واقعة صادمة في إيطاليا.. اتهام سائحة بتشويه نافورة نبتون التاريخية
أثارت حادثة جديدة داخل فلورنسا حالة من الاستياء الواسع، بعدما أقدمت سائحة شابة على تصرف غير مسؤول طال أحد أهم المعالم التاريخية في المدينة، وهو نافورة نبتون، الواقعة في ساحة بيازا ديلا سينوريا.
ووفقًا لما نشرته صحيفة الغارديان، فإن السائحة، البالغة من العمر 28 عامًا، تسلقت التمثال الرخامي الضخم في تصرف وصف بأنه بدافع المزاح والتحدي مع أصدقائها، وذلك خلال احتفالات تسبق حفل زفاف.
وقد تمادت في سلوكها حتى لامست أجزاء حساسة من التمثال وسط تشجيع مرافقيها، قبل أن تتدخل الشرطة الإيطالية سريعًا وتُنهي الواقعة.
وأكدت السلطات المحلية أن هذا التصرف تسبب في أضرار مادية، وُصفت بأنها محدودة من حيث الحجم لكنها مؤثرة في قيمتها، حيث تضررت أجزاء من الخيول الرخامية، إلى جانب بعض الزخارف التي استندت إليها السائحة أثناء محاولتها الحفاظ على توازنها.
تكلفة الإصلاح والعقوبات المحتملة
بحسب التقديرات الأولية، قد تصل تكلفة ترميم الأضرار إلى نحو 5 آلاف يورو، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءات قانونية ضد السائحة بتهمة الإضرار بممتلكات فنية وتاريخية، وهي من الجرائم التي يوليها القانون الإيطالي أهمية كبيرة في إطار حماية التراث الثقافي.

وتُعد نافورة نبتون من أبرز رموز المدينة، إذ صممها الفنان بارتولوميو أماناتي في القرن السادس عشر، بتكليف من كوزيمو الأول دي ميديشي، لتخليد مناسبة زواج نجله. ويجسد التمثال الإله نبتون وهو يقود عربة بحرية تجرها خيول، في عمل فني يجمع بين الدقة والجمال التاريخي.
انتقادات لسلوكيات السياح
من جانبه، عبّر مسؤولو قطاع التراث في المدينة عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مشيرين إلى أن بعض الزوار باتوا يتعاملون مع المعالم الأثرية كخلفيات لالتقاط الصور، متجاهلين قيمتها التاريخية.
كما ربطوا تزايد هذه التصرفات بما يُعرف بثقافة "التحديات" المنتشرة عبر منصات إنستغرام وغيرها من وسائل التواصل، والتي تدفع البعض للقيام بسلوكيات متهورة بحثًا عن الشهرة والتفاعل.
حوادث متكررة وإجراءات مشددة
اللافت أن نافورة نبتون ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها للتخريب، إذ سبق أن تضررت في حوادث مشابهة، من بينها واقعة عام 2005، وأخرى في 2023 خلال محاولة أحد السياح التقاط صورة “سيلفي”.