شباب

بالصور.. جامعيات في غزة يكافحن البطالة بالبطاطس

الأربعاء 2019.1.30 11:37 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 473قراءة
  • 0 تعليق
جامعيات في غزة يكافحن البطالة بالبطاطس

جامعيات في غزة يكافحن البطالة بالبطاطس

بهمة ونشاط تعمل 10 نساء غالبيتهن من الخريجات الجامعيات في مصنع للبطاطس الجاهزة بقطاع غزة في تجربة جديدة لمواجهة البطالة والفقر. 

التجربة الواعدة أطلقتها الجمعية التعاونية الزراعية بالشراكة مع مؤسسة "معاً" ودعم من منظمة "أوكسفام" الخيرية، لتمكين المرأة اقتصادياً، ودعم المزارعين الفلسطينيين الذين يتعرضون لخسائر فادحة في ظل الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 12 عاماً.


التمكين الاقتصادي

ريهام المدهون، مهندسة الصناعات الغذائية والمشرفة على المشروع، تقول إن فكرة مصنع "روزيتا" "نسبة لأحد أصناف البطاطس الشهيرة" تبلورت بداية عام 2018، وبدأت رحلة العمل ليبدأ الإنتاج فعلياً بعد 6 أشهر من ذلك، بالاعتماد على 3 أصناف من البطاطس تُزرع وتستخدم للتصنيع الغذائي وهي "تشالنجر" و"انيفيتر" و"ديزيريه".

وتضيف المدهون في حديثها لـ"العين الإخبارية"، أن المشروع انطلق في إطار التمكين الاقتصادي للمرأة عبر تشغيل أيدٍ عاملة من النساء اللاتي ليس لديهن فرص عمل خاصةً الخريجات منهن، إلى جانب دعم المزارع.

وتشير إلى أن البطاطس تُزرع في غزة بكميات تفوق احتياج السوق المحلية، وبالتالي المصنع يأخذها ويخزنها للاستخدام عبر أكثر من خط إنتاج.


ووفق معطيات من وزارة الزراعة بغزة، فإن 13 ألف دونم تزرع بالبطاطس في القطاع تنتج نحو 55 ألف طن يُصدّر منه 3 آلاف طن إلى الخارج.

وتلفت المدهون إلى أن المصنع يعتمد على تقطيع أحد أصناف البطاطس وتحضيرها قبيل توريدها لمطاعم في غزة، أما الصنف الثاني فهو البطاطس المجمدة التي تكون فترة صلاحيتها أكبر من ذلك وقد تصل إلى سنة وتُخزن داخل ثلاجات خاصة.

وتعرب المدهون عن أملها في التوسع فيما بعد وتعدد خطوط الإنتاج لزيادة عدد العاملات والمساهمة الفعلية في تخفيف أزمة البطالة.


 مكافحة البطالة

تصل نسبة البطالة في قطاع غزة إلى نحو 50% وترتفع في صفوف الفئات الشابة والخريجين إلى نحو 67%، وتتضاعف النسبة في أوساط النساء.

ولم تخف العاملة رؤى قاسم "25 عاماً" أنها كانت مترددة في البداية بالعمل في المصنع، كونها خريجة سكرتارية دولية، ولكن أمام حاجتها للعمل حسمت أمرها وبدأت تستمتع بهذه التجربة.

تقول قاسم: "في البداية واجهت صعوبة التأقلم لأني لا أعمل بتخصصي، لكن بعد تفكير وانخراط في العمل وجدتها فرصة جيدة؛ لأن العمل مهم لتوفير احتياجاتي المالية"، مضيفة أن العمل يجرى عبر تقشير البطاطس وفرزها ومن ثم تدخل 3 مراحل تنظيف وتعبئتها إما للثلاجات أو للمطاعم.


وتستقبل العاملات كميات البطاطس، ومن ثم تبدأ عملية الفرز والتنظيف والتقطيع والتغليف والتخزين إلى جانب التسويق؛ حيث يورد المصنع منتجه لعشرات المطاعم في غزة، مستغنية بذلك عن البطاطس المستوردة من الخارج.


فاعلية وتأثير

عبير العثامنة "40 عاماً" هي الأخرى وجدت في عملها بالمصنع فرصة للمساعدة في تحمل أعباء أسرتها المكونة من 10 أفراد، خصوصاً أن لديها 3 يدرسون في الجامعة ودخل زوجها وحده لا يكفي لتحمل هذه الأعباء.

تقول في حديثها لـ"العين الإخبارية" إن المهم في عملها بالمصنع أنه يتيح للمرأة المجال أن تكون مؤثرة وفعالة، مشيرة إلى أن غزة تعاني من مشكلة البطالة إجمالاً خصوصاً بين صفوف النساء.


وتشير إلى أن 10 نساء يعملن حالياً، إلى جانب 2 احتياطي، موضحة أن طبيعة العمل مزيج  بين اليدوي والآلات الخاصة بداية من استلام البطاطس عبر حوض خاص ثم مرورها عبر ماكينة التقشير آلياً يليها فرزها من الشوائب، والتقطيع آلياً ثم تفرز للحصول على أفضل جودة ونهاية بمرحلة الغسيل قبل تعبئتها.

وتوضح العثامنة أن البطاطس المجمدة تفرز وتغسل وتوضع في حوض لسلقها نصف سلقة ثم تبريدها ثم قليها وصولاً إلى تجميدها قبيل وضعها في ثلاجات التجميد.


تعليقات