سياسة

أردوغان يواصل عدوانه على سوريا بـ"تعزيزات عسكرية جديدة"

الأحد 2018.12.23 04:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1030قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان توعد بالقضاء على الأكراد في شمال سوريا

أردوغان توعد بالقضاء على الأكراد في شمال سوريا

واصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدوانه على شمال سوريا، بإرسال تعزيزات عسكرية جديدة قرب منطقة تسيطر عليها القوات الكردية، في مسعى لتنفيذ هجومه المزمع على وحدات الشعب الكردية شمال الفرات، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا.

وكان أردوغان أعلن، يوم الجمعة، تأجيل العملية العسكرية بهدف إفساح المجال لعناصر تنظيم داعش الإرهابي القيام بدور تمهيد لدخول الجيش التركي، بغرض "التخلص" من الأكراد في الشمال السوري رغم دورهم الواضح في محاربة تنظيم داعش هناك وحفظ الأمن في المنطقة، حسب مراقبين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية إلى شمال سوريا قرب منطقة تسيطر عليها القوات الكردية التي تتوعدها أنقرة بهجوم عسكري جديد بهدف "القضاء" عليها.


ويأتي إرسال هذه القوات التركية بعيد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مفاجئ، يوم الأربعاء، أنه سيسحب القوات الأمريكية المتمركزة في شمال شرق سوريا إلى جانب المقاتلين الأكراد، الذين لطالما سعت تركيا للقضاء عليهم.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، في تصريحات صحفية، إن "حوالي 35 دبابة وغيرها من الأسلحة الثقيلة على متن ناقلات مدرعات عبرت عصر اليوم معبر جرابلس الحدودي".


وأضاف أن التعزيزات العسكرية "توجهت إلى منطقة تقع قرب نهر الساجور بين جرابلس ومنبج، ولا تبعد كثيراً عن الخطوط الأمامية، حيث يتمركز مقاتلو مجلس منبج العسكري (الأكراد)".

بدوره، أكد مسؤول في فصيل معارض للنظام السوري وصول هذه التعزيزات، مؤكدا أن "القوات التركية طلبت أيضا من الفصائل الموالية لها إعلان حالة التأهب، لكن دون أن تطلب منها التوجه إلى المنطقة التي أرسلت إليها التعزيزات".

وينتشر في شمال سوريا حاليا نحو ألفي جندي أمريكي، غالبيتهم من القوات الخاصة، لمواجهة تنظيم داعش وتدريب المقاتلين المحليين في المناطق التي تمت استعادتها من الإرهابيين.

والقوات التي يريد أردوغان مهاجمتها منضوية تحت تحالف قوات سوريا الديمقراطية، وتتولى مهام تأمين منطقة شرق الفرات من هجمات تنظيم داعش الإرهابي.

وأطلقت تركيا عمليتين في شمال سوريا، الأولى في أغسطس/آب 2016، والثانية في يناير/كانون الثاني 2018، لإخراج وحدات حماية الشعب الكردية من معقلها في عفرين شمال غربي سوريا.


وفي هاتين العمليتين وبمجرد سيطرة الجيش التركي على مناطق وحدات حماية الشعب الكردية يسلمها إلى منظمات إرهابية تتبع تنظيم داعش.

ونددت دول غربية وعربية بانتهاكات أردوغان داخل سوريا، ودعته أكثر من مرة إلى وقف نشاط قواته المشبوه داخل البلاد.

وباعتراف من أردوغان، فقد قتل المئات من قواته خلال عمليات عسكرية داخل سوريا، بينما سجلت منظمات حقوقية ودولية انتهاكات جسيمة ضد أهالي المدن التي غزاها أردوغان.

تعليقات