لطفي العبدلي يغادر تونس خوفاً من "تهديدات بالقتل"
أعلن الفنان الكوميدي التونسي لطفي العبدلي إلغاء جميع عروضه المسرحية وبيع ممتلكاته من منزل ومطعم وسيارات ومغادرة تونس.
وأوضح العبدلي في مقطع فيديو نشره على صفحته في فيسبوك أنه يغادر تونس خوفاً على عائلته وسلامته.
ويأتي قرار العبدلي إثر تلقيه تهديدات بالقتل من قبل أطراف لم يفصح عنها.
وكان لطفي العبدلي من المدافعين الشرسين على رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ودعا إلى التصويت له في الانتخابات الرئاسية وساند القرارات التي اتخذها يوم 25 يوليو/تموز 2021.
وأثار عرض مسرحي للفنان التونسي بعنوان "في سن الخمسين أقولها كما أعنيها"، الأحد، في مهرجان صفاقس الدولي، جدلاً واسعاً بعد انتقاد أحد مشاهده لسلوك الأمنيين في تونس.
المشاهد دفعت رجال الأمن الحاضرين لتأمين العرض للاحتجاج والدخول في مشادة كلامية مع الممثل الكوميدي لطفي العبدلي لما اعتبروه بأن محتوى المسرحية "يمس الذوق العام ويسيء للأمنيين"، ما أدى لوقف العرض بعد ساعة من بدايته.
ودعت النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بصفاقس جميع الأمنيين لمقاطعة تأمين عروض العبدلي.
وتدخل الرئيس التونسي قيس سعيّد بشكل غير مباشر في الحادثة التي تحولت إلى قضية رأي عام حيث حذر من أن "عدم تأمين أي تظاهرة تحت أي ذريعة كانت هو إضراب مقنّع وإخلال بالواجب المهني"، مذكّرا خلال لقاء جمعه الأربعاء الماضي بوزير الداخلية توفيق شرف الدين، بأن الدستور التونسي يستثني الأمنيين من حق الإضراب.
وفيما هدد الأمنيون بعدم تأمين أي عرض مسرحي يسيء للذوق العام، جدد الرئيس التونسي دعوته إلى توحيد نقابات الأمن الداخلي "نقابة تدافع عن حقوق الأمنيين" في هيكل واحد يقوم على أساس الانتخاب ويقتصر على الجوانب الاجتماعية دون سواها.