء الإسرائيلي؟

الأحد 2018.12.2 03:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 299قراءة
  • 0 تعليق
صورة أرشيفية لنتنياهو والشيخ

صورة أرشيفية لنتنياهو والشيخ

لم يكن لشرطة الاحتلال أن تنشر توصياتها بإدانة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته ساره، بتهم الاحتيال والرشوة، بدون موافقة المفتش العام للشرطة روني الشيخ.

والشيخ أو كما يلقب "الثعلب" هو يهودي ولد في اليمن عام 1963 وشغل مناصب هامة في إسرائيل بينها نائب رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" إضافة إلى منصبه هذا الذي ينهيه قريبا.

وتولى الشيخ منصبه عام 2015 ،وفي سبتمبر/أيلول الماضي، رفض القيادي في حزب "الليكود" وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان التمديد لولايته التي تنتهي الشهر الجاري.

وكان الشيخ يأمل أن يتم التمديد له لمدة عام آخر ، غير أن الخلافات التي طفت على السطح مع نتنياهو على خلفية التحقيقات الجارية معه بشبهة الفساد قضت على هذه الآمال.

واعتبر المحللون والسياسيون آنذاك قرار عدم التمديد للشيخ بأنه بمثابة "إطاحة بالمفتش العام للشرطة من قبل نتنياهو نفسه".

وفي رأي رئيس حزب "يوجد مستقبل" المعارض يائير لابيد: " يوجد سبب واحد، واحد فقط، لعدم تمديد ولاية الشيخ. وهو أن رئيس الحكومة يريد مفتشاً عاماً مريحاً، لا يحقق ضده".

ووفق لابيد "لو أخفى الشيخ ملفات نتنياهو، لاستمر في منصبه".

وكان الشيخ يدعم بقوة استمرار التحقيقات مع نتنياهو بشبه الفساد.

واليوم الأحد، نشرت الشرطة الإسرائيلية توصياتها بإدانة نتنياهو وزوجته سارة بشبه تلقي الرشوة والاحتيال وإساءة الائتمان.

المفتش العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ.

وقالت الشرطة في ختام تحقيقات مطولة أجرتها في القضية المعروفة باسم "الملف 4000" إن "نتنياهو تدخل وعمل لصالح رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، وشركة "بيزك" للاتصالات، وبالمقابل طالب بصورة مباشرة وغير مباشرة بالتدخل في المضامين الإخبارية التي نشرها موقع "والا" الإخباري التابع لشركة "بيزك".

أما نتنياهو، الذي سارع إلى نفي الاتهامات، فقد ألمح إلى مسؤولية الشيخ عن نشر التوصيات، وقال" توصيات الشرطة المتعلقة بي وزوجتي ليست مفاجئة، وتوقيت نشرها ليس شفافا. لقد تم وضع هذه التوصيات وتسريبها قبل بدء التحقيقات".

وأضاف نتنياهو"مؤخراً ، رفضت السلطات المختصة توصيات الشرطة ضد سلسلة من الشخصيات العامة، أنا متأكد من أنه حتى في هذه الحالة ، ستصل السلطات المختصة ، بعد فحص الأمر ، إلى نفس النتيجة - أنه لا يوجد شيء".

غير أن وزير الرياضة والثقافة من حزب "الليكود" ميري ريغيف، كانت أكثر وضوحا في استهداف الشيخ، وقالت"بعد محاولته تخريب تعيين أحد المرشحين الموصى بهم لمنصب مفوض الشرطة ، يستمر في البحث عن العناوين الرئيسية".

وفي حال قرر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو فإن مكانته ستزداد سوءا وربما تؤدي إلى تبكير الانتخابات في إسرائيل.

لكن المراقبين في إسرائيل يرون أنه قد يمر وقتا طويلا قبل أن يقدم ماندلبليت على هذه الخطوة.

دعوات لإقالة نتنياهو

وكما كان متوقعا، فإن المعارضة الإسرائيلية استخدمت توصيات الشرطة للمطالبة بإقالة نتنياهو من منصبه.

وقالت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني" رشوة! توصي الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء بتهمة الرشوة. يجب أن يذهب نتنياهو قبل أن يدمر وكالات تطبيق القانون من أجل إنقاذ نفسه. الشعب اليهودي يستحق قيادة نظيفة. الانتخابات الآن".

أما النائب المعارض من حزب "المعسكر الصهيوني " يوئيل حاسون، فقد دعا نتنياهو للاستقالة، وتوجه إليه بالقول: "وقتك مضى، ضع المفاتيح على الطاولة وتفرغْ لتبرئة ساحتك".

من جهته، اعتبر زعيم حزب "المعسكر الصهيوني " المعارض أفي غاباي أن" نتنياهو أصبح عبئا على إسرائيل. يجب أن يستقيل. لا يستطيع رئيس وزراء تحوم من حوله الكثير من شبهات الفساد أن يستمر في وظيفته"..

وتابع "كل يوم إضافي في منصبه (نتنياهو) يؤذي مواطني إسرائيل".

بدوره قال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست:" مكان نتنياهو في السجن وبالتأكيد ليس في مقر رئيس الوزراء. رئيس الوزراء الذي لم يهتم إلا بنشر الكراهية والخوف والمصالح الضيقة لأسرته فقد شرعيته منذ أمد بعيد. نحن نعلم أن رفاهية مواطني البلاد لم تشغله أبداً - عمق الفساد هو عمق العنصرية والتحريض. يجب اتخاذ إجراء لإزالته على الفور".

نتنياهو وزوجته ساره

3 ملفات فساد حتى الآن

وهذه هي المرة الثانية التي توصي فيها الشرطة الإسرائيلية بإدانة نتنياهو بتهم الفساد.

ففي شهر فبراير/شباط الماضي، أوصت الشرطة بإدانة نتنياهو بشبه الفساد في الملفين "1000 " و"2000".

ويتعلق الملف "1000" بحصول نتنياهو على هدايا قيمة، تشمل السيجار والخمور والمجوهرات بمئات آلاف الدولارات، من رجال أعمال مقابل تسهيل طلبات لهم.

أما الملف 2000" فيتعلق باتصالات أجراها نتيناهو مع ناشر صحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية نوني موزيس، ليقوم بنشر أخبار إيجابية عنه مقابل التضييق على صحيفة" يسرائيل هيوم" المنافسة ليديعوت والمؤيدة لنتنياهو.

ولم تتمكن الشرطة من تقديم أية إثباتات بتورط نتنياهو في الملف "3000" المتعلق بشراء غواصات من ألمانيا، ولكن تمت التوصية بإدانة مسؤولين مقربين منه بالفساد في هذه القضية.


تعليقات