سياسة

خبراء: "الشباب" الإرهابية تسعى لاختراق كينيا بدعم إيراني قطري

الثلاثاء 2018.10.30 08:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 406قراءة
  • 0 تعليق
حركة الشباب الإرهابية تسعى لتهديد كينيا

حركة الشباب الإرهابية تسعى لتهديد كينيا

حذر خبراء ومحللون من مخططات حركة الشباب الإرهابية التي تسعى لاختراق كينيا وتنفيذ هجمات إرهابية في مناطق حساسة بالعاصمة نيروبي، بدعم إيراني قطري.

وتزايدت مخاوف الحكومة الكينية من احتمال تنفيذ الحركة الإرهابية هجمات متعددة وشديدة الخطورة، خصوصا في نيروبي التي تضم عديدا من المؤسسات الدولية والإقليمية والمرافق السياحية المهمة.

وأعلنت الأجهزة الاستخباراتية في كينيا، أمس الإثنين، حصولها على معلومات ودلائل تؤكد تخطيط حركة الشباب الصومالية للقيام بعمليات إرهابية على أهداف في قلب العاصمة نيروبي. 

إيران وحركة الشباب الإرهابية

وأكد خبراء أن تهديدات حركة الشباب لكينيا تقف وراءها كل من قطر وإيران اللتين تسعيان للتوغل داخل منطقة البحيرات الأفريقية، عبر استغلال حالة العداء بين الحركة وكينيا، لتهديد عمق منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات، وصولا إلى التوغل في السواحل الكينية، والسيطرة على ميناء "ممباسا" الاستراتيجي.

وفي السياق ذاته، أكد الخبير في شؤون القرن الأفريقي السوداني خالد أحمد، أن حركة الشباب تعمل وفق أجندة متعددة ومعقدة، من أهمها اتخاذ كينيا كغطاء لقياداتها، بعد انكشاف أغلبهم الذين باتوا مطلوبين دوليا، بسبب تنفيذهم عمليات إرهابية متعددة. 

وألمح خالد، خلال تصريحاته لـ"العين الإخبارية"، أن انحسار حركة الشباب الإرهابية في مناطق متعددة في الصومال اضطرها إلى البحث عن بديل خارج الصومال، كما تسعى الحركة الإرهابية إلى جعل كينيا نقطة انطلاق لعمليات إرهابية متعددة وبؤرة لعمليات بيع المخدرات وبيع السلاح إلى الحركات الإرهابية الأخرى التي تنشط في أوغندا وإثيوبيا. 

وأكد خالد، أن تلك التحركات تقف وراءها دول متعددة، أبرزها إيران التي تسعى للتغلغل في داخل القرن الأفريقي.

مواجهات مع حركة الشباب الإرهابية

خاضت القوات الأمنية الكينية معارك ضارية مع الحركة الإرهابية، الأسبوع الماضي، في منطقة بليس قوقاني بإقليم جوبا السفلي جنوبي الصومال، وأعلنت الحكومة الكينية عن مقتل 24 من مسلحي حركة الشباب الصومالية.

وأعلنت القيادة العسكرية الكينية حالة التأهب القصوى لمراقبة تحركات الحركة، ومحاولة صد أي هجوم، وتسلل أي عناصر إرهابية إلى داخل البلاد.

ووفقا لمصادر استخباراتية أمنية كينية مطلعة، فإن حركة الشباب الإرهابية تستغل المناطق الحدودية بين كينيا والصومال التي تتسم بكثافة وتعقيد التداخل القبلي والسكاني بين القبائل والمجموعات، للتسلل إلى كينيا، مستغلة حالة السيولة الأمنية في المناطق الحدودية.

ويعلق الخبير الأمني الصومالي سعيد سليمان جامع بقوله، إن دعوات حركة الشباب التي يطلقها أعضاء التنظيم، والتي تدعو إلى الانخراط في صفوف الحركة لتخليص البلاد من القوات الكينية وما يسمى "الاحتلال الكيني" هي دعوات كاذبة وتفتقر إلى المنطق والصدق.


وأكد الخبير الأمني الصومالي، خلال تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن قيادات الحركة الإرهابية لديها طموحات توسعية في داخل كينيا التي ينظر إليها التنظيم كهدف أساسي، بسبب الموقع الاستراتيجي الذي تتميز به داخل عمق القرن الأفريقي.

وأضاف سليمان، أن حركة الشباب تهدف من تنفيذ تلك الهجمات داخل كينيا إلى الضغط على المجتمع الدولي لعقد مساومات مالية لصالح قيادات التنظيم.

وأكد أن خطة الحركة الإرهابية في هذه المرحلة تتمثل في خطف المسؤولين الأجانب ومساومة دولهم بالمال لمنفعة رؤوس التنظيم الذي يزرعون الجهل والتطرف في عقول أبناء الشعب الصومالي.

ونقلت وسائل إعلامية تابعة للحركة فيديو للمتحدث الرسمي لحركة الشباب علي محمود راجي، يدعو فيه مقاتلي الحركة إلى زيادة هجماتهم على كينيا، بسبب نزاع على بلدة "حاوي" الحدودية التي تعد معقلا لمقاتلي الحركة.

وكشفت وسائل إعلام كينية أن الحركة الإرهابية تقوم باستهداف القواعد العسكرية التي يوجد فيها الجنود الكينيون داخل الصومال، كما تقوم بعمليات زرع للعبوات الناسفة ونصب كمائن، كاستراتيجية لإنهاك القوات الكينية العاملة ضمن قوات الاتحاد الأفريقي.

التغلغل في المؤسسات الأمنية

المحلل السياسي الصومالي شريف عبادي أوجلي، أكد أن هناك جهات متعددة لها مصلحة في خلخلة أمن منطقة القرن الأفريقي. وأضاف أن العمل العسكري الناجح الذي تقوم به القوات الكينية رغم ضعف إمكانياتها سبب مصدر قلق لحركة الشباب، وتهديدا لوجودها، خصوصا المناطق الحدودية بين البلدين.

ونوه بأن الحركة بعد تلقيها ضربات موجعة من قبل القوات الكينية تحاول زرع عناصر داخل الأجهزة الأمنية الكينية، وزرع موالين لها، مستغلة التداخل القبلي لإمدادها بمعلومات دقيقة عن الأجهزة الأمنية الكينية لتسهيل ضربها. 

وأضاف عبادي، أن هناك إسنادا من جهات استخباراتية أخرى ذات علاقة بالشباب مكنتها من زرع عناصرها بطريقة سرية لتقويض الأمن الكيني، محذرا من خطورة عمليات الاختراق للأجهزة الأمنية الكينية التي ستمكن حركة الشباب من تنفيذ عمليات إرهابية أشد خطورة إذا لم يتم تقديم الدعم للأجهزة الاستخباراتية بشكل عاجل لتعطيل الحركة وشل قدراتها. 

تعليقات