سياسة

البناء الإماراتي والعبث القطري في الصومال

السبت 2018.4.14 11:45 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 2373قراءة
  • 0 تعليق
محمد الظهوري

لا يخفى على أحد أيادي الإمارات البيضاء الممتدة لجميع دول العالم، بما فيها الصومال الشقيق، وتلك المساعدات الإنسانية لشعبه والدعم العسكري السياسي والاقتصادي والإنساني لحكومته وجيشه، وبتنسيق من حكومة الصومال السابقة والحالية.

كما لا يخفى على أحد العبث القطري وتصديره للثورات ودعمه الإرهاب وتنظيماته الإرهابية التي استهدفت الدول العربية والإسلامية، والآن يمتد إرهابها ليصيب دولاً أخرى مثل الصومال، الذي هو بحاجة لدعم شعبه بكل ما يحتاجه من مساعدات إنسانية وعينيه، لينعم بالأمن والاستقرار والعيش الكريم.

لا ينكر مواقف الإمارات الأخوية تجاه الصومال الشقيق وشعبه إلا حاقد، واليوم نحن نحذر الحكومة الصومالية من تبعات أي اختراق قطري أو إخونجي لقراراتها السيادية من دولة مُختَرَقة السيادة بالأساس.

تنظيم الحمدين ما زال يعبث بأمن الدول واستقرارها واستغلال الدول الفقيرة مثل الصومال، ولا يكترث بما سيخلف هذا العبث القطري من مصائب وتدهور، من أجل تنفيذ أجندته ومشروعه الإرهابي في الدول الفقيرة وخدمة مشروع "شريفتهم" إيران في المنطقة.

إن السيناريو المثير للسخرية من النظام القطري الفاشل سياسياً، تمثل في إنتاج وإخراج وتنسيق وإشراف من عميل المخابرات القطرية ومراسل قناة الجزيرة سابقاً فهد ياسين، مدير مكتب الرئيس الصومالي حالياً، وبالتنسيق مع جهاز المخابرات القطرية بأمر وعلم الحمدين، عبر احتجاز السلطات الصومالية طائرة إماراتية مدنية خاصة، والاستيلاء على المبالغ التي فيها وإهانة ركابها من قوات الواجب الإماراتية، واتهامهم بدعم الإرهاب، لهو فعلاً عمل إجرامي وليس بغريب على النظام القطري الإرهابي، الذي ما زال يمارس إرهابه في الدول.

نعلم وتعلم حكومة الصومال وبتنسيق مسبق معها بأن الطائرة المدنية الإماراتية كان على متنها 47 شخصاً من قوات الواجب الإماراتية ومبالغ مالية مخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين فيه، بناءً على مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، والمتعلقة بتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ولكن مَن لا يريد الاستقرار والأمن للدول ويحاول العبث يستغل عملاءه المقربين من دائرة الحكم في تلك الدول عبر تغيير الحقائق واتخاذ إجراءات تخالف قواعد القانون الدولي والأعراف الدولية والتقاليد الدبلوماسية المستقرة بين الدول، التي تعد إخلالاً جسيماً بأحكام مذكرة التفاهم التي بين الدولتين، والتي تتحمل حكومة الصومال نتائجها، وحينها لن ينفع المال القطري في حلها، وستكون عواقبها على الحكومة الصومالية وعملاء النظام القطري في هذه الحكومة. 

إن الحكمة باتت مطلوبة من حكومة الصومال الحالية، التي أخلت بتفاهمات سابقة وثابتة وراسخة مع الحكومات الصومالية السابقة، بسبب ثغرة عميل قطري استخدمه الحمدان لتشويه وإخلال العلاقة بين بلدينا، ولا ينكر مواقف الإمارات الأخوية تجاه الصومال الشقيق وشعبه إلا حاقد، واليوم نحن نحذر الحكومة الصومالية من تبعات أي اختراق قطري أو إخوانجي لقراراتها السيادية من دولة مُختَرَقة السيادة بالأساس.

الإمارات كانت وستظل من الدول المكافحة والمحاربة للإرهاب وداعميه ومموليه، و مساهمة بقوة في مساعدة وبناء وإعمار الدول واستقرارها، ولا عزاء لكل من يريد تشويه سمعتها أو النقص من شأنها وتهميش دورها الدولي وحضورها القوي الذي يشيد به الجميع.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات