كارثة بيئية في قلب إيطاليا.. نفوق جماعي للذئاب يثير الذعر
تشهد إيطاليا حالة استنفار بعد العثور على عدد كبير من الذئاب النافقة إلى جانب حيوانات برية أخرى داخل واحدة من أهم المحميات الطبيعية في البلاد.
الحادثة وصفتها منظمات بيئية بأنها من أخطر الاعتداءات على الحياة البرية خلال السنوات الأخيرة.
وقد تم اكتشاف هذه الحيوانات في مناطق متفرقة داخل وحول متنزه أبروتسو ولازيو وموليز الوطني، المعروف بكونه موطناً رئيسياً للذئاب في إيطاليا، خاصة بعد الجهود التي ساهمت في استعادة أعدادها تدريجياً خلال العقود الماضية.
وبحسب الجهات المسؤولة عن إدارة المتنزه، تشير المؤشرات الأولية إلى أن سبب النفوق قد يكون تناول طعام ملوث بمواد سامة، وهو ما يثير قلقاً كبيراً ليس فقط على الحياة البرية، بل أيضاً على سلامة السكان والتوازن البيئي في المنطقة.

من جانبه، وصف وزير البيئة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين الحادثة بأنها صادمة، مؤكداً إصدار توجيهات عاجلة لتعزيز عمليات التفتيش من قبل الشرطة المختصة، بهدف الوصول إلى المتورطين ومحاسبتهم.
ورغم أن أعداد الذئاب في إيطاليا شهدت تحسناً ملحوظاً بعد أن كانت مهددة بالانقراض في القرن الماضي، حيث قُدّر عددها بنحو 3300 ذئب بين عامي 2020 و2021، فإن التوتر لا يزال قائماً بين حماية هذه الحيوانات وشكاوى المزارعين من هجماتها على الماشية.
في السياق ذاته، وجّه السياسي أنجيلو بونيلي انتقادات للحكومة، معتبراً أنها لم تتعامل بجدية مع الضغوط الداعمة للصيد، مطالباً بإجراءات أكثر صرامة وتحقيقات سريعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
كما كشفت منظمة ليجامبيانتي عن العثور على حيوانات أخرى نافقة، من بينها ثعالب وطائر جارح، مما يعزز فرضية انتشار التسميم غير القانوني في المنطقة، ويدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل التنوع البيولوجي هناك.
وقد باشرت النيابة العامة في مدينة سولمونا تحقيقاً رسمياً للوقوف على ملابسات الحادث، فيما دعت السلطات المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة قد تساعد في كشف الحقيقة.