ذكريات «منتجع إيفيان» تفرض الطوارئ في جنيف قبل قمة السبع
وضعت السلطات السويسرية خطة أمنية قبل نحو شهر من قمة مجموعة السبع المقررة من 12 إلى 18 يونيو/حزيران المقبل.
وكشفت جنيف عن إجراءاتها الأمنية لتأمين عبور الحدود خلال قمة السبع التي تُعقد على هامش قمة إيفيان، وستكون جمارك باردونيه واحدة من النقاط القليلة المتاحة للعبور بين جنيف وفرنسا، إذ ستظل سبع نقاط عبور حدودية فقط مفتوحة.
وفي يونيو/حزيران 2003، بينما كان قادة دول مجموعة الثماني يجتمعون في منتجع إيفيان الفرنسي، تحولت مدينة جنيف السويسرية القريبة إلى ساحة حرب غير مسبوقة، هزت ثقة السويسريين في أمن بلادهم. ولم تكن الصدمة مقتصرة على حجم الدمار الذي طال المتاجر الفاخرة والمصارف والمحطات، بل تجاوزته إلى طريقة تعامل الشرطة السويسرية التي وُصفت بالبطيئة والمسترخية للغاية، مما سمح لمئات المخربين الملثمين بالسيطرة على شوارع المدينة لساعات.
إغلاق جزئي للحدود السويسرية-الفرنسية
وذكرت صحيفة "20 مينيت" السويسرية، أن الحدود بين فرنسا وجنيف ستُغلق إلى حد كبير خلال انعقاد القمة. وفي ظل الصدمة التي خلفتها أعمال الشغب عام 2003 في جنيف خلال قمة الثماني في إيفيان، قدّم مجلس الدولة يوم الأربعاء خطته الأمنية استعداداً لقمة السبع التي ستُعقد خلال شهر في مقاطعة "هوت سافوا" (آو-سابوا) العليا.
سبع نقاط عبور فقط
وستظل سبع نقاط جمركية فقط مفتوحة، مع إجراءات تفتيش منهجي ومشدد على مدار الساعة، وهي: آنيير، ومويلسولا، وثونيه-فالارد، وباردونيه، وبيرلي، وميرين، وفيرني-فولتير. وحذر المجلس التنفيذي قائلاً: "من المتوقع زيادة أوقات الانتظار"، مؤكداً أن جميع نقاط العبور الأخرى ستكون مغلقة.
وأضاف المجلس: "سيُحظر عبور الحدود البرية والمائية في أي مكان آخر، مهما كانت وسيلة التنقل (بما في ذلك الدراجات أو سيراً على الأقدام)"، ويشمل هذا الحظر، على سبيل المثال، "المسار الأخضر".
بطاقات مرور خاصة
وقررت السلطات أيضاً إنشاء نظام بطاقات مرور خاصة للعاملين الذين يُصنَّفون بأنهم "ضروريون". وأوضحت مستشارة الدولة كارول-آن كاست، المسؤولة عن المؤسسات: "ستسهل هذه البطاقات عبور حاملها للحدود"، مشيرة إلى أن ذلك قد يشمل تخصيص مسارات مرور خاصة في النقاط الجمركية.
التظاهرات المعارضة.. الغموض قائم
وقبل شهر من القمة، لا تزال هناك أسئلة معلقة، ومنها مصير التظاهرة الكبرى المعارضة لقمة السبع المقررة يوم الأحد 14 يونيو/حزيران، إذ لم يُحسم بعد ما إذا كان الكانتون سيمنحها التصريح أم لا.
كما تجري دراسة منح تعويضات للتجار والشركات في حال حدوث أضرار. ومع ذلك، أوضح مجلس الدولة: "نستبعد في هذه المرحلة تقديم أي دعم مالي للمؤسسات أو الشركات إذا غاب بعض موظفيها بسبب صعوبات التنقل خلال هذه الفترة".
وبحسب المجلس، لا يوجد ما يبرر تقديم الدعم "طالما أن أي نشاط اقتصادي لم يُحظر"، وهو الأمر الذي أثار استياء جمعية أصحاب المقاهي والمطاعم، التي طالبت مراراً بتعويضات عن خسائر التشغيل وتكاليف تأمين المنشآت الواقعة في "مناطق عالية المخاطر".
تعبئة الشرطة والجيش
وسيتم حشد حوالي 1500 عنصر من شرطة جنيف لتأمين الحدث، مدعومين بزملائهم من جميع أنحاء سويسرا، لا سيما من كانتوني فود وفاليه، بالإضافة إلى أكثر من 2000 جندي لحراسة السفارات والمطار والحدود "دون تولي مهام شرطية". كما يمكن أن يشارك رجال شرطة فرنسيون ضمن الدوريات العابرة للحدود التي تعمل منذ سنوات.
العودة إلى العمل عن بُعد
وجدد الكانتون دعوته وتشجيعه على العمل عن بُعد "حيثما أمكن"، سواء في القطاع الخاص أو داخل إداراته المحلية، كما أوصى بتأجيل المواعيد غير العاجلة. وفي المقابل، ستستمر الخدمات العامة، مثل المدارس، في عملها الطبيعي وفقاً لما أفاد به مجلس الدولة.