سياسة

ماكرون: بريكست درس لنا جميعا.. وآن أوان التجديد

الثلاثاء 2019.3.5 01:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 346قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن بريكست درس لجميع الأوروبيين وإن أوان التجديد قد آن بالنسبة للقارة العجوز التي ستشهد انتخابات حاسمة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح في مقال له تحت عنوان "عزيزتي أوروبا.. بريكست درس لنا جميعا وآن أوان التجديد"، نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، الثلاثاء، أن ملف بريكست أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمثابة القلب في الأزمة التي تشهدها القارة.

وذكر ماكرون في المقال، أنها فرصة عظيمة بالنسبة له أن يتحدث إلى الأوروبيين مباشرة، ليس فقط من أجل الروابط التاريخية والثقافية المشتركة، "لكن أيضا بسبب الوقت العصيب الذي نمر به"، مشيرا إلى أن أوروبا ستشهد انتخابات حاسمة خلال الفترة المقبلة.

وطالب الرئيس الفرنسي الجميع بعدم منح الفرصة للقوميين وأحزابهم، لافتا إلى أن أوروبا الموحدة لم تكن أمرا ضروريا بهذا الشكل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ كونها لم تكن في خطر مماثل من قبل.

وأكد أن ملف بريكست أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعد بمثابة الرمز لهذا الأمر، لأنه يمثل أزمة أوروبا التي فشلت في الاستجابة لرغبات شعبها في الحصول على حماية لمواجهة أزمات العصر الحديث.

وتساءل ماكرون: "من أخبر البريطانيين بالحقيقة المتعلقة بالمستقبل بعد بريكست؟ من تحدث معهم بشأن فقدان فرص الوصول إلى السوق الأوروبي؟"، موضحا أن الرجوع للقومية لا يقدم شيئا، لكنه رفض بدون طرح بديل، وهذا هو الفخ الذي يهدد أوروبا بأكملها.

وأوضح أن القوميين مضللون عندما يزعمون الدفاع عن هويتنا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي؛ لأن الحضارة الأوروبية هي ما يوحدنا ويحررنا ويحمينا، "لكن أولئك ممن لن يغيرون شيئا هم أيضا مضللون، لأنهم ينكرون الخوف الذي يشعر به شعبنا، والشكوك التي تقوض ديمقراطيتنا".


وأضاف ماكرون في مقاله "نحن في لحظة حاسمة لقارتنا، لحظة نحتاج فيها سويا إعادة تشكيل حضارتنا سياسيا وثقافيا في عالم متغير".

واقترح الرئيس الفرنسي إدخال تطويرات وتحديثات على بنية الاتحاد الأوروبي عبر التركيز على 3 محاور هي صيانة الحريات العامة والتعبير عن الرأي علاوة على الدفاع عن القارة الأوروبية ككل وهويتها، وأخيرا استعادة روح التقدم؛ نظرا لأن أوروبا ليست من قوى الدرجة الثانية على الساحة العالمية ولكنها قوة عظمى.

وأشار ماكرون إلى أن النموذج الأوروبي قائم على الحرية؛ حرية الناس وتنوع الآراء والابتكار، لافتا إلى أن الحرية الأولى هي المتعقلة بالديمقراطية، المتمثلة في شفافية اختيار القادة، في وقت تسعى فيه القوى الأجنبية للتأثير على أصوات الناخبين عند كل انتخابات، مقترحا إنشاء وكالة أوروبية لحماية الديمقراطية تضطلع بتوفير خبراء لحماية العملية الانتخابية من الهجمات الإلكترونية والتلاعب.

ونوه الرئيس الفرنسي إلى أن  الحرية والحماية والتقدم هي الركائز التي يجب بناء التجديد الأوروبي عليها، مؤكدًا أنه لا يمكن ترك القوميين الذين لا يملكون حلولًا يستغلون غضب الشعب، موضحا أن الإنسانية الأوروبية تقتضي العمل، "وفي كل مكان، يقف الناس ليكونوا جزءًا من هذا التغيير".

ودعا ماكرون في ختام مقاله إلى تنظيم مؤتمر من أجل أوروبا بنهاية العام، مع ممثلين عن المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء؛ من أجل اقتراح جميع التغييرات التي يحتاجها المشروع السياسي، يتم فيه إشراك الأكاديميين وممثلي العمال ورجال الأعمال، إلى جانب القيادات الدينية والروحية؛ حيث سيحدد خارطة طريق للاتحاد الأوروبي تترجم تلك الأولويات الأولى إلى إجراءات ملموسة.


تعليقات