التحليلات

خبراء: واشنطن تنزلق ببطء نحو حرب مع كوريا الشمالية

الأحد 2017.12.24 08:49 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1379قراءة
  • 0 تعليق
مواطنون بكوريا الجنوبية أثناء إعلان تجربة جديدة لبيونج يانج (رويترز)

مواطنون بكوريا الجنوبية أثناء إعلان تجربة جديدة لبيونج يانج (رويترز)

"خطر الحرب النووية حقيقي ومتنامٍ" تلك العبارة التي أجمع عليها الخبراء حول الوضع المتوتر بين كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، بعد إعلان الأخيرة أن العقوبات الأممية الجديدة عليها هي بمثابة "إعلان حرب".

ويشدد السيناتور الديمقراطي عن ولاية إلينوي الأمريكية تامي داكورث، على أن الولايات المتحدة أقرب للمواجهة مع بيونج يانج من أي وقت مضى، وبشكل أكثر خطورة مما يعيه الأمريكيون في هذا الوقت.

وشرح عضو الكونجرس الأمريكي أن ما تقوم به الإدارة الأمريكية حاليا يضع الجانبين على حافة المواجهة، حيث قد يقوم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، بإعطاء الأمر لمهاجمة كوريا الشمالية، الأمر الذي يجب الاستعداد له بشكل تام وحيوي من قبل الولايات المتحدة.

وهدد ترامب في وقت سابق على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بأنه "سيدمر كوريا الشمالية بالكامل" كرد عنيف على تجارب بيونج يانج الصاروخية، الأمر الذي يوحي بالاستعداد لاستخدام القوة من قبل الطرفين.

وبحسب زاك باوتشامب، المحلل الأول لموقع (Vox) الإخباري، هناك سببان رئيسيان لأخذ تهديدات الجانبين الأمريكي والكوري الشمالي على محمل الجد؛ الأول هو أن ترامب يعني ما يقوله في الكثير من الأحيان، مما قد يمهّد الطريق إلى استغلال ترامب مستشاريه للقيام بالتخطيط لعمل عسكري ضد بيونج يانج.

أما السبب الثاني فيتمثل في التوجه الكوري الشمالي ضد الولايات المتحدة، والذي قد تحاول فيه بيونج يانج القيام بضربة استباقية ضد الولايات المتحدة؛ خوفا من غزو بري من الجبهة الكورية الجنوبية للجارة الشمالية.

إلا أن باوتشامب شدد على أن الحرب ليست حتمية بين الطرفين، حيث قام القادة السياسيون والعسكريون من كلا الجانبين بفهم أن الحرب النووية هي أمر "كارثي" بكل المقاييس؛ نظرا للخسائر البشرية المهولة التي قد يتكبدها الطرفان في حالة استخدام أحدهما للسلاح النووي.


ميرا راب-هوبر خبيرة الشؤون الكورية الشمالية بجامعة يال الأمريكية، تؤكد أن الوضع بين كل من واشنطن وكوريا الشمالية "مثير للقلق"، حيث يقوم كل من الجانبين باستفزاز الآخر، إما بالتجارب النووية والباليستية أو بالتدريبات العسكرية على الحدود والعقوبات الدولية.

وتقول راب-هوبر إن على مستشاري ترامب عاتق تهدئة التوتر بين الجانبين، مشددة على أن هناك دروسا يجب على الولايات المتحدة تعلمها من الحروب السابقة، بالأخص حرب فيتنام التي تحولت إلى كارثة في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون، لذا لا بد لمستشار الأمن القومي الحالي إيتش أر ماكماستر، تحذير ترامب بشأن أي تصعيد ضد بيونج يانج للحيلولة دون الدخول في حرب دون الاستعداد لها من قبل الإدارة الأمريكية.


إلا أن خبير البرنامج النووي الكوري الشمالي بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية ببريطانيا، جوشوا بولاك، يقول إن طريقة ترامب في إدارة خطابه تجاه كوريا الشمالية قد تدفع الأخيرة لمهاجمة الولايات المتحدة، حيث إن التهديد المستمر بالمهاجمة والقيام بالتدريبات العسكرية المستمرة على حدودها يدفع بالوضع إلى حالة توتر شديد، إضافة إلى قلق مستمر من قبل بيونج يانج حول ما إذا كانت تلك مجرد تدريبات أم تمهيدا لغزو كوريا الشمالية.

ويضيف بولاك أنه بزيادة الاستعداد العسكري الأمريكي على الحدود بين الكوريتين، تزيد احتمالات التصعيد نحو حرب محتملة بين الجانبين، خصوصا مع إعلان بيونج يانج امتلاك قدرات باليستية تتيح لها ضرب العمق الأمريكي، الأمر الذي يجعل الوضع برمته مشهدا متكررا لأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

تعليقات