مجتمع

الإمارات رائدة التعليم ومحو الأمية

الأربعاء 2018.9.5 02:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 373قراءة
  • 0 تعليق
الإمارات تقود جهودا حثيثة لمحو الأمية منذ عهد زايد

الإمارات تقود جهودا حثيثة لمحو الأمية منذ عهد زايد

لا تدّخر الإمارات جهدا أو وسيلة في سبيل نهضة المجتمع وتنويره، محققة قفزات مهمّة جعلتها في مصاف الدول العالمية؛ فعلى صعيد التعليم باتت الأميّة في الدولة شبه معدومة، بفضل الاستراتيجية التي تنتهجها القيادة لإتاحة التعلّم لكل فرد في المجتمع بأحدث البرامج والطرق، ليس داخل الدولة فحسب بل حتى على المستوى العربي والعالمي.

 نجوى الحوسني: القيادة وضعت التعليم في سلم أولوياتها


في لقاء خاص مع "العين الإخبارية" قالت الدكتورة نجوى الحوسني وكيل كلية التربية في جامعة الإمارات، إن القيادة الرشيدة أدركت الدور المؤثر للتعليم في تنوير الأمم، ولذلك وضعته في سلم أولوياتها ورصدت له ميزانيات ضخمة. ومن أهم جهود الدولة في محو الأمية قانون إلزامية التعليم رقم 11 لعام 1972، الذي يلزم أحد الوالدين أو الوصي القانوني بإرسال الأبناء إلى المدرسة.

تتابع الحوسني "تم إنشاء المدارس في كل المناطق والمدن وبدأت عجلة التنمية البشرية في الدوران حتى يومنا هذا. وفي عام 2012، اعتمد مجلس الوزراء قانونا اتحاديا جديدا بشأن إلزامية التعليم والذي حل محل القانون السابق. وبموجبه تم تعديل المراحل التعليمية التي تشملها إلزامية التعليم وسن الإلزام، ويكون إلزاميا لكل من أكمل 6 سنوات. ويظل الإلزام قائما حتى نهاية التعليم أو بلوغ سن الـ18 أيهما أسبق لتشمل إلزامية التعليم جميع المراحل حتى المرحلة الثانوية".

وأضافت أنه تمّ وضع إجراءات تنفيذية تضمن سريان القانون وعدم الإخلال به من قبل الجهات المعنية. حيث ينص القانون على أن التعليم حق شرعي مجاني لكل مواطن على أرض دولة الإمارات؛ فالطالب غير مُطالب بدفع أي رسوم دراسية في المدارس والجامعات الحكومية. كما تم تعديل أن قانون إلزامية التعليم في عام 2014 وفقا للمادة 14 المتعلقة بتعليمات تسجيل الطلبة في المدارس، والذي ينص على توقيع تعهد للمدرسة يفيد بمعرفة أولياء الأمور ووعيهم بقانون إلزامية التعليم وضرورة التزامهم بالحرص على تعليم أبنائهم في جميع المراحل التعليمية.

وأشارت الحوسني إلى أنه "في هذا المضمار لا يمكن نسيان الجهود العظيمة التي قامت بها  الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام  رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بشأن تعليم المرأة وتمكينها في المجتمع. حيث حرصت أم الإمارات  على تشجيع المرأة على التعليم وأتاحت لها جميع الممكنات التي تضمن لها مشاركة فاعلة في تنمية المجتمع وتطويره إلى جانب أخيها الرجل. ونذكر من هذه الجهود إطلاق استراتيجية محو الأمية وتعليم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1975 وإعلان  1988 عاما لمحو أمية المرأة".

عيسى البستكي: استراتيجية الإمارات طورت التعليم إلى الابتكار


في حديث لـ"العين الإخبارية" قال الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، إن دولة الإمارات منذ تأسيسها اتخذت نهجا داعما للتعليم؛ حيث أدرك الشيخ زايد طيّب الله ثراه أن التعليم أساس تطور المجتمعات والبنية التحتية التي تقوم عليها كل القطاعات، بهدف الارتقاء بالمجتمع والوصول للعالمية.

يتابع البستكي: "في سنة ١٩٧٦ أنهيت الثانوية وابتُعثت للدراسة في أمريكا وكانت دفعتنا الأكبر آنذاك حيث توزعنا على كل الولايات المتحدة، ومعظم الخريجين يتبوأون اليوم مواقع مهمة في العديد من القطاعات والإدارات".

ويرى البستكي أن تمكين الإنسان يأتي في سلم أولويات الحكومة، ويبدو ذلك في مسيرة التعليم العالي؛ فبعد تأسيس جامعة الإمارات عام ١٩٧٧ أصبحت الدولة تضم عشرات الجامعات بمعايير عالمية، هدفها تخريج أكاديميين مؤهلين للمستقبل.

ويستشهد البستكي بقول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء ،حاكم دبي: "التعليم ثم التعليم ثم التعليم" انطلاقا من أهمية التعليم في بناء المجتمع ونهضته. وأيضا بقول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. "بالتعليم سنحتفل بعد خمسين عاما بتصدير آخر برميل بترول" باعتبار أن التعليم سيقود الدولة إلى مصافي العالم المتقدم لتحقق الاستقلال المادي دون الاعتماد على النفط.

وأضاف "لا تقتصر استراتيجية الدولة على التعليم بل أصبح الابتكار ثقافة سائدة، وكل جامعة اليوم تضم مركزا للابتكار، الأمر الذي سيؤدي مستقبلا إلى تحقيق شعار صنع في الإمارات ويُباع عالميا".

وأشار البستكي إلى أهمية مبادرات الشيخ محمد بن راشد العالمية التي ترنو إلى محو الأمية في بلدان العالم وبناء آلاف المدارس وتعليم ملايين الطلبة وقال: "مبادرات الشيخ محمد بن راشد العالمية دعتني إلى الإعجاب والدهشة: كيف تفكّر قيادتنا الرشيدة؟". وختم قائلا "عند الحديث عن نهضة دولتنا نتذكر الأفق الواسع الذي تمتّع به المغفور له الشيخ زايد عندما شجّع على الاستثمار بالإنسان بقوله إنّ الرجال هم من يصنعون المصانع وليست المصانع من تصنع الرجال".

عائشة سالم بن سمنوه: الشيخ زايد حارب الأمية ومنح التعليم لكل إنسان


من خبرتها التي تمتد إلى ٣٠ عاما في المجال التربوي قالت عائشة سالم بن سمنوه عضو المجلس الوطني الاتحادي، إنها شهدت اهتمام دولة الإمارات بالتعليم منذ بدايات الاتحاد، حيث كان الطلاب يذهبون في الصباح إلى المدرسة وفي المساء إلى مراكز تحفيظ القرآن، فيما كان كبار السن لمدارس أنشأتها الدولة، وفي فترات لاحقة تم إنشاء ما كانت تسمّى منازل التعليم للطلبة الذين لم يستطيعوا إكمال تعليمهم.

وقد كانت والدة عائشة سالم بن سمنوه ووالدتي في ذلك الوقت من السيدات اللائي التحقن بمراكز محو الأمية حيث تعلّمت القراءة والكتابة وحصلت على شهادة الابتدائية.

تؤكد سمنوه أنه لا يمكن الحديث عن نهضة الإمارات في مجال التعليم ومحو الأمية دون الاستشهاد بدور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، حيث كان طيّب الله ثراه يولي اهتماما كبيرا بالتعليم وإلزاميته وإتاحته مجانا لكل أفراد المجتمع، إضافة إلى دعم حق المرأة بالتعلم وإرسال البعثات الدراسية إلى أفضل الجامعات العالمية.

وأشارت سمنوه إلى أن مشروع التعليم تُوّج بتأسيس جامعة الإمارات العين أولى جامعات الدولة في فترة السبعينيات التي خرّجت نخبة كبيرة من الأكاديميين. فيما كان يتوجه بعض الطلبة إلى مصر والكويت والدول التي أنشأت جامعات بوقت مبكر، بحسب قولها.

عندما تعود سمنوه بالذاكرة إلى بدايات تأسيس الدولة تقول لأبنائها إنّ أجيال الاتحاد وجدت في التعليم قوة الرجال، تلك القوة التي انعكست من شخصية الشيخ زايد مؤسس الإمارات وباني نهضتها، وتضيف سمنوه "لا تزال زيارات الشيخ زايد إلى المدارس في جميع أنحاء الدولة حاضرة في الأذهان، فمنها كنا نستمد العزيمة والإصرار على التعلم، وقد سار قادتنا على نهج زايد، ويشهد على ذلك ارتفاع مستوى التعليم في الدولة، وهو ما نشهده أيضا بوصول شابين إماراتيين إلى الفضاء".

إنجازات الإمارات في نشر التعليم تتجاوز حدود الدولة، وفق ما توضح عائشة سمنوه "رؤية قيادتنا نحو محو الأمية لا تقتصر على من يعيش في الإمارات، فهناك مبادرات كثيرة تستهدف نشر التعليم في البلدان الفقيرة حول العالم، وأذكر مثلا عندما زرت المخيم الإماراتي للاجئين السوريين في الأردن مدى الاهتمام بتعليم الطلاب بأفضل السبل، وهذا ليس غريبا على الإمارات التي تسير على نهج زايد".

تعليقات