ضمن برنامج وطني شامل.. فرنسا تتجه نحو اعتماد فحص مبكر لسرطان الرئة
فرنسا تستعد لإطلاق برنامج وطني تجريبي للفحص المبكر لسرطان الرئة باستخدام التصوير المقطعي، يستهدف المدخنين والمدخنين السابقين.
في الوقت الذي تُجرى فيه تجارب محلية بالفعل، من المرتقب أن ينطلق برنامج وطني تجريبي لفحص أورام الرئة بواسطة التصوير المقطعي (السكانر)، موجَّه للمدخنين والمدخنين السابقين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا، وذلك خلال شهري مارس/ آذار أو أبريل/ نيسان.
وأكد رئيس قسم أمراض الرئة في مستشفيات ليون المدنية، سيباستيان كورو، قبيل اليوم العالمي لمكافحة السرطان يوم الأربعاء، أن "الفحص المنظَّم لسرطان الرئة يمكن أن يُنقذ ما يصل إلى 7,500 حياة سنويًا في فرنسا"، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.
ويجد رئيس قسم أمراض الرئة في مستشفيات ليون المدنية ما يدعو للتفاؤل، إذ إن البرنامج الوطني التجريبي لفحص سرطان الرئة الذي يشرف على تنسيقه، والذي أُعلن عنه في مارس/ آذار 2025 من قبل المعهد الوطني للسرطان، سينطلق أخيرًا في مارس/ آذار أو أبريل/ نيسان المقبلين.
ويستهدف هذا الفحص الرجال والنساء من المدخنين أو المدخنين السابقين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا، والذين يستهلكون أو سبق لهم أن استهلكوا ما يعادل علبة سجائر يوميًا لمدة عشرين عامًا (أو علبتين يوميًا لمدة عشر سنوات، أو عشر سجائر يوميًا لمدة أربعين عامًا...). ويُذكر أن التبغ مسؤول عن 85% من حالات سرطان الرئة في فرنسا.
ويُجرى الفحص عبر تصوير مقطعي للصدر بجرعة منخفضة، وهو فحص غير مؤلم يستغرق نحو خمس عشرة دقيقة.
وفيما يتعلق بالسلامة، توضح ماري-بيير ريفيل، رئيسة قسم الأشعة في مستشفى كوشان (مستشفيات باريس العامة): "السكانر الواحد يعادل ستة أشهر من التعرض الطبيعي للإشعاع، وهو خطر ضئيل جدًا"، وهي أيضًا منسقة هذا البرنامج.

فحص واسع النطاق في فرنسا
إلى ذلك، أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان، أن سرطان الرئة سيخضع مستقبلًا لفحص "واسع النطاق"، على غرار ما هو معمول به في سرطاني الثدي والقولون، بحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.
وأوضحت الوزيرة، في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنفو" يوم الأربعاء 4 فبراير/ شباط، أن الهدف هو "التقدُّم نحو فحص جماعي لسرطان الرئة"، معربة عن أسفها لعدم وجود فحص منظم حتى الآن لهذا المرض، كما هو الحال بالنسبة لسرطان الثدي أو القولون، وأضافت: "هذا ما نريد تحقيقه في المستقبل".
وأكدت قائلة: "نريد تعميم فحص سرطان الرئة بحلول عام 2030".
وأشارت إلى أن الحملة ستبدأ "ابتداءً من شهر مارس/ آذار، مع أكثر من 20 ألف شخص سيتم فحصهم بشكل موجه".
وسيعتمد هذا الفحص "بشكل أساسي على تصوير الرئتين بالسكانر، وربما باستخدام أجهزة مخصصة".
الجزء الثاني من "الاستراتيجية العشرية 2020-2030"
ووصفت الوزيرة هذه الخطوة بأنها "تقدُّم مهم لبلدنا"، معلنة في الوقت نفسه عن إطلاق "فحص آخر في إطار تجربة جديدة".
ويأتي ذلك ضمن الجزء الثاني من "الاستراتيجية العشرية 2020-2030"، ومن المنتظر أن يوضح الرئيس إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء، آليات تنفيذ هذه الحملة.
واختتمت ستيفاني ريست بالقول: "سيتمكن الرئيس من شرح حجم الاستثمار العمومي لبلدنا من أجل تحسين الكشف المبكر، وتعزيز البحث، وعلاج مرضى السرطان".