مجتمع

ملتقى منتدى تعزيز السلم الخامس يوصي بخارطة طريق لحلف الفضول الجديد

الجمعة 2018.12.7 08:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 392قراءة
  • 0 تعليق
جانب من إحدى جلسات الملتقى

جانب من إحدى جلسات الملتقى

نقلة نوعية جديدة على دروب الإنسانية سجلها "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" برئاسة الشيخ عبدالله بن بيه، خلال أعمال الملتقى السنوي الخامس (5-7 ديسمبر/كانون الأول 2018) في أبوظبي، برعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

خلصت أعمال الملتقى، الذي شارك فيه نحو 800 شخصية من ممثلي الأديان والمفكرين والمعنيين بالشأن الإنساني على مستوى العالم، إلى جملة من التوصيات، أهمها: إعداد ميثاق حلف الفضول الجديد، ووضع خارطة طريق لتحقيق أهدافه في تشكيل جبهة عالمية من القادة الدينيين والعلماء والعقلاء، لصناعة ثقافة السلم وترسيخ قيم الفضيلة في المجتمع.

وجاء في البيان الختامي أنه انطلاقا مما سعى إليه المنتدى منذ أول انعقاد له في (أبريل/نيسان 2014) وزكته توصيات الملتقى الرابع للمنتدى في عامه الماضي (ديسمبر/كانون الأول 2017)، وهو تأسيس حلف فضول جديد يدعو إلى المحبة والوئام، فقد اختار المنتدى لملتقاه السنوي الخامس موضوع "حلف الفضول.. فرصة للسلم العالمي".

وذكر البيان أن "علماء الشريعة في هذا الملتقى بينوا مشروعية الأحلاف والمعاهدات في الإسلام، وإلزاميتها ومقاصدها والحاجة الماسة إلى ترسيخها وحمايتها، ومراعاة تطورها في صيغتها الوطنية، أي عقود المواطنة الحديثة، والدولية، وتكاملت بحوثهم ومداخلاتهم مع القادة الدينيين من العائلة الإبراهيمية والمفكرين والباحثين، في بيان القيم والمبادئ التي تجسدت في حلف الفضول وموجبات الحاجة إلى حلف فضول جديد، بالنظر إلى الأوضاع العالمية الراهنة والمخاطر الواقعة والمتوقعة، الناجمة عن النموذج الحضاري المعاصر".

وأوضح أن المجتمعين تطرقوا أيضا خلال جلسات هذا الملتقى الاثنتي عشرة وورشه الـخمس، إلى دور الأديان في معالجة الأزمات الإنسانية الراهنة وتعزيز السلم الأهلي وروح المواطنة والتعايش والتضامن والأمن في العالم، مشددين في الوقت نفسه على مكانة المرأة والإعلام في خدمة هذه الأدوار والقيم النبيلة.


كما نوهوا كذلك بمسار دروب السلام من إعلان مراكش (2016) إلى إعلان واشنطن (2018)، دون إغفال اقتراح آليات التطبيق ووسائل التفعيل لحلف الفضول الجديد.

وجاء تجسيدا للهدف من الملتقى، تسليم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي خلال الجلسة الافتتاحية جائزة الإمام الحسن بن علي الدولية للسلم -بالنيابة- لكل من أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا والدكتور آبي أحمد رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، لجهودهما الرائدة في صناعة السلام في منطقة القرن الأفريقي وإنهائهما صراع دولتيهما.

وأوصى المتداولون في الملتقى الخامس لـ"منتدى تعزيز السلم" بإنشاء لجنة لإعداد ميثاق لحلف الفضول، وأن تقترح النصوص التنظيمية المتعلقة بتكوينه، وفقاً لقوانين دولة المقر، إلى جانب الدعوة إلى المزيد من التفكير المشترك، لوضع خارطة طريق وتقديم مبادرات علمية وميدانية لتحقيق أهداف الحلف الجديد.

كما أوصى رواد حلف الفضول الجديد بأن يرسخوا ويطوروا نموذج قوافل السلام، ليصبح آلية للتعاون والتعايش، وتقليداً يتم العمل على تعميمه والاستفادة منه، في الوقت الذي أوصى فيه كذلك القيادات الدينية المشاركة بالعمل على إشراك العناصر الفعالة كافة في المجتمع، خصوصاً فئتي النساء والشباب، لما لهما من تأثير كبير على نجاح هذا النوع من المبادرات.

وحمل البيان الختامي أيضا ضرورة إدراج القيم المشتركة بين العائلة الإبراهيمية في مناهج التربية والتعليم على المستوى العالمي، والتعاون مع المؤسسات الدولية ذات الاختصاص، كمكتب الأمم المتحدة للتعليم ومنظمة "اليونسكو"، داعيا الإعلام ليكون شريكاً فعالاً في هذا الحلف من خلال التعريف وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية والقصص الملهمة التي تسهم في نشر قيم السلم والتعايش بين الناس.

ورحب المشاركون في المنتدى بالزيارة المرتقبة للبابا فرنسيس بابا الفاتيكان للإمارات، التي تمثل تتويجاً لجهود الدولة في نشر التسامح والاعتدال ونشر السلام في العالم، منوهين بتكامل الجهود التي يقوم بها البابا فرنسيس في مجال الضيافة والجوار، مع توصيات وموضوع المنتدى.

كما عبروا كذلك عن فائق الشكر وجزيل الثناء لدولة الإمارات العربية المتحدة على ضيافتها، موجهين الشكر كذلك إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وإلى حكام الإمارات.

كما توجه المشاركون في الملتقى بالدعاء بالرحمة والمغفرة وعلو الدرجة والمنزلة للأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبدوام الأمن والأمان والرخاء والسعادة والإخاء والريادة في أرض الإمارات العربية المتحدة.



5 ورش باليوم الثالث

وكان اليوم الثالث للمنتدى شهد انعقاد 5 ورش لعرض تجارب بعض المؤسسات في نشر ثقافة السلام، وإطعام الطعام، حسب ما يرمي الملتقى من وراء تشكيل حلف الفضول العالمي بين الأديان.

ورأست الورشة الأولى البارونة بولا الدين عضو مجلس اللوردات البريطاني، بمشاركة الدكتور فيصل بن عبدالرحمن بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان، وكوش نيوانو رئيس مؤسسة ريشو كوزاي-كاي من اليابان، وسيمونا كروسياني مسؤولة الشؤون السياسية لمكتب منع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية في الأمم المتحدة بالأرجنتين.

وعقدت الورشة الثانية برئاسة محمد سعيد النيادي المدير العام للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات، وتناولت موضوع "نحو حلف فضول جديد فرصة للسلم العالمي"، تحدث فيها كاثرين لور مديرة العلاقات بين الأديان في الكنيسة اللوثرية الإنجيلية في الولايات المتحدة، والشيخ حمزة يوسف نائب رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة رئيس كلية الزيتونة، والدكتور روبيرت سيلرز رئيس برلمان الأديان العالمية بالولايات المتحدة.

وتناولت الورشة الثالثة موضوع "الهجرة والحماية والضيافة" برئاسة الدكتور عبدالسلام داوود العبادي أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة في المملكة العربية السعودية، وتحدث فيها فضيلة مصطفى سيرتش عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم مفتي البوسنة السابق، والدكتورة نزهة الزبيري أستاذة الساميات المقارنة بجامعة ابن زهر بالمملكة المغربية، والدكتور إبراهيم مشروح مدير تحرير مجلة السلم، منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بالمملكة المغربية، والدكتورة أمينة حتى مديرة مركز الحوار والعمل-باكستان.

في حين تناولت الورشة الرابعة موضوع "الدور القيادي للمرأة في بناء مجتمعات المواطنة الشاملة"، وعقدت برئاسة السيدة نايرة حق المديرة التنفيذية لمؤسسة ابن سينا بالولايات المتحدة، وتحدثت في هذه الجلسة الدكتورة منال عمر المديرة التنفيذية لمنظمة "عبر الخطوط الحمراء" بالإمارات، وإلواد إلمان مديرة برامج في مركز إلمان للسلام وحقوق الإنسان "الصومال/ كندا"، والدكتورة بيسا إسماعيل محاضرة بكلية الدراسات الإسلامية "بريشتينا- كوسوفو".

وتناولت خاتمة الورش موضوع "دور وسائل الإعلام في بناء السلام-إدارة الصراع والوقاية منه"، وعقدت برئاسة السيدة عزيزة نايت من قناة "فرنسا 24"، وتحدث فيها كل من لاري روس رئيس مؤسسة لاري روس للاتصالات بالولايات المتحدة، والسيد وليام نيل مستشار التواصل الاستراتيجي بالمملكة المتحدة.

تعليقات