أوروبا «تذوب».. إشارات مرور تنصهر وأسفلت يتشقق بفعل الحرارة القياسية
تعيش أوروبا موجة حر قياسية غيّرت ملامح الحياة اليومية، بعدما سجّلت عدة دول درجات حرارة مرتفعة تسببت في مشاهد غير مألوفة.
تفرض موجة الحر الاستثنائية نفسها على المشهد الأوروبي، بعدما تجاوزت درجات الحرارة المعدلات المعتادة في عدد من الدول، لتنعكس آثارها على البنية التحتية والحياة اليومية، وتنتج مواقف لافتة جمعت بين الغرابة والطرافة، في قارة اعتادت صيفًا أكثر اعتدالًا ومنازل صُممت للاحتفاظ بالدفء أكثر من مواجهة الحرارة.
إشارات مرور تذوب تحت أشعة الشمس

في ألمانيا، انتشرت صور ومقاطع فيديو لإشارات مرور تشوهت أجزاؤها البلاستيكية بفعل درجات الحرارة المرتفعة، حتى بدت وكأنها تنصهر تدريجيًا. كما تعرضت أعمدة وإشارات طرق أخرى لتغيرات واضحة في شكلها بعد بقائها لساعات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة.
الأرصفة والأسفلت لم يتحملا الحرارة
ولم تقتصر تأثيرات الطقس على إشارات المرور، إذ شهدت طرق في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا تشققات وانبعاجات في طبقات الأسفلت، بينما تعرضت بعض الأرصفة للتشوه نتيجة تمدد المواد المستخدمة في رصفها، ما دفع السلطات المحلية إلى إغلاق أجزاء من الطرق أو رشها بالمياه لتخفيف تأثير الحرارة.
سيارات الإطفاء تتحول إلى وسيلة للتبريد
في عدد من المدن الأوروبية، استخدمت فرق الإطفاء والشرطة خراطيم المياه لرش المارة في الساحات العامة، بهدف مساعدتهم على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة، في مشهد غير معتاد تحولت فيه سيارات الإطفاء إلى وسيلة لتلطيف الأجواء بدلاً من استخدامها في مكافحة الحرائق.
النوافير العامة تستقبل الهاربين من القيظ

في باريس وروما وبروكسل، تحولت النوافير التاريخية إلى ملاذ مؤقت للأطفال والكبار، حيث امتلأت بالباحثين عن وسيلة لتخفيف حرارة الطقس، بينما اكتفى آخرون بغمر أقدامهم في المياه، في مشاهد تكررت أمام أشهر المعالم السياحية.
زجاجات المياه المثلجة فوق الرؤوس

في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، لجأ عدد من الزوار إلى حمل زجاجات مياه مجمدة ووضعها فوق رؤوسهم أثناء التجول، بعدما أصبحت القبعات وحدها غير كافية للحماية من درجات الحرارة المرتفعة.
المراوح المحمولة رفيق السكان والسياح
انتشرت المراوح اليدوية والصغيرة التي تعمل بالبطاريات في الشوارع ومحطات القطارات والمقاهي ووسائل النقل، وأصبحت من أكثر الأدوات استخدامًا بين السكان والسياح للتغلب على موجة الحر.
مروحة خاصة للملك تشارلز

ومن بين اللقطات التي انتشرت على نطاق واسع، ظهور أحد مساعدي الملك تشارلز الثالث وهو يوجه مروحة صغيرة تعمل بالبطارية نحوه خلال فعالية رسمية في بريطانيا، لتخفيف تأثير الحرارة أثناء وجوده في الهواء الطلق.
الحيوانات تبحث عن البرودة أيضًا

ولم يقتصر البحث عن أماكن باردة على البشر، إذ شوهدت الكلاب وهي تستلقي أمام أجهزة رذاذ المياه في الساحات العامة، فيما تجمعت الطيور حول النوافير والبرك الصغيرة للاستفادة من المياه مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.
منازل أوروبية تواجه اختبارًا صعبًا
وأعادت موجة الحر طرح مشكلة اعتماد كثير من المنازل الأوروبية على تصميم يهدف إلى الاحتفاظ بالدفء خلال الشتاء، في ظل محدودية انتشار أجهزة التكييف. ولجأ بعض السكان إلى النوم في الأقبية، بينما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع لأشخاص يحاولون تبريد منازلهم باستخدام المراوح والثلج والمناشف المبللة.
القبة الحرارية تزيد الضغوط

وتخضع أجزاء واسعة من أوروبا لتأثير ما يعرف بـ"القبة الحرارية"، وهي ظاهرة جوية تؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن فوق مساحة واسعة لفترات طويلة، ما تسبب في تسجيل درجات حرارة استثنائية، ودفع السلطات في عدد من الدول إلى إصدار تحذيرات صحية واتخاذ إجراءات لحماية السكان من الإجهاد الحراري.