جورجيا تعود للواجهة مجددا.. ترامب يفتح صناديق الماضي
انتخابات أمريكية ظن كثيرون أنها طُويت، تعود اليوم إلى الواجهة، بعدما طالبت جهات فيدرالية بكشف أسماء العاملين فيها.
إنها الانتخابات الرئاسية التي جرت في ولاية جورجيا عام 2020، والتي فاز بها المرشح الديمقراطي جو بايدن على منافسه حينها الجمهوري دونالد ترامب الذي شكك بدوره في نتائج السباق.
وتسعى وزارة العدل الأمريكية إلى الحصول على أسماء جميع العاملين الذين شاركوا في إدارة العملية الانتخابية، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، عن سجلات قضائية.
وبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في الصحيفة، طلبت وزارة العدل الكشف عن هويات جميع العاملين الذين شاركوا في انتخابات عام 2020 في مقاطعة فولتون، مما يصعّد تحقيقا فيدراليا جاريا بشأن انتخابات عام 2020 في أكثر مقاطعات جورجيا اكتظاظا بالسكان.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الطلب، يستهدف موظفي انتخابات مقاطعة فولتون، بالإضافة إلى المتطوعين العاملين في مراكز الاقتراع، والذين يُرجّح أن عددهم بلغ الآلاف خلال انتخابات عام 2020، وفقا لسجلات المحكمة.
ويبدو أن هذا الطلب، الذي صدر عبر أمر استدعاء من هيئة محلفين اتحادية كبرى، هو أحدث محاولة من الرئيس ترامب وإدارته لاستخدام سلطة التحقيق للحكومة الفيدرالية لملاحقة ادعاءات بتزوير انتخابات عام 2020.
ومع بدء التصويت في انتخابات التجديد النصفي في العديد من الولايات، بما فيها جورجيا، قالت الصحيفة إن هذا المسعى "ينذر بتقويض ثقة الجمهور".
ولم يُعرف بعد ما تنوي وزارة العدل فعله بأسماء العاملين في الانتخابات. ولم يرد متحدث باسم وزارة العدل على الفور على طلب "نيويورك تايمز" للتعليق.
فولتون غير راضية
وأمس الإثنين، أصدر روب بيتس، رئيس مجلس مقاطعة فولتون، بيانا وصف فيه أمر الاستدعاء بأنه "مضايقة" و"عمل آخر من أعمال التجاوز الفيدرالي الصارخة التي تهدف إلى الترهيب وتثبيط المشاركة في الانتخابات".
في وقت سابق من هذا العام، داهم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي مستودعا انتخابيا في المقاطعة، وصادروا أوراق اقتراع فعلية من انتخابات عام 2020 بالإضافة إلى مواد انتخابية أخرى.
وقد رفع مسؤولو المقاطعة دعوى قضائية لإجبار وزارة العدل على إعادة تلك المواد. ومن المتوقع صدور حكم من القاضي الفيدرالي المشرف على هذه القضية في أي وقت.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قد وسّع نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020 التي يقول ترامب إنه "فاز بها" ليشمل أريزونا.
وقد فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن بولايتي أريزونا وجورجيا على دونالد ترامب في تلك الانتخابات.
وسبق أن وُجهت لترامب لائحة اتهام في عام 2023 من جانب السلطات الفيدرالية وسلطات ولاية جورجيا بتهمة محاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بشكل "غير قانوني".