ماكرون «يطارد» لحظة سياسية فارقة بين «أقدام الديوك»
يحلم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن يمنحه تألق المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026 فرصة أخيرة لتعزيز إرثه السياسي.
وذكر موقع "بوليتيكو" الأمريكي أن ماكرون عجز خلال سنوات حكمه عن تحويل النجاحات الرياضية إلى مكاسب شعبية مستدامة.
ويأمل قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي ورفاقه في إحراز اللقب العالمي للمرة الثالثة، بينما بالنسبة لماكرون الذي يقترب من نهاية ولايته الرئاسية، فقد تمثل البطولة فرصة أخيرة للاستفادة من نجاح المنتخب بطريقة لم ينجح في تحقيقها حتى الآن.
وتزامنت فترة حكم ماكرون مع واحدة من أنجح الفترات في تاريخ كرة القدم الفرنسية، إلا أن محاولاته المتكررة للارتباط بإنجازات منتخب "الديوك" لم تنعكس إيجابًا على شعبيته السياسية.
فمن منصة التتويج الممطرة في موسكو بعد الفوز بمونديال 2018 إلى ظهوره في غرفة ملابس اللاعبين المحبطين في الدوحة عقب نهائي 2022، فإن ماكرون لم يتمكن من تحويل هذه النجاحات الرياضية إلى رصيد سياسي ملموس.
فقد طغت على فرحة التتويج بكأس العالم 2018 فضيحة تورط فيها نائب مدير مكتبه، بعدما اعتدى على متظاهرين متنكرًا بزي شرطي، قبل أن تندلع احتجاجات "السترات الصفراء" الواسعة في الخريف نفسه.
كما لم يحقق ماكرون مكاسب شعبية واضحة من النجاح التنظيمي لأولمبياد باريس 2024، الذي أُقيم بينما كانت البلاد لا تزال تعيش تداعيات قراره المثير للجدل بحل البرلمان.
ويرى مراقبون أن تحقيق فرنسا مشوارًا ناجحًا في كأس العالم 2026، الذي تستهله بمواجهة السنغال الثلاثاء في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، قد يمثل آخر فرصة لماكرون لصناعة "لحظة وطنية إيجابية فارقة" خلال ولايته الرئاسية.
وقال النائب الفرنسي كارل أوليف، المقرب من ماكرون: "عندما يتعلق الأمر بكرة القدم، لا يحتاج الرئيس إلى التظاهر بالاهتمام، يمكنه الحديث عنها لساعات".
وأضاف "هناك فرص قليلة لتوحيد الفرنسيين، وسيكون من الجميل أن نحظى بلحظة نحتفل فيها جميعًا بعيدًا عن الخلافات".