توطين إنتاج «البر».. إثيوبيا تعزز سيادتها النقدية واستقرارها الاقتصادي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة النقدية والحد من الانكشاف على المخاطر الخارجية، كشف رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، عن توجه الدولة نحو توطين إنتاج العملة الوطنية (البر الإثيوبي).
جاء ذلك خلال مؤتمر "التمويل نحو مستقبل إثيوبيا 2026"، أكد فيه أن هذه المبادرة تمثل ركيزة أساسية ضمن خطة التحول الاقتصادي الشاملة.
وبحسب ، أبي أحمد، تهدف إثيوبيا من خلال هذه المبادرة إلى معالجة التحديات اللوجستية والمالية المرتبطة بطباعة العملة في الخارج، بما يضمن:
خفض التكاليف السيادية من تقليص الاعتماد على العملات الأجنبية في تمويل عمليات طباعة النقد. وإدارة المخاطر من خلال تأمين سلاسل التوريد النقدية وحماية العملة من التقلبات الجيوسياسية.
وانضمام إثيوبيا إلى قائمة الدول الأفريقية الرائدة التي تمتلك قدرات إنتاج نقدية ذاتية، مثل جنوب أفريقيا، نيجيريا، ومصر.
وقال رئيس الوزراء الأثيوبي أن المشروع يمثل جزءًا من رؤية أوسع لتطوير أصول وطنية استراتيجية وتعزيز التنمية المستدامة مشيرا إلى أن تنفيذ المبادرة ستتولاه شركة الاستثمار الإثيوبية القابضة الذراع الاستثماري الاستراتيجي للحكومة والصندوق السيادي، والتي تأسست في ديسمبر/كانون الأول 2021 في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي والنمو الشامل.
وتضطلع الشركة بإدارة وتوسيع محفظة الأصول العامة والشركات الحكومية، وتحويلها إلى كيانات تجارية قابلة للاستثمار، مع التركيز على خلق الثروة والتنمية المستدامة على المدى الطويل. ووفق بيانات حكومية شركة الاستثمار الإثيوبية القابضة ،على أكثر من 40 شركة في قطاعات رئيسية.
وقال رئيس الوزراء الأثيوبي أن المشروع سيتضمن إنشاء أذرع استراتيجية جديدة، لم يُكشف عن تفاصيلها بعد، لتعزيز قدرة إثيوبيا على إنتاج وإدارة العملة المحلية بكفاءة. وتهدف الحكومة عبر هذه المبادرة إلى رفع مساهمة شركة الاستثمار الإثيوبية القابضة بالناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 20% بحلول عام 2030، ما يعكس حجم الأثر المتوقع على الاقتصاد الوطني واستدامته، ويضع أسسا متينة لنقل هذا الهيكل إلى الأجيال القادمة.
كما يتيح المشروع وفق أبي احمد لإثيوبيا الانضمام إلى قائمة الدول الأفريقية القادرة على طباعة عملاتها محليا، مثل نيجيريا، جنوب أفريقيا، مصر، المغرب، الجزائر وكينيا، وهو ما يعزز السيادة النقدية ويحد من الاعتماد على مصادر خارجية، ويعكس توجها استراتيجيا لتعزيز القدرة التنافسية والمرونة الاقتصادية أمام التقلبات العالمية.