ثقافة

50 قطعة أثرية مكتشفة في السعودية والشارقة بمعرض "صدى القوافل"

الأحد 2018.10.14 11:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 411قراءة
  • 0 تعليق
50 قطعة أثرية مكتشفة في السعودية والشارقة بمعرض "صدى القوافل"

50 قطعة أثرية مكتشفة في السعودية والشارقة بمعرض "صدى القوافل"

يستضيف متحف الشارقة للآثار، ابتداء من 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معرض "صدى القوافل.. مراكز حضارية من المملكة العربية السعودية"، خلال فترة ما قبل الإسلام، ويستمر حتى 31 يناير/كانون الثاني 2019.

ويهدف المعرض، الذي تنظمه هيئة الشارقة للمتاحف بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية؛ لتسليط الضوء على الروابط الوثيقة التي جمعت أبناء الجزيرة العربية، وتقديم لمحة عن العلاقات التجارية والثقافية التي جمعت بين المراكز التجارية في الماضي.

ويقدم المعرض 50 قطعة أثرية مكتشَفة في المملكة العربية السعودية والشارقة، تُعرَض للمرة الأولى أمام الجمهور، وتكشف عن الروابط التاريخية العميقة والتقاليد والعادات المشتركة بين أبناء منطقة الجزيرة العربية.

وتشمل هذه المجموعة الأثرية بالغة الأهمية مواقع نجران، والعلا، وتيماء، كون هذه المواقع الثلاثة المميزة محطات على أهم الخطوط التجارية الرئيسية عندما كانت محطة توقف يقصدها المسافرون، وقوافل التجار التي كانت تقطع المسافات الصحراوية الشاسعة على الإبل، وهي محملة بالبضائع المختلفة مثل البخور والأواني الفخارية وغير ذلك من المصنوعات الحِرَفية.

وكان يتوجب على المسافرين على الطرق التجارية القديمة أن يعبروا في نجران جنوب الجزيرة العربية في طريقهم إلى العلا، حيث شكل موقع العلا نقطة ربط بين المدن والمناطق في الجنوب والمراكز الثقافية الكبرى في أقصى الشمال، فيما كان يحتاج التجار المسافرون المرور عبر تيماء في رحلاتهم إلى بلاد الرافدين.

وتتضمن قائمة القطع الأثرية التي تُعرَض للجمهور منحوتات غنية بالتفاصيل من البرونز للماعز والإبل ومذبح من الحجر الرملي ينتهي بمجسم لرأس ثور له قرنان ومفتاح من البرونز، ومباخر بتصاميم متنوعة وعدد من التماثيل، إضافة إلى مجموعة من الجرار والأواني الفخارية مختلفة الأشكال والأحجام.

وإلى جانب القطع الأثرية المكتشفة في السعودية، تُعرض 6 قطع أثرية من مقتنيات متحف الشارقة للآثار اكتشفت من أهم المواقع التاريخية في الشارقة، وهي مليحة ومويلح وجبل البحيص، والتي يعود تاريخها إلى فترة تتراوح بين 2000 سنة قبل الميلاد وعام 300 بعد الميلاد.

ويؤكد المعرض وجود صلات وثيقة وعميقة تاريخية متشابهه في التقاليد والعادات بين سكان الجزيرة العربية، وكيف ساهمت تجارة البضائع والمصنوعات في الحفاظ على المجتمعات قبل التعامل بالنقود.

وقالت منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، إن المعرض يقدم لمحة عن الدور المهم الذي كانت تسهم به الطرق التجارية في إنشاء الصلات بين المجتمعات المختلفة، وكيف عملت على بناء روابط ثقافية طويلة المدى بين المجتمعات، رغم وجود مسافات شاسعة تفصل بينها.

فيما قال نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية، جمال بن سعد عمر، إن هذا المعرض المهم يعكس مدى الارتباط بين المجتمعات المدنية في الجزيرة العربية على امتداد أطرافها، والذي نشأ بفضل هذه الشبكة المتقدمة من الطرق التجارية التاريخية، مشيرا إلى أن هذا المعرض امتداد تاريخي للعلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهو فرصة مهمة للباحثين والمهتمين، فضلا عن كونه نشاطا ثقافيا وسياحيا مهما.

تعليقات