غانا تدخل نادي المائة مليار.. وتستهدف 140 مليار دولار بنهاية 2026
رغم التحديات الاقتصادية العالمية، تخطى اقتصاد غانا مستوى 100 مليار دولار، في تطور يعكس تحسن المؤشرات الكلية وتسارع وتيرة التعافي.
وقال وزير المالية الغاني، كاسيل أتو فورسون، في تصريحات نقلتها مصادر محلية، إن الناتج المحلي الإجمالي مرشح للارتفاع إلى 140 مليار دولار بنهاية 2026 إذا تواصلت الاتجاهات الحالية، ما قد يؤهل البلاد لتصبح سابع أكبر اقتصاد في أفريقيا.
وأوضح الوزير أن الاقتصاد حقق انتعاشًا واسع النطاق شمل مختلف القطاعات الرئيسية خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن الحكومة تسلمت اقتصادًا تقل قيمته عن 80 مليار دولار قبل أن يتجاوز حاليًا حاجز 100 مليار دولار، بدعم من استعادة الثقة وتحسن مناخ الأعمال واستقرار نسبي في المؤشرات الكلية.
ووفق التقديرات الرسمية، فإن الوصول إلى 140 مليار دولار بحلول نهاية 2026 سيعزز موقع غانا إقليميًا، ويدعم قدرتها على جذب الاستثمارات وزيادة تنافسيتها داخل الأسواق الأفريقية.
رهان على القطاع الخاص في مرحلة التوسع
وفي السياق ذاته، دعا وزير المالية الغاني، كاسيل أتو فورسون، القطاع الخاص إلى ترجمة التحسن في البيئة الاقتصادية إلى انخفاض في مستويات الأسعار، مؤكدًا أن تراجع الضغوط الكلية يجب أن ينعكس في تخفيف الأعباء عن المستهلكين. وأشار إلى أن الشركات ستكون من أبرز المستفيدين من إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، في ظل تحسن الاستقرار المالي وانخفاض بعض تكاليف التشغيل.
كما أكد التزام إدارة الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما بالحفاظ على هذه المكاسب وتوظيفها لخلق فرص عمل ودعم برنامج التحول الاقتصادي طويل الأمد، بما يعزز مسار نمو أكثر قوة واستدامة.
قاعدة نمو أكثر تنوعا
يتسم اقتصاد غانا بقاعدة أكثر تنوعا مقارنة بعدد من اقتصادات غرب أفريقيا؛ فإلى جانب الدور الرئيسي لكل من الذهب والكاكاو في دعم الصادرات، برز قطاعا النفط والغاز كمساهمين متزايدي الأهمية في الناتج المحلي الإجمالي وإيرادات الخزينة خلال السنوات الأخيرة، ما عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص تقلبات أسعار السلع العالمية.
كما وفر قطاع الطاقة قدرا من الحماية أمام اضطرابات الأسواق الدولية، في حين أسهمت الاستثمارات العامة في البنية التحتية، بما يشمل تطوير شبكات الطرق وتوسعة الموانئ ومشروعات الطاقة، في تحسين الخدمات اللوجستية وخفض جزء من تكاليف التشغيل على الشركات، وهو ما انعكس إيجابًا على نشاط القطاع الخاص.
ويرى اقتصاديون غانيون أن تحقق التوقعات المعلنة وبلوغ الاقتصاد مستوى 140 مليار دولار سيشكل نقطة تحول استراتيجية، ليس فقط من حيث الحجم الاسمي، بل أيضا من زاوية إعادة تموضع البلاد ضمن الخريطة الاقتصادية الأفريقية.