اقتصاد

مزارع السمك في غزة.. صراع البقاء في ظل أزمة اقتصادية

الجمعة 2018.6.29 03:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 249قراءة
  • 0 تعليق
أحد العمال في مزرعة للسمك بغزة

أحد العمال في مزرعة للسمك بغزة

تكابد مزارع السمك التي مازالت على قيد الحياة بغزة؛ للبقاء لأطول فترة ممكنة، وسط صعوبات كثيرة تعوقها عن الاستمرار في العمل إثر التراجع الكبير في مبيعاتها في ظل الوضع الاقتصادي المتردي بالقطاع. 

فعلى ساحل جنوب قطاع غزة، لا تتوقف العروض المغرية لجذب الزبائن، التي تقدمها المزرعة "فش فرش" وهي أول مزرعة تأسست عام 2009 ضمن مشروع استثماري كبير لمجموعة من رجال الأعمال بغزة.


يقول علاء البشيتي مسؤول الحسابات في المزرعة: تراجع الطلب من السوق المحلية من 20 إلى 30%؛ وهو ما يهدد قدرة المزرعة على الصمود لفترات أطول.

وأشار البشيتي في حديثه لـ"العين الإخبارية" إلى أن المزرعة تسعى لمواجهة هذا التراجع من خلال حملات وعروض تخفيض أسعار السمك لجمع سيولة مالية لكن كل ذلك لم يلب الهدف المرصود لزيادة نسبة البيع.

وتنتج المزرعة – وفق البشيتي - أكثر من نصف مليون سمكة سنويا بتكلفة مالية عالية زادت قيمتها بسبب الاعتماد على الطاقة البديلة عن الكهرباء العامة، حيث تزيد تكلفتها 5 أضعاف الكهرباء العامة التي يصل وصلها يوميا نحو 4 ساعات فقط.

ويعاني قطاع غزة أزمة كهرباء خانقة منذ عدة سنوات؛ إذ تصل ساعات الوصل إلى 4 ساعات فقط مقابل 12-16 ساعة فصل متواصلة.

ويوضح البشيتي أن الطاقة البديلة تزيد تكلفتها 5 أضعاف الكهرباء العامة، وهذا جزء من التكلفة التي تكون خسارة اضافية للمزرعة، مشيرا إلى أن المزرعة تحتاج كهرباء على مدار الساعة، من أجل تشغيل المحركات في أحواض السمك.

وتراجعت المبيعات في المزرعة كما في غيرها من مزارع السمك، بفعل التدهور الاقتصادي الكبير وخصومات الرواتب، وفق القائمين على المزرعة.


واشتدت الأزمة الاقتصادية في غزة، بشكل متصاعد منذ أبريل/ نيسان 2017؛ إذ فرضت السلطة إجراءات عدة ضمنها خصومات تراوحت بين 30-50% من رواتب موظفي القطاع الحكومي، إلى جانب إحالة آلاف الموظفين للتقاعد المبكر، ضمن مساعي إجبار حماس على تمكين الحكومة.

سبب آخر للأزمة، وفق البشيتي، هو وقف تصدير السمك لسوق الضفة الغربية لأسباب عديدة؛ من بينها ارتفاع تكلفة نقله عبر الشاحنات المبردة.

ويؤكد أن قطع الكهرباء وتراجع البيع ووقف التصدير يكبدنا خسائر بمئات آلاف الدولارات سنويا.

إغلاق ومكابدة

ويؤكد المهندس عادل عطا الله، مدير الثروة السمكية بوزارة الزراعة، أن 8 مزارع أسماك أغلقت خلال السنوات الأخيرة في غزة فيما تبقت 3 مزارع يكابد أصحابها الظروف القاسية لتستمر في العمل.

وقال عطا الله لـ"العين الإخبارية": "خسرت المزارع أكثر من 6 ملايين دولار جراء إغلاقها وتراجع مبيعات العاملة منها، وهذه الخسائر لم تعوض لأصحابها".


وأشار إلى أن إنتاج السمك السنوي تراجع من نحو 4 آلاف طن إلى ما بين 400 و500 طن سنويا.

ويأمل مدير الثروة السمكية بوزارة الزراعة، بأن يكون هناك تدخل خارجي لدعم الثروة السمكية الناشئة في غزة لضعف القدرة المحلية على إنقاذ المزارع.

تعليقات