يوم التأسيس فرصةٌ لاستحضار جذور الدولة السعودية، وتكريمٌ للقيادة التي عملت على توحيد البلاد تحت رايةٍ واحدة. في هذا اليوم نحتفل بالإنجازات التي حققتها المملكة منذ تأسيسها، ونعاهد أنفسنا على مواصلة العمل لتحقيق مزيدٍ من التقدم والازدهار.
وبدايةً، نرفع أسمى آيات التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وإلى الشعب السعودي العظيم، بمناسبة يوم التأسيس؛ هذا اليوم الذي يمثل عزةً وتمكينًا لهذا الوطن، ويعد محطةً تاريخيةً مضيئة في سجل السعوديين، إذ يوافق ذكرى تأسيس الدولة السعودية في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام.
في 27 يناير 2022م أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمرًا ملكيًا بأن يكون يوم 22 فبراير من كل عام يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية باسم «يوم التأسيس»، وأن يكون إجازةً رسمية. وهو تجسيدٌ للاعتزاز بملك الآباء والأجداد، ورمزٌ للعمق التاريخي والتراثي، والحضاري والثقافي للمملكة العربية السعودية، حين أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ/1727م.
قرارٌ جعلنا نفرح ونستبشر، ونتذكره كل عام ليحيى مجد السعودية وحكامها. وهناك فرقٌ بين يوم التأسيس واليوم الوطني؛ فيوم التأسيس يوافق 22 فبراير 1727م، وهو يوم تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود، أما اليوم الوطني فيوافق 23 سبتمبر 1932م، وهو يوم إعلان توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، طيب الله ثراه.
إن لهذا الوطن منجزاتٍ كثيرة، ويكفينا فخرًا خدمة الحرمين الشريفين. وملكنا الذي يحمل لقب خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – سلمان بن عبدالعزيز، ندعو له في كل وقت على ما تحقق في عهده من أمنٍ وأمان، ورقيٍّ ورفعةٍ لهذا البلد.
بأي عباراتٍ أو كلماتٍ نفي حقك يا وطني؟ وهل يستطيع حرفٌ أن يوفيك قدرك؟ ليت نثري يعبر عما يجول في خاطري من حبٍ وشوقٍ وانتماء، ومشاعر تهز الوجدان. أبعد ذلك أسأل عنك يا وطني؟.
علينا جميعًا أن نعرف تاريخنا، وأن نُعرِّف أبناءنا بتضحيات الآباء والأجداد، وأن نغرس في نفوس الجيل قصص البطولة التي قام عليها هذا الكيان الشامخ، والتي سطرها التاريخ من أجل رفعة هذه الأرض، مثل قصة حصار الدرعية وما شهدته من أحداثٍ جسام.
وليكن قادتنا وما قدموه خير قدوةٍ لنا. إنها معانٍ سامية، وتاريخٌ راسخٌ في العقول، وقيمٌ ثابتة، ودلالاتٌ قوية نستحضرها من «يوم التأسيس». هو يومٌ للفخر والاعتزاز، ويومٌ للتاريخ، وليعلم الجيل الجديد أن المملكة العربية السعودية ليس لديها عيد استقلال؛ فهي البلد العربي الذي لم يخضع للاستعمار. ويومها الوطني هو يوم توحيد البلاد بعد مبايعة أهل الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز آل سعود ملكًا عام 1932م. أما يوم تأسيسها فكان قبل ثلاثة قرون، حيث توالت الإنجازات في عهد هذه الدولة، وكان من أبرزها نشر الاستقرار، وتحقيق الازدهار في مجالاتٍ متعددة، وترسيخ الاستقلال السياسي، وعدم الخضوع لأي نفوذٍ في الداخل أو الخارج.
هذه هي السعودية، وهؤلاء حكامها… فاعتزوا بها وافخروا. كيف نجازي حكومةً سعت وتسعى لرفعة بلادها؟ نعم، لنعتز بالوطن ونفخر به وبمنجزاته، وندعو لولاة أمرنا: خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بالعزة والتوفيق. ونردد معكم: نحن لكم طائعون محبون، ودمت يا وطني شامخًا.
الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة