سياسة

عضوية الكويت.. انتصار للدبلوماسية الخليجية بمجلس الأمن

السبت 2017.6.3 02:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1128قراءة
  • 0 تعليق
فوز الكويت بعضوية غير دائمة بمجلس الأمن

فوز الكويت بعضوية غير دائمة بمجلس الأمن

"الدبلوماسية الكويتية بقيادة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، تلعب دوراً إيجابياً في قضايا المنطقة".. هكذا هنأت دولة الإمارات العربية المتحدة دولة الكويت الشقيقة، الجمعة، بمناسبة انتخابها للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للعام 2018 و2019. 

بعد 28 عاماً

فازت دولة الكويت بمقعد غير دائم في مجلس الأمن في الانتخابات التي أجرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، لاختيار الأعضاء الخمسة غير الدائمين لمجلس الأمن لعامي 2018 و2019.

ومع حصولها على تأييد ودعم من عدة دول، فازت بـ188 صوتاً من أصل 192 صوتاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبذلك ستشغل منصبها الجديد كعضو غير دائم في مجلس الأمن لمدة سنتين اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2018، وبذلك الفوز تعود الدولة الخليجية إلى مجلس الأمن في مقعد غير دائم، بعد 28 عاماً من آخر مقعد شغلته عامي 1978 – 1979. 


خطة محكمة 

يتكون مجلس الأمن من 15 عضواً من أعضاء الأمم المتحدة، ينقسمون إلى 5 أعضاء دائمين، و10 يتم انتخابهم بواسطة الجمعية العامة لمدة سنتين، ولا يجوز إعادة انتخاب أحدهم مباشرة لمدة أخرى، ويوجد ممثل دائم عن كل عضو في مقر الأمم المتحدة طوال الوقت لتحقيق مبدأ "الاستمرارية"، الذي يعد المحرك الرئيس لإدارة مجلس الأمن.

نفذت الكويت خطة محكمة للحصول على المقعد، حيث عقدت خلال الشهور الماضية لقاءات لحشد التأييد اللازم، كان آخرها لقاء وزير خارجية الكويت، الخميس 1 يونيو/حزيران الحالي، مع مندوبي الدول العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لتقديم إحاطة حيال ترشح بلاده للعضوية غير الدائمة في المجلس، وعقد سلسلة لقاءات مع مندوبي عدة دول مثل روسيا والصين العضوين الدائمين.

ومع اشتعال صراعات الشرق الأوسط، وموقف الكويت المتزن من تلك الصراعات ودورها البارز في محاولة إيجاد حلول، يعد وجودها مطمئناً للعديد من الدول.

ومنذ 25 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الصباح، عقد أكثر من 30 اجتماعاً مع كبار المسؤولين في عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة؛ لتبادل وجهات النظر بشأن ترشح الكويت.


وبدأت الكويت للتحضير لهذا المنصب، في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال كلمة الشيخ جابر المبارك، رئيس مجلس الوزراء، في حفل استقبال بمقر البعثة، على شرف الوفود العربية والأجنبية المشاركة في أعمال الدورة، لإطلاق حملة الكويت للترشح إلى مقعد غير دائم في مجلس الأمن 2018–2019. 

وأكد المبارك في كلمته التزام الكويت وتطلعها للمساهمة في إيجاد حلول توافقية حول مختلف التحديات العالمية، لصيانة السلم والأمن الدوليين بالطرق والوسائل السلمية؛ "كدولة صغيرة محبة للسلام، مستندة في علاقاتها على مبادئ احترام السيادة والاستقلال، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير".

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية بالإنابة، وليد الخبيزي، في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2016، أن الكويت حصلت على تزكية الدول الآسيوية بهذا الشأن، و"بالتالي حظوظها أصبحت كبيرة لنيل هذا المقعد".

وأعلنت مجموعة آسيا والباسفيك دعمها ترشح دولة الكويت إلى عضوية مجلس الأمن في الاجتماع الرسمي للمجموعة في الأمم المتحدة، أواخر أغسطس/آب الماضي، كما أكد ملك هولندا، ويليم ألكسندر، دعم بلاده ترشح الكويت لحصولها على مقعد مجلس الأمن.

ماذا بعد الفوز

فازت الكويت، واستطاعت أن تعيد اليد الخليجية لمجلس الأمن، حيث أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، أن أمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت منوهاً بـ"تسخير كل الإمكانيات لخدمة الأشقاء في المملكة".

وتأمل الكويت أن تعيد- بحزم أكبر- اليد الخليجية إلى مجلس الأمن، منذ انسحاب السعودية عام 2013، حين اعتذرت حكومة المملكة عن عدم قبول عضويتها في المجلس.

وأكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ صباح الخالد، أن الكويت ستبذل كل المساعي للاستمرار في نهجها «المعتدل والمتزن» والساعي إلى الدبلوماسية الوقائية، وقال إن الكويت ستعمل مع الدول الأعضاء، لمنع نشوب خلافات وحروب والسعي لحلها بالطرق السلمية، مشيراً إلى تسريع الإجراءات لمواجهة الأحداث حتى لا تتفاقم وتصبح أكثر تعقيداً. 


تعليقات