اقتصاد

فاينانشيال تايمز تكشف ملامح خطة أمريكا لإنقاذ اقتصاد فنزويلا بعد مادورو

الأحد 2019.3.3 03:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 263قراءة
  • 0 تعليق
إدارة ترامب أكبر الداعمين لجوايدو في مواجهة مادورو

إدارة ترامب أكبر الداعمين لجوايدو في مواجهة مادورو

تناقش الولايات المتحدة حزمة مساعدات اقتصادية طارئة لفنزويلا حال سقوط نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وتتضمن الحزمة مساعدات مالية محتملة إلى جانب برامج قروض رسمية من صندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى، وفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية. 

وأوضحت الصحيفة أنه في الوقت الذي يقوم في زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو بجولة في أمريكا الجنوبية، كان مسؤولو إدارة ترامب يخططون بهدوء للتعامل مع حالة الفوضى المتوقعة في أعقاب إسقاط نظام مادورو.

لكن فاينانشيال تايمز كشفت عن مصاعب ستواجه الخطة الأمريكية، وعلى رأسها أن مؤسسات التمويل الدولية مثل صندوق النقد الدولي ستستغرق وقتا يتراوح بين 3 إلى 6 أشهر في الدراسة والبحث قبل أن تصبح قادرة على تنفيذ برامجها الكاملة في فنزويلا، وهو ما يعني أن واشنطن ستكون مضطرة لتقديم مساعدات اقتصادية عاجلة للحفاظ على حكومة جوايدو الجديدة في أشهرها الأولى.

وقد يتعين على إدارة ترامب الحصول على موافقة الكونجرس أولا قبل إرسال مساعدات ضخمة لفنزويلا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولهم إن المساعدات الطارئة التي تحتاجها فنزويلا في الأشهر الأولى من حكم جوايدو تقدر بمليارات الدولارات، لتفادي أزمة إنسانية أدت بالفعل إلى فرار 3.5 مليون لاجئ من البلاد، وسيتعين على الولايات المتحدة حشد الدعم العالمي اللازم لتنفيذ حزمة الإنقاذ على المديين القريب والبعيد، وهو الأمر الذي يعد حاسما لمصير التحول السياسي في كاركاس. 

الأزمة في فنزويلا

وقد اعترفت أكثر من 50 دولة بينها الولايات المتحدة وكندا ومعظم أوروبا وأمريكا اللاتينية، بجوايدو رئيسا مؤقتا لفنزويلا وتعهدوا بدعم اقتصادها، وتبلغ التزامات المجتمع الدولي نحو كاراكاس نحو 200 مليون دولار وهو مبلغ ضئيل للغاية.

وتقول فاينانشيال تايمز إن الفساد وسوء الإدارة كانا وراء انكماش اقتصاد فنزويلا في إلى النصف في غضون 5 سنوات، ويأتي هذا في الوقت الذي تحاصر فيه واشنطن كاراكاس خاصة عبر فرض عقوبات على نفط فنزويلا لحرمان البلاد من التدفقات الأجنبية، وهو ما يمكن أن يخفض صادرات النفط هذا العام إلى النصف عند 14 مليار دولار حسب تقديرات اقتصاديين.

وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي: "تشهد فنزويلا حالة بالغة التعقيد، وهي واحدة من أعقد الحالات التي شهدناها على الإطلاق، فهي تعاني أزمة غذاء وتغذية وتضخم مفرط وسعر صرف غير مستقر ورأس مال بشري واهن وضعف في القدرة الإنتاجية وموقف ديونها معقد للغاية."

وأضاف أن جهود تحقيق الاستقرار هناك يجب أن تكون مخططة وممولة ومنفذة جيدا، ويجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدًا لدعم تحفيز اقتصاد فنزويلا.

يشار إلى أن صندوق النقد الدولي ليس لديه مسئولون يعملون في فنزويلا وبالتالي لم يدرس بدقة الاحتياجات التمويلية المحتملة للبلاد، وكانت آخر دراسة أجراها على اقتصاد كاركاس قد تمت منذ 15 عاما.

وقدر ريكاردو هاوزمان، الاقتصادي الفنزويلي ورئيس مركز هارفارد للتنمية الدولية، أن بلاده تحتاج لبرنامج مساعدات وقروض بقيمة 100 مليار دولار خلال 3 سنوات.

تعليقات