أوروبا تسعى للتكيف مع عالم بلا قواعد
في ظل توترات دولية متسارعة وحروب في كل مكان، تسعى أوروبا للتكيف مع معالم بلا قواعد دولية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الإثنين إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعدا لإظهار قوته بشكل أكثر حزما، لأنه لم يعد بإمكانه الاعتماد على نظام "قائم على القواعد" لمواجهة التهديدات، ويجب عليه أن يحدد ما إذا كانت مؤسساته وأنظمته تساعد أم تعوق مصداقيته.
وأضافت فون دير لاين في مؤتمر لسفراء الاتحاد الأوروبي: "سنظل دائما ندافع عن النظام القائم على القواعد الذي ساعدنا في بنائه مع حلفائنا ونحافظ عليه، لكننا لم نعد نستطيع الاعتماد عليه باعتباره السبيل الوحيد للدفاع عن مصالحنا أو افتراض أن قواعده ستحمينا من التهديدات المعقدة التي نواجهها".
وتابعت: "نحن بحاجة ماسة إلى التفكير فيما إذا كانت مبادئنا ومؤسساتنا وعمليات صنع القرار لدينا - التي تشكلت جميعها في عالم ما بعد الحرب الذي اتسم بالاستقرار والتعددية - تواكب سرعة التغيير من حولنا. وما إذا كان النظام الذي بنيناه - بكل محاولاته حسنة النية للتوصل إلى توافق وتسويات - يساعد أم يعيق مصداقيتنا كطرف جيوسياسي مؤثر".
وأجبرت أوروبا على مواجهة حرب في الشمال بين روسيا وأوكرانيا أعادت رسم أولوياتها للأمن، لكن تفجر الصراع في الشرق الأوسط زاد من قلقها.
ومع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسعيه لتنفيذ خطة أمريكية بمعزل عن مصالح الحلفاء تشعر أوروبا بالخطر.
ودخلت عواصم أوروبية في مساجلات غير مسبوقة مع واشنطن بعد أن أعلن ترامب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند إلى بلاده.
وتخشى أوروبا من أزمة طاقة خانقة في ضوء تسارع الحرب بين إيران من جانب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب آخر.