أقوى 5 قوات جوية في العالم.. من يسيطر على السماء؟
لا تُقاس القوة الجوية بعدد الطائرات المقاتلة وحدها، بل بمنظومة متكاملة تضم طائرات الإنذار المبكر، والحرب الإلكترونية، والتزود بالوقود جواً، والنقل الاستراتيجي، إلى جانب البنية اللوجستية والقدرة على خوض عمليات ممتدة بعيداً عن الحدود الوطنية.
وبينما تمتلك معظم دول العالم قوات جوية تؤدي مهام الدفاع عن المجال الجوي والنقل والإغاثة، لا يتجاوز عدد الدول القادرة على إسقاط قوتها العسكرية عبر القارات أصابع اليد الواحدة، بحسب مجلة ناشيونال إنترست.
ويكشف توزيع القوة الجوية عالمياً عن فجوة هائلة بين القوى الكبرى وبقية الدول، إذ تشغل معظم الجيوش مئات الطائرات على الأكثر، في حين تدير الدول الخمس الأولى أساطيل تضم آلاف الطائرات المقاتلة والداعمة، بما يمنحها قدرة على تنفيذ عمليات جوية واسعة النطاق في أكثر من مسرح عمليات في الوقت نفسه.
والأكثر لفتاً للانتباه أن الدولة المتصدرة للقائمة تمتلك وحدها قوة جوية تفوق، من حيث الحجم، مجموع القوى الجوية للدول الأربع التالية مجتمعة.
5 - كوريا الجنوبية.. جاهزية دائمة في مواجهة الشمال

تمتلك كوريا الجنوبية قوة جوية تضم نحو 1500 طائرة وأكثر من 65 ألف فرد، في حالة استعداد دائم بسبب التهديد المستمر من جارتها الشمالية. ورغم كون سلاح الجو الكوري الشمالي أقل تطوراً، لكن ضخامة قواته البرية تجعل التفوق الجوي عاملاً حاسماً في أي مواجهة محتملة عبر المنطقة منزوعة السلاح.
ويعتمد سلاح الجو الكوري الجنوبي على مزيج من مقاتلات "إف-35 إيه" الشبحية و"إف-15 كيه سلام إيغل"، مع تسارع برنامج التصنيع المحلي عبر المقاتلة "كيه إف-21 بوراماي"، التي تمثل خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب وتحويل سيول إلى لاعب متنامٍ في صناعة الطيران العسكري.
4 - الهند.. قوة جوية لمواجهة جبهتين

تمتلك الهند ما يزيد على 2000 طائرة عسكرية ونحو 170 ألف فرد، لكنها تواجه تحدياً استراتيجياً أكثر تعقيداً من معظم القوى الجوية، إذ يتعين عليها الحفاظ على توازن الردع في مواجهة الصين شمالاً وباكستان غرباً.
ويضم الأسطول الهندي مقاتلات "سو-30 إم كي آي" المصنعة محلياً بتكنولوجيا روسية، إلى جانب مقاتلات "رافال" الفرنسية وطائرات "تيجاس" المطورة محلياً.
كما تعمل نيودلهي على تطوير مقاتلة الجيل الخامس "المقاتلة المتوسطة المتقدمة" (أمكا) لتعزيز استقلالها الصناعي، في وقت تواصل فيه تحديث قدراتها البحرية والجوية عبر طائرات "ميغ-29 كيه" و"بي-8 آي نبتون" وطائرات النقل الاستراتيجي "سي-17 غلوب ماستر 3"، بما يتيح لها حماية مصالحها في المحيط الهندي.
3 - الصين.. أسرع قوة جوية نمواً في العالم

خلال ثلاثة عقود فقط، انتقلت الصين من تشغيل أسطول يعتمد على طائرات سوفياتية قديمة إلى امتلاك واحدة من أكثر القوات الجوية تطوراً في العالم، تضم اليوم نحو 3500 طائرة وأكثر من 400 ألف جندي.
ويقود هذا التحول برنامج إنتاج ضخم يعتمد على التصنيع المحلي واسع النطاق، تتصدره المقاتلة الشبحية "جيه-20 التنين الجبار"، التي تُنتج بمعدلات مرتفعة، إلى جانب مقاتلات "جيه-16" و"جيه-10" متعددة المهام.
وفي الوقت نفسه، توسع بكين أساطيل طائرات الإنذار المبكر والنقل والتزود بالوقود جواً، مع استمرار تطوير القاذفة الشبحية "إتش-20"، وهو ما يعكس تحول القوات الجوية الصينية من قوة دفاع إقليمي إلى قوة قادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
2 - روسيا.. قوة ضخمة تعتمد على الإرث السوفياتي

لا تزال روسيا تحتفظ بثاني أكبر قوة جوية في العالم، بأسطول يضم نحو 4000 طائرة عاملة، إلا أن جزءاً كبيراً منه يعود إلى حقبة الاتحاد السوفياتي، مع تحديثات متتالية أبقت هذه المنظومات في الخدمة.
ويعتمد العمود الفقري للقوات الجوية الروسية على مقاتلات "سو-35" و"سو-30"، بينما تمثل "سو-57" أول مقاتلة شبحية روسية من الجيل الخامس، وإن كانت أعدادها لا تزال محدودة مقارنة بنظيراتها الغربية والصينية.
وتحتفظ موسكو كذلك بإحدى أكبر قدرات القصف الاستراتيجي في العالم، عبر قاذفات "تو-95 بير" و"تو-160 بلاك جاك" القادرة على حمل أسلحة تقليدية ونووية لمسافات عابرة للقارات، ما يجعلها ركناً أساسياً في منظومة الردع الروسية.
1 - الولايات المتحدة.. الهيمنة الجوية بلا منافس

تتربع الولايات المتحدة على قمة القوة الجوية العالمية بفارق هائل، إذ تمتلك أكثر من 13 ألف طائرة عاملة موزعة بين القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية والجيش وخفر السواحل، إضافة إلى نحو 320 ألف فرد.
ولا تكمن قوة واشنطن في الحجم فقط، بل في التنوع غير المسبوق لقدراتها الجوية. فهي تشغل أكبر أسطول من المقاتلات الشبحية في العالم، بما في ذلك "إف-22 رابتور" و"إف-35 لايتنينغ 2"، إلى جانب آلاف المقاتلات متعددة المهام من طرازات "إف-15 إيغل" و"إف-16 فايتنغ فالكون" و"إف/إيه-18 سوبر هورنيت".
كما تمتلك الولايات المتحدة أكبر شبكة عالمية لطائرات النقل العسكري والتزود بالوقود جواً، فضلاً عن أساطيل الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية، وهو ما يمنحها قدرة فريدة على تنفيذ عمليات عسكرية متزامنة في مناطق متباعدة حول العالم.
ويكتمل هذا التفوق بامتلاكها أسطولاً متنوعاً من القاذفات الاستراتيجية، يشمل "بي-52 ستراتوفورتريس" و"بي-1 بي لانسر" و"بي-2 سبيريت"، مع اقتراب دخول القاذفة الشبحية "بي-21 رايدر" إلى الخدمة، إلى جانب مئات المروحيات الهجومية والنقل الثقيل.