قرار الجمارك الجديد للهواتف 2026 في مصر.. التفاصيل الكاملة ومدة الإعفاء
أعلنت الحكومة المصرية رسميا مد فترة الإعفاء الجمركي المؤقت للهواتف المحمولة الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المغتربين وتعزيز استفادتهم من الخدمات الرقمية أثناء زياراتهم للبلاد.
وبموجب القرار الجديد، تم زيادة مدة الإعفاء من 90 يومًا إلى 120 يومًا، على أن يبدأ تطبيقه اعتبارًا من 1 أبريل/نيسان 2026، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية.
يأتي هذا القرار في إطار تطوير منظومة حوكمة سوق الهواتف المحمولة في مصر، والتي شهدت تغييرات كبيرة مطلع العام الجاري، بعد إنهاء العمل بالإعفاء الجمركي الكامل للأجهزة الواردة مع القادمين من الخارج.
وكانت السلطات قد أقرت في 21 يناير/كانون الثاني 2026، فرض رسوم وضرائب على الهواتف المحمولة تتراوح بين 38% و38.5% من قيمة الجهاز، مع الإبقاء على إعفاء مؤقت لمدة 90 يومًا، قبل أن يتم مد هذه المهلة إلى 120 يومًا بموجب القرار الجديد.
ويتوقع أن يسهم هذا التمديد في منح المغتربين مرونة أكبر خلال زياراتهم القصيرة، دون الحاجة إلى سداد الرسوم فور دخولهم البلاد.
تعاون حكومي لتطوير الخدمات الرقمية
جاء الإعلان عن القرار خلال لقاء جمع بين وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، و وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج.
وشمل الاجتماع التوسع في رقمنة الخدمات القنصلية عبر «منصة مصر الرقمية»، إلى جانب إطلاق نموذج تجريبي لاستخراج بعض الشهادات إلكترونيًا، والتعاون مع الهيئة القومية للبريد لتيسير عمليات التصديق على المستندات.
وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء أهمية دعم البنية التحتية الرقمية، مع التركيز على تدريب الكوادر البشرية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي الشامل.
إشادة برلمانية بالقرار
ولاقى القرار ترحيبًا واسعًا داخل مجلس النواب، حيث أكد وكيل لجنة الشؤون التشريعية بالبرلمان المصري، النائب طاهر الخولي، أن مد فترة الإعفاء يعكس حرص الحكومة على تيسير الخدمات للمصريين بالخارج، خاصة في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح أن القرار يستجيب لمطالب شريحة كبيرة من المغتربين، ويخفف عنهم الأعباء الإضافية، مشددًا على أهمية دعمهم باعتبارهم أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
من جانبها، اعتبرت عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، النائبة آمال عبد الحميد، أن القرار جاء في توقيت “مهم وحساس”، في ظل التطورات الإقليمية وتأثيرها على المصريين العاملين في الخارج، خاصة في دول الخليج.
وأشارت إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد، ما يجعل مثل هذه القرارات خطوة إيجابية لتعزيز ارتباطهم بالوطن وتيسير عودتهم.
وكانت الحكومة قد أطلقت تطبيق «تليفوني» كمنصة رسمية لتسجيل الهواتف وسداد الرسوم، في إطار خطة لتنظيم السوق، والحد من دخول الأجهزة عبر قنوات غير رسمية، والتي قُدرت قيمتها بنحو 1.3 مليار دولار خلال عام 2025.