سياسة

السفير عزت سعد: علاقات السعودية والإمارات ومصر ممتدة وتاريخية

الإثنين 2018.8.20 07:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 621قراءة
  • 0 تعليق
السفير عزت سعد مدير المركز المصري للعلاقات الخارجية

السفير عزت سعد مدير المركز المصري للعلاقات الخارجية

أشاد السفير عزت سعد، مدير المجلس المصري للشؤون الخارجية، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، بمتانة العلاقات السعودية الإماراتية المصرية.

وقال سعد إن العلاقات السعودية الإماراتية المصرية محور انطلاق أي مبادرة تتعلق بحفظ الأمن القومي العربي.

كما تحدث عن الاقتصاد التركي، قائلاً إنه يعاني من أزمة لا يستهان بها، فضلاً عن قوله إن إيران وتركيا تمران بأزمة طاحنة.

وإلى نص الحوار..

كيف تري الأزمة الاقتصادية الراهنة في تركيا وما تأثيرها علي جانب النظام التركي؟

- الاقتصاد التركي يعاني من أزمة لا يستهان بها، ولا يوجد أدني شك أنه يعاني بسبب العقوبات المفروضة عليه من جانب الولايات المتحدة، لكن في ظل التحليل الأخير الذي يشير إلي أن الميزان التجاري التركي الأمريكي لا يتجاوز 10 مليارات دولار، فهذا يشير إلي أن الاقتصاد قد يتعافى قليلاً علي المستوي البعيد، والنظام التركي فقد جزءاً كبيراً من شعبيته بالفعل، ونحن الآن أمام مجتمع تركي منقسم علي نفسه، ونسبة المعارضة لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تزايدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، والدليل علي ذلك ما جري في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي تمت قبل شهرين؛ وحصل فيها أردوغان علي أقل من 55%.

تركيا تراهن على الدعم القطري والإيراني للخروج من الأزمة.. هل سينجح ذلك؟

- في تحليل الأزمة إيران وتركيا كل منهما في حاجة إلي دعم الآخر؛ لأن كل منهما يمر بأزمة طاحنة، وهما في مرمي العقوبات الدولية، والبلدان بينهما مشاكل كبيرة أيضاً؛ ستجعل التحالف بينهما أمر صعب، وعلى المدى البعيد، التحالف الحالي لا يتعدي كونه تقاطع مصالح مؤقت، واستمرار تركيا في استيراد الطاقة من إيران يصب في مصلحة الإيرانيين من الدرجة الأولى، لأن اقتصادهم يعاني أزمة طاحنة، وبالنسبة لقطر، سمعنا أنها ضخت 15 مليار دولار استثمارات في الاقتصاد التركي وقد يبدو المبلغ ضخم للوهلة الأولي لكنه لن يؤثر بشكل كبير في حل الأزمة الاقتصادية التركية.

كيف تابعت المظاهرات الشعبية الحاشدة التي خرجت لإسقاط النظام الإيراني؟

النظام في إيران يكافح من أجل تجاوز الأزمة التي فرضتها العقوبات والتي ستتعالى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لأن هناك موجة أكبر من العقوبات سيتم فرضها عليهم، وعلى النظام ضرورة تلبية مطالب الناس في الشارع.

بالنظر إلى الأوضاع الراهنة.. كيف أثرت سياسات النظام القطري علي اشتعال الأزمات في المنطقة العربية؟

للأسف، جميعنا يعلم أن النظام القطري يعمل وفق أيديولوجية محددة، ويستمد قوته من تمويل ودعم الإرهاب والتطرف؛ لذلك فإن بقاء هذا النظام مرتبط ببقاء داعميه، لذلك لا يجب أن نلقي بالاً كثيراً للبيانات التي تأتي من الولايات المتحدة عن أن هناك نوايا طيبة لدى المسؤولين في الدوحة لوقف تمويل الإرهاب، وعلينا كدول عربية أن ندرك أن الإرهاب مشكلتنا نحن، وأن العالم يتعامل معنا من هذا المنطق، ولذلك وجدنا منذ فرض المقاطعة علي قطر أن مدى التحرك الأوروبي أو الأمريكي لمواجهة سياسات قطر الداعمة للإرهاب مدى محدود جداً، وفي الوقت الذي سوف تتوافر فيه إرادة سياسية دولية لوقف تمويل الإرهاب، سنجد أن هناك تجاوباً من النظام القطري، ونحن كعرب بحاجة إلي مزيد من التنسيق لإجبار قطر على وقف تمويل الإرهاب. 

هل تشمل هذه الإجراءات خروج قطر من مجلس التعاون الخليجي أو الجامعة العربية؟

- ما تمّ اتخاذه من إجراءات وتدابير ضد قطر حتي الآن جيد، لكن ما أقصده هو ضرورة الضغط لتحريك الأطراف الدولية التي توفر غطاء سياسي لممارسات النظام القطري، طرد قطر من الجامعة العربية أو دول مجلس التعاون الخليجي قد لا يكون مؤثراً، بسبب أن دورها في هذه الكيانات مشين أيضاً، فوجود هذه الدولة أو خروجها لن يكون مؤثراً.

من الملف الدولي إلى مصر.. كيف نجحت القاهرة في استعادة نفوذها والإنجاز بملف العلاقات الخارجية؟

- نجاح مصر في الملف الخارجي كان مرتبطاً بشكل كبير بتحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمني، طبعاً كان هناك موقف لإدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، من مصر، وهو موقف سيء منذ 2011، وظل أثره مستمراً مع الإدارة الحالية، ربما حدث بعض التحسن في موضوع استئناف المساعدات العسكرية لمصر مؤخراً، وهو يصب أيضاً في مصلحة الإدارة الامريكية، لكن يجب أن نشير إلى أن النفوذ الأمريكي في سياسة صنع القرار المصري في الوقت الحالي شبه منعدم.

في المقابل نجحت مصر في توطيد علاقتها بدول عظمى ومهمة جداً، علي المدى الإستراتيجي، أبرزها روسيا والصين، والرئيس عبد الفتاح السيسي سوف يزور الصين للمرة الخامسة سبتمبر/ أيلول المقبل، وذلك يعني أن التعاون قوي، بالإضافة إلى مد جسور تعاون قوية مع الهند، والبرازيل، وكل الدول، حتى بعض الدول التي تبدو صغيرة من حيث الجغرافيا مثل سنغافورة، لكنها تمثل ميزاناً تجارياً واقتصادياً قوياً جداً.

السفير عزت سعد مدير المركز المصري للعلاقات الخارجية

بعد ثورة 30 يونيو تقدمت جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاؤها بطلبات لدى الأمم المتحدة لفرض عقوبات على مصر، ووقفت الدول العربية داعمة للقاهرة وساندتها بشكل قوي.. كيف ترى دور العرب في استعادة قوة مصر الخارجية؟

الحقيقة أن كُلا من السعودية والإمارات لعبتا دوراً غاية في الأهمية في دعم السياسيات المصرية الخارجية، وتحديداً بعد ثورة 30 يونيو/حزيران، وهذه العلاقات لا يمكن حصرها في التعاون الاقتصادي أو السياسي فقط، ولكنه تعاون ممتد في كافة المجالات.

ويمكننا التأكيد على أن العلاقات المصرية الإماراتية السعودية محور انطلاق أي مبادرة تتعلق بحفظ الأمن القومي العربي، والعلاقات بين البلدان الثلاثة ممتدة وتاريخية ومهمة وأتصور أنهم كيان واحد ووحدة إقليمية.


تعليقات