ضبط صاحبة تصريحات «كنسنا الأمعاء».. الصحة المصرية تكشف الحقيقة الكاملة
سيدة قدمت نفسها كطبيبة وروّجت لعلاجات غير مثبتة علميًا سقطت في قبضة السلطات المصرية، بعد كشف حقيقة مؤهلاتها وإغلاق المركز الذي كانت تديره.
أنهت السلطات الأمنية والصحية في مصر إجراءاتها تجاه سيدة ادعت امتلاك القدرة على علاج حالات معقدة في أمراض النساء والتوليد دون أي أساس علمي، بعدما كشفت التحريات أنها لا تنتمي إلى مهنة الطب، وتم ضبطها داخل مركزها وإغلاق المنشأة التي كانت تمارس من خلالها نشاطها.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن المتهمة، التي عرّفت نفسها بلقب طبيبة وتدعى "م. ا"، تصدرت الاهتمام على منصات التواصل الاجتماعي عقب ظهورها في مقطع فيديو وبرامج طبية تحدثت خلالها عن إنقاذ مريضة من استئصال الرحم، مؤكدة أن 7 أطباء متخصصين لم يتمكنوا من علاج حالتها.

وخلال حديثها، زعمت بلهجة عامية: "قلت ننزل الاستروجين، وكنسنا ومسحنا الأمعاء والنزيف وقف"، كما ادعت في الوقت نفسه أنها خريجة كلية الزراعة.
وفي تحرك ميداني، نفذت قوة من شرطة التموين بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع إدارة العلاج الحر التابعة لمديرية الشؤون الصحية بالجيزة، حملة على مركز استشارات التغذية الصحية المملوك للمتهمة في ميدان الريدي بمدينة الشيخ زايد.
من جهته، أعلن الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية، أن التحقيقات أثبتت أن المتهمة ليست خريجة كلية الطب أو كلية الزراعة كما ادعت، وإنما تحمل ليسانس حقوق، كما أنها مشطوبة من نقابة المحامين.
وتمكنت الجهات المختصة من ضبط المتهمة أثناء توقيع الكشف الطبي على إحدى السيدات داخل المركز مقابل حصولها على 1500 جنيه مصري، كما جرى غلق وتشميع المركز بالكامل بالشمع الأحمر لعمله دون ترخيص، مع تحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
في المقابل، تقدمت النقابة العامة للأطباء ببلاغ عاجل إلى النائب العام ضد المشكو في حقها، متهمة إياها بانتحال صفة طبيب، ونشر معلومات طبية مضللة تمثل خطرًا على المواطنين، إلى جانب الترويج لوسائل علاجية غير مرخصة.
وأكدت النقابة أن الادعاءات التي روجت لها المتهمة بشأن أسباب نزيف الرحم وطرق علاجه لا تستند إلى أي أساس علمي، محذرة من خطورة هذه الممارسات على صحة المرضى وسلامتهم.
كما طالبت النقابة بتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحق المتهمة، مؤكدة أن قرار غلق المنشأة لا يمثل نهاية الإجراءات المتخذة بحقها، إضافة إلى مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوقف بث وإعادة نشر المواد المرئية الصادرة عنها حفاظًا على الوعي العام.
وجددت النقابة العامة للأطباء تحذيراتها من التوسع في إنشاء أقسام وبرامج تحمل مسمى التغذية العلاجية داخل كليات غير طبية، مؤكدة أن هذا التداخل في الاختصاصات يؤدي إلى إرباك المواطنين بشأن الجهات المؤهلة للممارسة الطبية، ويهيئ المجال لظهور ممارسات تفتقر إلى التأهيل العلمي والقانوني.