صحة

اكتشاف المنطقة المسؤولة عن التشاؤم في الدماغ

الأحد 2018.8.12 09:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 199قراءة
  • 0 تعليق
فرط تحفيز النواة المذنّبة هو المتسبب الرئيسي للقلق والاكتئاب

فرط تحفيز النواة المذنّبة هو المتسبب الرئيسي للقلق والاكتئاب

وجدت دراسة جديدة أجراها علماء أعصاب من معهد ماساتشوستس، أن فرط تحفيز النواة المذنّبة هو المتسبب الرئيسي لكل من القلق والاكتئاب. الدراسة التي أجريت على الفئران اختبرت الأسس العصبية للتشاؤم لديها، كما وجدت نتائج مهمة تتعلق بالقلق والاكتئاب عند الإنسان.

وركز كبير الباحثين البروفيسور آن جريبيل وزملاؤه على نوع من عمليات صنع القرار تعرف باسم نهج تجنب النزاع، والذي يصف حالات ومواقف يتعين خلالها على الإنسان- أو الثدييات بشكل عام- أن يختار بين احتمالين، بموازنة الجوانب الإيجابية والسلبية لكل بديل.

ووجدت الدراسات السابقة التي أجراها جريبيل وزملاؤه، المنطقة المسؤولة عن هذه العملية في الدماغ، كما وجدوا أن عملية اتخاذ القرار تلك تعرّض الدماغ لجهد كبير، ولاحظوا أن القوارض في هذه الحالة تختار البديل الأكثر خطورة والذي قد يعود عليهم بشعور مكافأة أكبر.

وفي البحث الجديد الذي نشرته مجلة Neuro وضع الباحثون الفئران في تجارب، حيث يتوجب عليها أن تختار بين بديلين، يعود الأصعب عليها بنتائج أكثر تفضيلاً، كما تجبرها على إجراء موازنة بين التكلفة والمكافأة التي ستعود عليها. وقد اختارت الفئران في الأوضاع الطبيعية الخيار الذي يعود عليها بمكافأة عالية إن كان الخطر قليلاً، أما في حين ازدياد المخاطرة فقد التزمت الفئران بالخيار الأسلم بغض النظر عن المكافأة.

لكن بعد تحفيز النواة المذنّبة في دماغ الفئران بصعقة كهربائية صغيرة، لم تتخذ القوارض القرارات بالطريقة نفسها التي اتخذتها قبل ذلك. حيث ركزت الفئران بعد التحفيز على النتائج والعوامل السلبية أكثر مما ركزت على المكافأة نفسها. كما لاحظ العلماء تغيراً في موجات الدماغ عند القوارض عند زيادة تحفيز النواة المذنّبة لديها.

ويشير الباحثون إلى أن هذا النوع من الدراسات سيساعد الأطباء على فهم أعراض القلق والاكتئاب والتشاؤم وتوقع الأسوأ، كما سيمكنهم من استحداث علاجات جديدة لها. حيث يقول البروفيسور جريبيل: "نشعر أننا قد وجدنا العامل الذي يقف وراء القلق والاكتئاب ومزيجهما معاً".

ويتطلع الفريق اليوم إلى الخطوة التالية من البحث، وهي اختبار نشاط أدمغة الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو الاكتئاب لمعرفة ما إن كانت النواة المذنّبة لديهم تظهر فرط نشاطٍ مماثل، كما يشك العلماء في أن تحفيز هذه المنطقة من الدماغ يسبب خللاً في الدوبامين عند الإنسان.

تعليقات