المساعدات الخارجية.. تجميد أمريكي يتحدى القضاء ويثير فوضى

متجاهلة أمر قاضٍ اتحادي، الأسبوع الماضي، برفع تجميد واسع النطاق على المساعدات الخارجية، أصرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إبقاء التجميد.
وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أوراق قضية قدمتها إلى المحكمة، إنها «لن تصرف أموالًا تتعلق بآلاف العقود والمنح لمساعدات خارجية».
- أمريكا تجمّد المساعدات الأمريكية الخارجية باستثناء مصر وإسرائيل
- «المساعدات الخارجية» الأمريكية.. هدف بوجهين على طريق استعادة أفريقيا
وأضافت الإدارة، في الأوراق المقدمة إلى المحكمة، أنها «تمتثل لأمر تقييدي مؤقت أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية أمير علي».
وأشارت إلى سطر في قرار القاضي ينص على أن «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية غير ممنوعتين من إنفاذ شروط العقود والمنح».
وقالت إدارة ترامب إنها «تراجع حاليًا الاتفاقات المجمدة، لكنها توصلت في وقت سابق إلى أن جميع الاتفاقات تسمح بأن تلغيها الإدارة أو تعلقها، سواء بموجب بنود تلك الاتفاقات أو ضمنيًا».
وأضافت الإدارة أن «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية تتمتعان بالسلطة القانونية لوقف المدفوعات التي لا تعتمد على الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في 20 يناير/كانون الثاني، وفرض تجميدًا لمدة 90 يومًا للمساعدات الخارجية، وهو الأمر الذي حظر القاضي أمير علي على الإدارة تطبيقه».
وتبع تجميد المساعدات، الذي فرضه ترامب، إجراءات صارمة لتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، منها منح عدد كبير من موظفي الوكالة إجازة واستكشاف إمكانية وضع الوكالة، التي كانت مستقلة في السابق، تحت إشراف وزارة الخارجية.
وأدت هذه التغييرات إلى فوضى في جهود الإغاثة الإنسانية العالمية، وإبطاء أو إيقاف تسليم أغذية وأدوية منقذة لحياة الكثير من الناس في أنحاء العالم.
أموال السلطة الفلسطينية
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، الأربعاء، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وفلسطينيين، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقفت كل التمويل لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، في إطار قرار تجميد المساعدات الأجنبية على مستوى العالم.
ويأتي هذا التجميد في وقت حرج بالنسبة للسلطة الفلسطينية، التي تكافح من أجل الحفاظ على حكمها في جيوب من الضفة الغربية المحتلة.
ورغم أن قوات الأمن تعاني من نقص التمويل المزمن، فإنها تُعتبر، مع ذلك، بمثابة ركيزة أساسية لقدرة السلطة الفلسطينية على الحفاظ على القانون والنظام.
وكانت واشنطن قد أوقفت آخر المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية خلال فترة ولاية ترامب الأولى، لكنها استمرت في تمويل التدريب والإصلاح لقوات الأمن.
وتتم التدريبات والدورات من خلال مكتب منسق الأمن في القدس، المعروف سابقًا باسم منسق الأمن الأمريكي لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، والذي يتألف من اتحاد من البلدان.
وقال العميد أنور رجب، المتحدث باسم قوات الأمن الفلسطينية، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الولايات المتحدة تُعتبر «مانحًا كبيرًا لمشاريع السلطة الفلسطينية»، التي تتضمن التدريب الأمني للقوات.
ويأتي تأكيد تجميد المساعدات وسط ارتباك واسع النطاق بشأن البرامج التي تعمل إدارة ترامب على إنقاذها أو تعليقها.
لقد دعمت الولايات المتحدة، لسنوات طويلة، قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، واعتبرتها عنصرًا حاسمًا في أمن إسرائيل.
aXA6IDMuMTQ3LjQzLjE2IA== جزيرة ام اند امز