سياسة

بركان الغضب اليمني.. انتفاضة صنعاء في الإعلام الفرنسي

الصحافة الفرنسية ترصد 5 اسباب لاندلاع الانتفاضة

الأحد 2017.12.3 09:14 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 850قراءة
  • 0 تعليق
بركان غضب يمني في وجه الانقلاب الحوثي

بركان غضب يمني في وجه الانقلاب الحوثي

أرجعت وسائل إعلام فرنسية، انتفاضة صنعاء التي قادتها قوات المؤتمر الشعبي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، بمعاونة القبائل اليمنية ضد الانقلابيين الحوثيين، إلى عدة أسباب، أبرزها المعاناة الإنسانية والاقتصادية والأمنية التي يعيشها اليمنيون منذ انقلاب المتمردين الحوثيين على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014.

ومنذ ذلك التاريخ المشؤوم في تاريخ اليمن الذي سيطر فيه الحوثيون على مقاليد السلطة بقوة السلاح؛ لم تتوقف محاولات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والقبائل اليمنية الحرة بدعم من التحالف العربي الذي قاد عاصفة الحزم وإعادة الأمل قبل نحو ثلاث سنوات لدعم واستعادة الشرعية في البلاد واستعادة عروبة اليمن.


انفجار بركان غضب اليمنيين جاء كرد فعل طبيعي على الأطماع والمحاولات الإيرانية لمسخ الهوية العربية لليمن عبر ذراعها المسلح في اليمن وهم جماعة الحوثي الانقلابية، والذي بلغ فيه غيّ الانقلابيين مداه حين استهدفوا بصواريخهم المصنعة في إيران قبلة المسلمين وعاصمتهم المقدسة، مكة المكرمة، ثم إعادة الكرة وكانت فاشلة كالعادة باستهداف الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية التي تقود مع الإمارات تحالفا يستهدف استعادة عروبة اليمن، لوضعه في مكانه الصحيح على طريق النمو والازدهار لسائر الشعب اليمني.

وفي تعليقها على انتفاضة صنعاء ذكرت مجلة "لوبوان" الفرنسية أن "قوات المؤتمر الشعبي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، بمعاونة القبائل اليمنية انتفضت ضد الانقلابيين الحوثيين، كما مزق اليمنيون أعلام ولافتات الحوثيين، وانضموا إلى قوات صالح، الذي ظهر خلال لقاء تلفزيوني، متحدثاً بشجاعة، وحث الشعب اليمني على الانتفاض لمواجهة الانقلابيين الحوثيين، كما طالب أنصاره الانضمام إلى وحدات الجيش من فريقه، للدفاع عن البلاد ضد الحوثيين".


"لوبوان" وصفت تحرك قوات صالح والقبائل اليمنية، بالخطوة الجيدة في الاتجاه الصحيح، "بأخذ صالح مسافة عن جماعة الحوثي، التي تعد أحد الأذرع الإيرانية، لإزعاج الدول العربية".

من جانبها  وصفت مجلة "باري ماتش" الفرنسية مليشيا الحوثي، بأنهم "حكومة مراهقين تنفذ مهمة حقيقية في تدمير البلاد"، لافته إلى "السلاح المنتشر بين صفوف الحوثيين بين الأطفال والشباب والخطر الكبير الذي تمثله هذه الظاهرة على مستقبل اليمن وحاضره".

معاناة إنسانية

أما صحيفة "لوموند" الفرنسية، أشارت إلى دعوة صالح دول الجوار لإنقاذ الشعب اليمني وتخفيف معاناتهم الأمر الذي أغضب مليشيا الحوثي الانقلابية، واتهموا صالح بالخيانة، وهو ما اعتبرته الصحيفة شرارة انطلاق المواجهات التي بدأت الأربعاء الماضي.

وذكرت الصحيفة أن "الحرب في اليمن، هذه الدولة الفقيرة، البالغ عدد سكانها، 27 مليون نسمة، منذ اندلاع الأزمة اليمنية، أسفر عن موت 8750 يمنيا، وجرح أكثر من 50600 يمني، منذ سيطرة جماعة الحوثي بالقوة على حكم صنعاء، كما وصفتها الأمم المتحدة، بأنها أسوأ مأساة في العالم".


أوضاع اقتصادية مأساوية

أفردت "لوموند" جانبا من تغطيتها للأحداث في اليمن لمعاناة اليمنيين التي "بلغت ذروتها"، مشيرة إلى "طوابير السيارات التي اصطفت أمام محطات البنزين في صنعاء، في المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون، خوفاً من نقص المواد الغذائية، المفقودة في الأساس، في الوقت الذي يعانون من انفجار الأسعار".
وأشارت الصحيفة، إلى أن "هذه الانتفاضة، قد تسهم في تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، الذي يعاني منذ سنوات"، وقالت إن 7 ملايين يمني مهددون بالمجاعة.
بدوره، قال جون فرنسوا كورتي، مدير العمليات الدولية لأطباء العالم إن "هناك آمالاً بأن تنهي هذه الانتفاضة معاناة الشعب اليمني".

المصالح الإيرانية

الباحث في العلوم السياسية في المركز الوطني الفرنسي للدراسات العلمية، لوران بونفوا، أكد أن الإيرانيين هم الداعم الأول للحوثيين، ويبحثون فقط عن مصلحتهم في اليمن، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في البلاد وتسبب في مأساة إنسانية حقيقية، الأمر الذي دعا الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إلى دعوة دول الجوار لإنقاذ اليمن لتخفيف معاناتهم، بحسب ما نقلت إذاعة "آر.إف.أي" الفرنسية.
وحذر مؤلف كتاب"اليمن: العربية السعيدة في حرب"، من أن "هذه الانتفاضة، قد تنذر بتهديدات انتقامية من جانب الحوثيين، تجاه قوات صالح والشعب اليمني عموما الذي ثار ضدهم وضد المشروع الإيراني"، وأيضاً قد تستهدف الأعمال العدائية دول الجوار، وذلك في حال لم يقطع دابر الحوثيين من البلاد.


توتر الأوضاع الأمنية

لفتت صحيفة "لوموند" إلى أن من أبرز أسباب الانتفاضة اليمنية في وجه الحوثيين تدهور الأوضاع الأمنية بشكل كبير وتواصل استفزازات مليشيا الحوثي ضد قوات الرئيس اليمني السابق علي صالح، ووصل الأمر إلى اقتحام مليشيا الحوثي مجمعا يضم مسجد المدينة الرئيسي وإطلاق قذائف آر.بي.جي والقنابل بشكل عشوائي واستهداف المدنيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن "الحوثيين وسعوا من دائرة انتشارهم في محيط منازل صالح وعدد من المقربين منه، وعلى رأسهم نجلا شقيقه طارق صالح الذي يتولى قيادة قوات الحراسة الخاصة بالرئيس السابق، وعمار صالح المسؤول البارز في الأمن القومي السابق".

استهداف عاصمة المسلمين المقدسة

من جهتها، رأت صحيفة "لاكروا" الفرنسية، أن الشرارة الحقيقية لهذه الإنتفاضة، كانت عندما استهدفت الصواريخ البالستية لجماعة الحوثي الشيعية التي أمدتهم بها إيران، مكة المكرمة، قبلة المسلمين في العالم وعاصمتهم المقدسة بما تمثله من رمز ديني للسنة في العالم.
وكرر الحوثيون هذه المحاولة عدة مرات، ما أثار غضب اليمنيين وفجر بركان الانتفاضة.
وفي هذا السياق لفتت "لاكروا" إلى أن النسيج اليمني غالبيته من السنة الغيورين على دينهم وعلى عاصمتهم المقدسة.


تعليقات