سياسة

القبائل اليمنية.. رهان صالح لحسم المعركة مع الحوثيين

الأحد 2017.12.3 04:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 448قراءة
  • 0 تعليق
مواطن يمني يمزق لافتة للحوثيين في صنعاء

مواطن يمني يمزق لافتة للحوثيين في صنعاء

تلعب القبيلة في اليمن دورا مهماً وحيويا منذ زمن طويل، وحتى اليوم، وأصبحت تشكل مكونا سياسيا وثقافيا أساسيا في المجتمع.

لكن تأثير هذا الدور ومدى فعاليته ارتبط على نحو عكسي بحضور الدولة وقدرتها على استيعاب النزوع القبلي ضمن مشروع قومي.

اليوم ومع تبديد الحوثيين لمقومات الجمهورية في اليمن وسعيهم لخلق دويلة داخل حدود الدولة بات الرهان أكبر على دور القبائل لمواجهة الأطماع الإيرانية التي تتستر  خلف وكيلها عبدالملك الحوثي ومليشياته.  

وتستمر قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح بتقليص نفوذ مليشيا الحوثي في الكثير من المحافظات، بدعم كبير من قبائل طوق صنعاء (سنحان، وبلاد الروس، وخولان، وبني حشيش، نهم، أرحب، عمران، بني مطر، وهمدان) التي تحتفظ بعلاقة وطيدة وودية مع صالح، وكذلك القبائل في مختلف المحافظات. 

الدور المتوقع أن تقوم به القبيلة 

قبل توسع رقعة الصراع بين الرئيس السابق صالح ومليشيا الحوثي، بدأت بعض قبائل طوق صنعاء كـ(بني مطر، سنحان، خولان، همدان، الحيمتين، أرحب) منذ الأربعاء الماضي ، التحرك من أجل إسناد صالح، لإغلاق كافة الطرق أمام مليشيا الحوثي.

ويعد اتحاد قبائل حاشد الأكثر تأثيرا في السياسة باليمن، بسبب تواجدهم في أجهزة الدولة، فيما يضعف تأثير قبائل حمير ومدحج وكندة في الحديدة وأبين وتعز ولحج وإب وشبوة وحضرموت والمهرة، فعلاقتها بالدولة لم تكن على ما يرام، كما أثر التطور التاريخي للتنظيم القبلي فيها على تراجع دورها نتيجة لعدم تنامي دورها في تلك المناطق. 

ومن المتوقع أن تلعب القبائل خاصة في المناطق الشمالية تحديدا في صنعاء وعمران دورا بارزا في قلب المعادلة لصالح الرئيس اليمني السابق، بكسب ولائهم في معركة ضد الحوثيين، خاصة في ظل تأييد قادة سياسيين آخرين، يملكون نفوذا لدى القبائل، للتحرك الأخير الذي قام به صالح ضد تلك المليشيا.

وبرغم أن صالح اعتمد على إضعاف دور القبائل القوية لتعزيز حضور الدولة على الصعيد المجتمعي ما أدى في بعض الحالات لخلافات بينه وبين القبائل، إلا أن الكثير منها تدرك ارتباط مصالحها باستقرار اليمن، فضلا عن علاقتها التاريخية بالرئيس السابق التي تنامت طوال فترة حكمه الذي استمر  لأكثر من ثلاثة عقود.

ورغم تغيَّر خارطة التحالفات داخل القبيلة طوال فترة الحرب في اليمن التي بدأت في (مارس/آذار 2015)، إلا أن نفوذ صالح ما يزال كبيرا في قبائل (بني مطر، سنحان، بلاد الروس، خولان). 

يشار إلى أن القبائل في اليمن تنقسم إلى ثلاثة تجمعات كبيرة هي: حاشد وبكيل ومذحج، وجميعها تتركز في الشمال، بينما تلتحق باقي القبائل في الجنوب والوسط بتجمع مذحج، وتوجد أكثر من 200 قبيلة في البلاد؛ 168 في الشمال والباقي في الجنوب. 


تعليقات