أطعمة يجب التخلي عنها فورا للوصول إلي بطن مثالية
توصيات غذائية حديثة تكشف أطعمة تُفاقم انتفاخ البطن مساءً، وبدائل ذكية تهدئ الهضم وتمنح فرقاً ملموساً في الصباح.
شهدت توصيات صادرة عن خبيرة التغذية الفرنسية هيلين لومير اهتماماً ملحوظاً لدى الساعين إلى بطن أكثر تسطحاً، إذ حددت خمسة أطعمة ينبغي استبعادها فوراً من وجبة العشاء، مقابل خمسة بدائل تساعد على تهدئة الجهاز الهضمي وتحقيق تحسن واضح عند الاستيقاظ صباحاً.
وأوضحت لومير، وفق تقرير نشرته مجلة «بيبا» الفرنسية، أن الانتفاخ اليومي لا يرتبط غالباً بتراكم الدهون، بل بالغازات واحتباس السوائل داخل الجسم.
وأشارت إلى أن بعض السكريات المعروفة باسم «فوود ماب»، الموجودة في عدد من الخضروات والفواكه والمحليات الصناعية، تتخمر داخل القولون بفعل البكتيريا، ما يؤدي إلى الغازات والشعور بالامتلاء.
كما أن الإفراط في تناول الملح يدفع الجسم للاحتفاظ بالماء، فيظهر البطن بمظهر منتفخ ومشدود، حتى في حال عدم وجود تغيير في الوزن المسجل على الميزان.
لماذا ينتفخ البطن خلال اليوم؟
وبحسب دراسة نشرتها المجلة الأمريكية للتغذية الطبية، يلعب الملح دوراً إضافياً في الانتفاخ، إذ يؤدي استهلاكه بكثرة إلى احتجاز السوائل داخل الجسم، ما ينعكس مباشرة على شكل البطن، حتى دون زيادة فعلية في الوزن.
أما السكريات السريعة والدقيق الأبيض، فيسهمان على المدى الطويل في تخزين الدهون بمنطقة الخصر، لذلك، إذا كان الهدف الحصول على نتيجة سريعة وملحوظة، فإن تقليل التخمر واحتباس السوائل يصبح أولوية غذائية.
وتشير الدراسة نفسها إلى أن نحو 60 في المئة من حالات الانتفاخ تعود إلى سوء الهضم واحتباس الماء وليس إلى الدهون، كما أن وجبة واحدة مرتفعة الملح قد تؤدي إلى احتجاز ما يصل إلى 1.5 لتر من السوائل داخل الجسم.
أطعمة شائعة.. لكنها العائق الأكبر أمام البطن المسطح
وتوضح اختصاصية التغذية هيلين لومير أن بعض الخيارات المعتادة على مائدة العشاء كفيلة وحدها بإفساد النتيجة. فالإفراط في تناول الخضروات النيئة مثل الملفوف والجزر والفلفل، رغم فوائدها الصحية، يمد الجسم بألياف قاسية سريعة التخمر.
كما أن المشروبات الغازية، حتى المصنفة «دايت»، تحقن المعدة بالهواء وتزيد من حدة الانتفاخ.
أما الخبز الأبيض والمعكرونة البيضاء، فتهضم بسرعة، وتُجهد الجهاز الهضمي، وتشجع على تخزين الدهون في محيط البطن.
وتشير لومير إلى أن العلكة والحلوى الخالية من السكر ليست خياراً أفضل، إذ يؤدي مضغها إلى ابتلاع الهواء، فيما تتسبب المحليات الصناعية مثل السوربيتول والزيليتول في تخمر قوي داخل الأمعاء.
وتبقى الأطعمة الجاهزة واللحوم المصنّعة في مقدمة المصادر الخفية للملح، إذ قد تحتوي الحصة الواحدة منها على كامل الاحتياج اليومي من الصوديوم.
وتحذر الخبيرة من الانخداع بمنتجات «لايت» أو «من دون سكر مضاف»، التي تكون غالباً غنية بمحليات تنتهي بـ«ـول»، مؤكدة أن كمية صغيرة من المنتج الطبيعي قد تكون أفضل من بديل يبدو صحياً لكنه يسبب انتفاخاً سريعاً.
حلفاء الهضم قبل النوم

في المقابل، هناك أطعمة بسيطة قادرة على تهدئة الجهاز الهضمي خلال وقت قصير. فالزنجبيل، المعروف منذ آلاف السنين بخصائصه العلاجية، يساعد على تسريع إفراغ المعدة وتخفيف التقلصات.
ويحتوي الأناناس الطازج على إنزيم «البروميلين» الذي يسهل هضم البروتينات، بينما يُعد الهليون المطهو جيداً مصدراً غنياً بالبوتاسيوم والبريبايوتيك، ما يدعم تصريف السوائل بطريقة لطيفة.
كما تنصح لومير بإدخال الزبادي الطبيعي أو الكفير ضمن وجبة العشاء، لاحتوائهما على بروبيوتيك مثل «لاكتوباكليس»، الضرورية للحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
ولإنهاء الوجبة، يبقى الشاي الأخضر بالنعناع خياراً مناسباً، إذ يجمع بين تأثير مدرّ خفيف للبول وراحة هضمية.
عشاء ذكي.. ونتيجة صباحية
وتشير الخبيرة إلى أن وجبة بسيطة مكوّنة من سمك مشوي، وخضروات مطهوة على البخار، مع كمية معتدلة من النشويات الكاملة، يليها أناناس طازج، وزبادي طبيعي، وكوب من منقوع الزنجبيل، قد تكون كافية لإحداث فرق واضح عند الاستيقاظ في الصباح.