ثقافة

بالصور.. معرض لمنتجات التراث المصري يواكب أجواء رمضان

الإثنين 2017.6.5 05:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1715قراءة
  • 0 تعليق
المنتجات المستوحاة من التراث النوبي لفتت الأنظار

المنتجات المستوحاة من التراث النوبي لفتت الأنظار

ألوان تراثية خلابة زينت منتجات معرض "بلدنا الحلوة" الفني، الذي بدأت فعالياته، الخميس، ويستمر على مدار شهر رمضان الكريم، المعرض افتتحه وزير الثقافة المصري حلمي النمنم بقصر الأمير طاز الأثري بالقاهرة، باعتباره أحد الفعاليات التي تنظمها وزارة الثقافة خلال الشهر الكريم تحت شعار "الإبداع في مكافحة الإرهاب".


"العين" زارت المعرض وتحدثت إلى عدد من المشاركين فيه، منهم محمّد درويش الذي يبلغ من العمر 57 عاماً، ويقطع مسافات طويلة من موطنه في شمال سيناء إلى محافظة القاهرة للمشاركة في المعرض الفني الذي نظمته وزارة الثقافة، ليستطيع من خلاله عرض مشغولاته اليدوية.

في منطقة بير العبد بسيناء، يمتلك درويش ورشة لصناعة المشغولات تعمل بها نحو 20 سيدة تشرف عليهن زوجته، وحين ينتهين من أعمالهن يقوم هو بتسويقها للحصول على الربح.


يحكي قائلاً: "تكلفة الشال الواحد تبلغ نحو 120 جنيها ولكنه يستغرق من السيدة الواحدة أسبوع عمل تقريباً ..نميل إلى استخدام نوع من الخيوط يسمى "القطن بارلي" بعد أن أصبحت تكلفة خيط الصوف عالية، إضافة إلى ذلك فإن ألوانه شديدة الثبات، بعدها أحسب تكلفة الخيوط والتطريز وأضع هامش ربح بسيط ثم أبيعه".

وحول سبب اشتهار سيناء والمناطق الصحراوية بالمشغولات اليدوية، قال درويش إن البدو هم من اشتهروا بصناعتها، ولكن مع تقدّم العصر بدأ البدو في تعليم بناتهم، وتراجعت الصناعة كثيرا.

التصنيع يمر بمراحل عديدة

"نعتبر أنفسنا فنانين لأن ما نقوم به ليس سهلاً أبدأ" يصف درويش بهذه العبارة مراحل إعداد الشالات المطرزة يدوياً. يقول: "في البداية نحصل على الرسومات من بعض الكتالوجات الخاصة بنا، الناس تعتقد أن الشال ينتج على دفعة واحدة ولكن ليس صحيحاً، هناك سيدة تقص القماش وتهتم بتشطيبه، وأخرى تتولى مهمة الرسم والتطيرز بدقة، وثالثة تتولى الكي، ورابعة ترّكب له قماشاً آخر على الحواف "شراشيب"، وخامسة تتولّى التعبئة، وهكذا".


أمّا روحية يوسف "62 عاماً"، فهي سيدة من أسوان اعتادت على المشاركة في معارض مختلفة داخل وخارج مصر، بمنتجات "التيريكو" والخوص والخرز والأقمشة المطرزة يدوياً، حين أكملت روحية ستة عشر عاماً، منحها أهلها خيطاً وإبرة وبدأوا في تعليمها كيف تصنع ذلك جميعاً.

تحب يوسف أن تمنح جميع منتجاتها طرازاً نوبياً تستقيه من روح مدينة النوبة الواقعة في أسوان، كما أنها تحب عادات أهل النوبة اللذين يصرون على سبيل المثال، على صنع حاويات جديدة من خوص النخل، خصيصاً للعروس يوم "الحنة" على سبيل الفرحة، وهو اليوم الذي سيبق يوم الزفاف في عرف المصريين، لتنقل أدواتها داخلها إلى بيت زوجها، وهو ما يشتهر لديهم باسم "مقاطف".

تعلّق: "المشكلة أننا نعاني الآن من نقص شديد في الخوص، إذ أننا نستخلصه من جريد النخل، نقطفه ثم نقوم بتقشيره ثم نصبغه ثم نصنع به المقاطف".


أما ثريا أحمد، تبلغ من العمر 62 عاماً. جاءت من منطقة عيون موسى بجنوب سيناء إلى القاهرة لتعرض أعمالها من "الحلي المصنوعة يدوياً" خلال المعرض. من سنوات بعد أن تقدّم بها السن وبدأت تشعر بالوحدة، قررت تعلّم صنع الحلي لتكتشف موهبتها واناه قادرة على الإبدع فيها.

 منذ إصابة السياحة في مصر بالضرر، وانخفاض أعداد السياح التي كانت تزور سيناء وبقية المدن المصرية، أصبحت ثريا مضطرة إلى وضع هامش ربح شديد البساطة لتبدأ أسعار منتجاتها من 20 جنيهاً فقط، وتزداد تدريجياً وفقاً لنوع الخامات التي تستخدمها.

تضيف :"ارتفاع أسعار الخامات يوماً وراء يوم أثر على ثقافة البلاد نفسها، مثلاً سيناء كانت تشتهر قديماً بصنع العباءات المطرزة يدوياً وغيرها من الصناعات الشبيهة ولكن بدأت الصناعة تنقرض وأصبح الناس يبحثون عن صناعة تكلفهم خاماتها مالاً أقل".

يذكر أن المعرض تضمّن منتجات من محافظات شمال وجنوب سيناء، الوادي الجديد، أسوان، النوبة، البحيرة، حلايب وشلاتين، سوهاج، قنا، الأقصر، الفيوم، القاهرة، المحلة، الجيزة، وكان من ضمن المنتجات التوب الخاص بكل محافظة، والشيلان، والحلي، والمفارش، وأشغال الجلود من تبلوهات ومحافظ وشنط، ، والفخار، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية.



تعليقات