سياسة

خبراء: زيارة أبي أحمد لأمريكا الأنجح خلال العقود الثلاثة الماضية

الأربعاء 2018.8.1 09:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 594قراءة
  • 0 تعليق
أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا

أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا

"وحدة وطنية غير مألوفة بين جميع القوميات في المهجر، ومنعطف تاريخي سيعزز فرص تحقيق التوافق الوطني وإشراك الإثيوبيين في المهجر في بناء إثيوبيا الديمقراطية".. هكذا اعتبر خبراء إثيوبيون الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدين أنها الأنجح لأي رئيس وزراء إثيوبي طيلة العقود الثلاثة الماضية.

زيارة لم تكن رسمية، لكنها كانت الأطول بين زيارات أبي أحمد الخارجية، التي بدأها منذ وصوله إلى السلطة في الثاني من أبريل/نيسان الماضي، واستغرقت 6 أيام، في الفترة من 26 إلى 31 يوليو/تموز الماضي، إلى كل من واشنطن ولوس أنجلوس ومينيسوتا.

وأكد خبراء إثيوبيون تحدثوا لـ"العين الإخبارية"، أن "أبي أحمد حقق مكاسب عديدة من هذه الزيارة بلقائه مختلف الجاليات الإثيوبية بالمدن الأمريكية، التي ظلت على حالة عدم الثقة والتشكيك في الحكومة الإثيوبية السابقة".

وشهدت الزيارة لقاءات نوعية مع الجالية الإثيوبية المهاجرة بالولايات المتحدة بمدن: واشنطن، ولوس أنجلوس ومينيسوتا، والتقى أبي أحمد مع أكبر حشد من الإثيوبيين المقيمين بهذه المدن، إلى جانب لقاءات مع قادة المعارضة الإثيوبية بالولايات المتحدة.

ولفت الخبراء إلى أن "لقاءات أبي أحمد مع قادة المعارضة الإثيوبية بالمهجر تعد من أكبر المكاسب السياسية، التي توجت بإعلان حركة (قنوب سبات)، كبرى فصائل المعارضة المسلحة، عودتها إلى البلاد خلال شهر واحد".

وقال الباحث الإثيوبي، محمد عيسى، إن "التغيرات التي تشهدها البلاد في ظل قيادة أبي أحمد الحالية، تشير إلى فرص تحقيق توافق وطني جامع يساعد على إرساء دعائم الدولة الديمقراطية العادلة".


وأضاف في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن "لقاءات رئيس الوزراء الإثيوبي النوعية في مختلف المدن الأمريكية حققت وحدة وطنية غير مألوفة بين جميع القوميات الإثيوبية في المهجر"، مشيرا إلى أن "هذا المنعطف التاريخي سيعزز فرص تحقيق التوافق الوطني، وإشراك الإثيوبيين في المهجر في بناء إثيوبيا الديمقراطية".

بينما اعتبر نصر الدين حجاج المحلل السياسي، أن لقاء أبي أحمد مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، وتشجيع الإدارة الأمريكية له بالاستمرار في الإصلاحات الداخلية وإنهاء النزاعات بمنطقة القرن الأفريقي "دلالة على وقوف الولايات المتحدة وتعويلها على التوجهات الجديدة للقيادة الإثيوبية في بناء تحالفات جديدة تعزز مصالح البلدين".

وأضاف، في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن "لقاءات أبي أحمد مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، ورئيس البنك الدولي، جيم يونج كيم، مؤشر آخر على وجود توجه دولي يسعى إلى رسم تحالفات جديدة في المنطقة محورها إثيوبيا" .

وأشار حجاج إلى أن "تعهد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بدعم رئيس الوزراء الإثيوبي سيعزز من فرص إثيوبيا، لتصبح دولة إقليمية نافذة في المنطقة".

ويقيم بالولايات المتحدة مليون إثيوبي، من إجمالي 3 ملايين في دول المهجر.

ولدى عودته بمطار أديس أبابا أدلى أبي أحمد بتصريحات صحفية، قال فيها إن زيارته للولايات المتحدة التي كانت بعنوان "إزاحة الجدار وبناء الجسور مع المجتمع الإثيوبي في المهجر" قد حققت مكاسب عظيمة، وكانت من أنجح الزيارات.

وأكد أبي أحمد أنه بعودة بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في إثيوبيا، الأنبا مركوريوس، إلى البلاد، بعد 27 عاما قضاها منفيا في الولايات المتحدة الأمريكية، تعد بداية لبناء الجسور والثقة مع المجتمع الإثيوبي بالمهجر، كما تطرق إلى لقائه مع قادة المعارضة الإثيوبية بالمهجر.

يذكر أن أبي أحمد حقق خلال فترة وجيزة عديدا من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وآخرها عودة العلاقات الإثيوبية الإريترية بعد فترة قطيعة دامت لعقدين من الزمن .

تعليقات