اقتصاد

"الوصايا العشر للإدارة الحكومية" في ختام "الإمارات للسياسات العامة"

الثلاثاء 2019.1.29 07:52 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 170قراءة
  • 0 تعليق
منتدى الإمارات للسياسات العامة

منتدى الإمارات للسياسات العامة

ناقشت الجلسة الختامية لمنتدى الإمارات للسياسات العامة، والتي نظمها "نادي القيادات" التابع لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وقدمها الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بمشاركة عدد كبير من موظفي وإداريي الجهات الحكومية بإمارة دبي، "الوصايا العشر للإدارة الحكومية الناجحة" التي تضمنها كتاب "قصتي" للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. 

وقال الدكتور علي بن سباع المري "تمر المنطقة والعالم بمجموعة من المتغيرات المتسارعة على العديد من المستويات من تغيرات اقتصادية وثورة صناعية رابعة وغيرها، والتي تتطلب استيعاب التوجهات الجديدة وتغيير النظرة السائدة حول السياسات العامة والإدارة الحكومية، وجعلها أكثر مرونة مع هذه التغيرات، وابتكار نماذج جديدة من الإدارة تعمل على ترسيخ مفاهيم ومستهدفات التنمية ليس فقط على المستوى الحكومي والخاص، بل على مستوى فئات المجتمع كافة، أي علينا أن نفعّل أطر العمل المشتركة التي تشكل عوامل محفزة لتحقيق التنمية المستدامة على مستوى العالم، كما حددتها الأمم المتحدة، وكما رأت قيادتنا الرشيدة في تضمينها ضمن مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات ومئويتها 2071".

وسلطت الجلسة الضوء على الوصايا بشكل مفصل، واتفق المشاركون حول وصية "اخدم الناس"، والتي تعد قضية محورية لتطوير العمل الحكومي، وهي الأولوية الأولى للقيادة الرشيدة، وقد نجحت حكومة دبي في تحقيق تطور كبير في هذا المجال مقارنة مع كثير من دول العالم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من المبادرات المبتكرة التي تعزز الخدمات بين الجهات الحكومية من جهة وبين الجهات الحكومية والأفراد من جهة أخرى، مؤكدين أن هذه الوصية تدعو إلى إلغاء البيروقراطية وإعلاء خدمة الناس وتسهيل الإجراءات والمعاملات الروتينية عليهم.

وعن وصية "لا تعبد الكرسي"، أشار المشاركون إلى أن تطلع البعض إلى المحافظة على مناصبهم يمنعهم من الابتكار والتجديد والتمتع بالفكر القيادي التطويري، الذي يتميز بوجود تحديات ومصاعب، فمن المهم أن يتخلى الرئيس في العمل عن الأنانية ويمكن الموظفين من فريق العمل للتطور نحو الأفضل ونقل خبراته لهم، مع وضع معايير أعلى للمعرفة مما يدفعه لتطوير نفسه أكثر كقيادي.

الوصايا العشر للإدارة الحكومية الناجحة

وقال المشاركون حول وصايا "ضع خطتك" و"راقب نفسك"، ارتباط هذه الوصايا ببعضها البعض، وذلك من خلال وجود تقييم داخلي ومؤشرات أداء لكل مؤسسة في دبي وتقييم خارجي كذلك، الأمر الذي حفز الجهات الحكومية لوضع خطط واستراتيجيات محكمة لمواكبة هذه المؤشرات، والسعي نحو تحقيق إنجازات أكبر. كما أن هذه الوصايا تدعو إلى وضع خطط فردية للموظفين للتطوير الذاتي، بما يفيد عمل المؤسسات ويرفع مؤهلات الكوادر، كما يعزز تنافسية دبي عالمياً.

مقترحين وضع نظام لحوكمة الاستراتيجية بهدف إجراء رقابة إدارية على الاستراتيجية والأداء في الجهات الحكومية.

وأشاروا إلى أن وصية "اصنع فريق عملك" تعمل بها معظم الجهات الحكومية من خلال فرق العمل المختلفة على المبادرات والمشاريع، لكن هناك حاجة أكبر لإشراك جميع الموظفين في فرق العمل داخل الجهات المختلفة؛ حيث تنجح فرق العمل بشكل أكبر إذا تم اختيار الفرق بشكل طوعي، وحسب القدرات والكفاءات الخاصة بكل فرد أو فريق، مقترحين وجود معيار أداء لكل مدير إدارة حول الفرق التي دربها من الموظفين في مختلف المجالات.

وعن وصية "ابتكر أو انسحب"، أفاد المشاركون أن الابتكار يدخل في جميع مؤشرات الأداء للجهات الحكومية، مقترحين تضمين الابتكار في الجهات الحكومية والخاصة كافة، وإشراك المؤسسات العلمية والتعليمية في منظومة الابتكار، وليس فقط في الجهات الحكومية. إلى جانب ضرورة أن يصبح الابتكار ثقافة عامة ولا يرتبط بتوقيت محدد خلال السنة، مع عدم التركيز فقط على التكنولوجيا في الابتكار، بل الابتكار في السياسات والإجراءات أيضاً.

وحول وصية "تواصل وتفاءل"، أكد المشاركون أهمية التواصل الداخلي والإعلامي ضمن العمل الحكومي لتحقيق الشفافية وضرورة وجود خطة متكاملة في كل مؤسسة للتواصل الإعلامي الفعال على مدار العام؛ حيث يعد الإعلام شريكاً فعالاً في إبراز عمل المؤسسات وإظهار الصورة الحقيقية للجهود المبذولة، منوهين بأهمية التركيز على وضع خطط معالجة "الأزمات الإعلامية".

وفيما يتعلق بوصية "لا تكن من غير منافس"، تم اقتراح تحديد معيار معين يقيس التعاون التنافسي بين الجهات، مع توفير منصة محددة للحصول على جميع المعلومات التي تحتاجها الجهات للشراكات والاستراتيجيات خاصة المرتبطة بأكثر من جهة أو مؤسسة حكومية.

ورأى المشاركون حول وصية "اصنع قادة"، ضرورة تقييم المسؤولين عن طريق عدد القادة الذين قاموا بتخريجهم من مؤسساتهم، والأدوار والمساهمات الميدانية الحقيقية لهم، مشددين على أهمية مسألة الإعداد الميداني في العمل، وإعطاء الصلاحيات والمهام التي يقوم بها القادة والخروج من فكرة البرامج التدريبية التقليدية.

واختتم المشاركون الجلسة بوصية "انطلق لبناء الحياة" التي وجدوا أنها تشكل نقطة ملهمة لرفع الروح المعنوية للموظفين، مما يؤكد أهمية تحفيز القيادة في العمل للموظفين، من خلال تقديم الشكر والتقدير لجهود الموظفين، واستعراض الإنجازات، مما يحفزهم للإنجاز بشكل اكبر مستقبلاً. وفي الختام اقترح المشاركون وضع برنامج "الوصايا العشر للإدارة الحكومية" لقياس جهود القياديين والجهات في مجالات الوصايا العشر وتقييم مستوى الأداء.

تعليقات