سياسة

قصف غزة.. رسائل إسرائيلية عسكرية تثير مخاوف الحرب

حولت الأنظار فجأة عن ملف المصالحة المتعثرة

الجمعة 2017.12.1 01:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1271قراءة
  • 0 تعليق
تصاعد الدخان في قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي

تصاعد الدخان في قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي

رسائل بقوة النيران العسكرية وجهتها إسرائيل إلى قطاع غزة، الذي تحولت الأنظار فيه فجأة من ملف المصالحة المتعثرة، إلى صواريخ إسرائيلية استهدفت العديد من المواقع، وأعادت مخاوف الغزاويين من احتمالات حرب رابعة.

انطلقت الآلة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي بعد أن تم استهداف وحدة هندسية تتبع لها بـ10-12 قذيفة هاون على السياج الحدودي المحاذي لقطاع غزة، ردت عليها مباشرة باستهداف نقطتي رصد تابعتين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في المنطقة.

لم تكتف إسرائيل بهذا الرد الآني، وسارعت إلى شن سلسلة غارات جوية استمرت حتى مساء الخميس، وطالت ما لا يقل عن 6 مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد، كما أطلقت وابلا من القذائف تجاه الأراضي الزراعية، ما تسبب بإصابة 3 فلسطينيين.


تكريس سياسة الردع

وقال الدكتور صادق أمين، الكاتب والمحلل السياسي لـ"بوابة العين": إن إسرائيل اختارت أن توجه رسالتها بقوة النار، لتكريس سياسة الردع التي اهتزت بعض الشيء في السنوات الأخيرة، ولكنها تفعلت مجددا في الآونة الأخيرة، التي باتت فيها الفصائل مقيدة في حجم ردودها خشية تطور الأمور لمواجهة جديدة، لا يحتملها أهالي غزة.

وشنت إسرائيل 3 حروب على غزة (2008-2009، 2012، 2014) أدت إلى استشهاد قرابة 4500 فلسطيني وإصابة عشرات الآلاف، فيما دمرت خلالها قرابة 150 ألف وحدة سكنية بشكل كلي أو جزئي، إضافة للتدمير الواسع في المنشآت والبنى التحتية.

ويرى أمين أن ما جرى استغلال إسرائيلي للحالة الهشة التي يعيشها قطاع غزة، في ظل الحالة الانتقالية التي يمر بها، من حكم حماس إلى مسؤولية الحكومة الفلسطينية، وهي الحالة التي تواجه إشكالات يعمل وفد مصري على معالجتها، وبالتالي لن يكون بمقدور الفصائل الذهاب بعيدا في الرد على الغارات الإسرائيلية التي بقيت ضمن نطاق عدم التصعيد، ما ظهر بتجنب اغتيال كوادر، والتركيز في قصف مواقع خالية.


"حماس" أم "الجهاد الإسلامي"؟

رغم عدم صدور إعلان من أي جهة فلسطينية بتبني إطلاق قذائف الهاون، إلا أن الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قال: "نعرف بشكل دقيق من ارتكب هذا الاعتداء، وفي الوقت نفسه نحمل حماس المسؤولية عنه بصفتها الجهة المسيطرة على قطاع غزة".

ووفق معطيات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن حركة الجهاد الإسلامي هي التي تقف وراء الهجوم الأول، من خلال استهدافها آلية إسرائيلية بصاروخ موجه لكنه أخطأ مساره، فيما أطلقت قذائف الهاون للتغطية على الحدث، وهو الأمر الذي يفسر طبيعة الرد الإسرائيلي، وفق مراقبين.

شمريت مئير، الصحفية المختصة في موقع المصدر الإسرائيلي قالت: "إذا كان هذا فقط هو رد الجهاد الإسلامي على حادث تفجير النفق، فإن ما تقوم به قواتنا الجوية الآن بقصف بعض المواقع الفارغة "مُرضٍ لنا".

وكانت إسرائيل أعلنت الاستنفار قبل عدة أسابيع ونشرت بطاريات القبة الحديدية، تحسباً من رد الجهاد الإسلامي على قصف جيش الاحتلال نفقاً تابعاً لها نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما تسبب في حينه باستشهاد 12 من نشطاء حماس والجهاد.


لا مواجهة جديدة

الكاتب حسن عبدو يذهب إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، سعى من خلال غاراته على غزة إلى ضرب أجواء المصالحة، معتبرا أن إسرائيل غير معنية بفتح مواجهة جديدة في قطاع غزة.

وقال عبدو لـ"بوابة العين الإخبارية": إن إسرائيل تملك زمام المبادرة في بداية أي مواجهة جديدة مع قطاع غزة"، متوقعا أن يكون الأمر تصعيدا محدودا.

الإعلام الإسرائيلي، عمل على تمرير رسائل على لسان مصادر عسكرية إسرائيلية، بانتهاء هذه الجولة عبر استهداف مواقع لحركة حماس والجهاد الإسلامي "ردا على قصف قذائف الهاون"، وحرص على بث رسالة طمأنة بأنه لم يكن هناك أي خطر على التجمعات الإسرائيلية في غلاف غزة، تستدعي تشغيل صافرات الإنذار.

الدكتور عدنان أبو عامر، الخبير في الشأن الإسرائيلي، حذر من التسرع في تقييم الوضع، قائلاً: "إن المعلومات فقط هي التي تحدد طبيعة الأجواء التي سيشهدها قطاع غزة هذه الليلة"، موضحا أن "الهجمات الجوية الجارية في هذه اللحظات؛ ليست سوى جرعة أولية.. لكن قد يختلف الوضع إذا تطورت إلى مزيد من التصعيد".

تعليقات