سياسة

الجمعيات الأهلية.. أداة أردوغان للتجسس على معارضيه في النمسا

الجمعة 2019.3.8 11:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 336قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان يواصل سياسات القمع والاعتقال

أردوغان يواصل سياسات القمع والاعتقال

يحفل السجل التركي بكثير من الانتهاكات التي يرتكبها نظام رجب أردوغان من أجل تحقيق أهدافه برصد المعارضين كان أحدثها ما كشفته صحيفة نمساوية عن استخدامه الجمعيات الأهلية كشبكات تجسس لمراقبة الأتراك المقيمين في الخارج.

وذكرت صحيفة كورير النمساوية، الخميس، أن نظام أردوغان يستخدم الجمعيات الأهلية كـ"شبكات تجسس سرية ومعقدة" لمراقبة المعارضين الأتراك المقيمين في فيينا. 

ونقلت الصحيفة عن السياسي النمساوي بيتر بليتس قوله إن "الجمعيات الثقافية والدينية التركية التي تعمل داخل الأراضي النمساوية لديها شبكات تجسس معقدة لمراقبة الأتراك المقيمين في البلاد".  

وأضاف أن "هذه الشبكات تنشط في المساجد، والأسواق، وحتى في محال الحلاقة، وفي التجمعات التي يوجد فيها الأتراك، حيث تكون الحكومة التركية على علم بما يدور بينهم من أحاديث".

ووفق الصحيفة، اعتمد بليتس، في معلوماته، على ملفات ومراسلات بين السفارة التركية في فيينا وحكومة أردوغان دون أن يوضح كيف حصل عليها.

وأضاف أن "هذه الجمعيات تقدم تقارير لسفارة بلادها في فيينا، تتضمن معلومات وقوائم عن الأتراك المعارضين لأردوغان، أو لديهم اتصالات مع التنظيمات الكردية في النمسا".

وتابع السياسي النمساوي: "هذه القوائم تذهب مباشرة لوزارة الداخلية التركية في أنقرة، وتوضع في المطارات التركية انتظارا لوصول هؤلاء الأشخاص إلى البلاد لاعتقالهم".


وفي هذا الإطار، تحدث بليتس عن حدوث حالات اعتقال بالفعل للأسماء التي وردت في هذه القوائم لدى وصولها تركيا".

وأوضح أن الاعتقالات تحدث قبل ختم جوازات السفر، ما يعني أن السلطات تراجع قوائم المسافرين على متن الطائرات قبل وصولها، وتحدد المستهدفين وتعتقلهم فور وصولهم.

وذكر بليتس أنه "أبلغ الحكومة النمساوية بهذه الانتهاكات ولم تتخذ أي ردة فعل".

وحسب الصحيفة، فإنه في بعض الأحيان توضع عائلة بأكملها في هذه القوائم بسبب شخص واحد منها ينتقد النظام التركي.


ونقلت الصحيفة عن الناشطة التركية بريفان أصلان قولها: "حكومة أردوغان تراقب الاتصالات الهاتفية بين الأتراك المقيمين في النمسا، وعائلاتهم في تركيا".

وأضافت "هذا الأمر بات معروفا بين أبناء الجالية التركية، حيث بدأوا يتفادون الحديث مع عائلاتهم عن السياسة خلال محادثاتهم الهاتفية".

ومضت قائلة: "الحكومات الأوروبية تعرف بأمر هذه الممارسات منذ وقت طويل، ولكن لا تفعل أي شيء حيال ذلك".

ويأتي تقرير الصحيفة النمساوية، بعد أيام من دعوة وزير الداخلية التركي عثمان صولو، في فعالية انتخابية في أنقرة، باعتقال الأتراك، أو المواطنين الأوروبيين من أصل تركي، وخاصة الألمان، الذين يشاركون في فعاليات ومظاهرات ضد الحكومة التركية في أوروبا. 

وكانت وسائل إعلام ألمانية قد ذكرت الثلاثاء، عن قيام النظام التركي بعمليات تجسس على المعارضين للرئيس رجب طيب أردوغان داخل الأراضي الألمانية.

وبحسب تقرير لصحيفة "شتوتجارتر" الألمانية أعد أردوغان قوائم سوداء بأسماء الأتراك المقيمين في الخارج غير المرغوب في عودتهم إلى تركيا. 

وفي 3 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن سليمان صويلو، وزير الداخلية التركي، أن عدد المعتقلين في عام 2018 بلغ 750 ألفا و239 شخصا، بينهم أكثر من 52 ألفا فقط بشبهة الانتماء إلى غولن.

وسجنت السلطات في تركيا أكثر من 77 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم، وعزلت وأوقفت عن العمل نحو 150 ألفا من العاملين في الحكومة وأفراد الجيش وغيرهم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016.

تعليقات