منوعات

مدن الأشباح قائمة في إسبانيا رغم مرور 10 سنوات على الأزمة العقارية

الثلاثاء 2019.1.1 06:08 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 272قراءة
  • 0 تعليق
مدن الأشباح قائمة في إسبانيا رغم مرور 10 سنوات على الأزمة العقارية

مدن الأشباح قائمة في إسبانيا رغم مرور 10 سنوات على الأزمة العقارية

رغم انتعاش الاقتصاد الإسباني ما زالت مبان أسمنتية داكنة تنتصب مشكلة مدن أشباح خاوية، بعدما توقف بناؤها قبل 10 سنوات بسبب الأزمة العقارية.

ويجتاح العشب هذه المباني الخالية من النوافذ والأبواب، وهي ترتفع كأشباح وراء بلدة بونييل قرب بورجوس على بعد 250 كيلومتراً شمال مدريد.

وما زال بعض من أكياس الأسمنت المستخدمة آنذاك في ورشة البناء ملقى في جوار هذه المباني، لتتحول "سيوداد خاردين سوتو ريال" من منطقة أريد لها أن تكون تجمعاً سكنياً حياً لألف عائلة إلى مدينة أشباح ميتة، توقف فيها الزمن قبل 10 سنوات.

قبل الأزمة الاقتصادية التي ضربت إسبانيا في عام 2008، أو ما يعرف بالفقاعة العقارية، كانت حركة البناء نشطة جداً في أطراف المدن في ظل الطلب الكبير وارتفاع الأسعار، وسهولة الحصول على قروض سكنية، حسب ما يقول لوكالة فرانس برس المحلل خوسيه لويس رويس بارتولوميه.

وأسهم الفساد في توسيع حجم المشكلة، إذ كان بعض المسؤولين المحليين يبيحون البناء في مناطق لم يكن البناء فيها مسموحاً من ذي قبل.

وفي عام 2006 وحده ظهرت 900 ألف ورشة بناء في إسبانيا، حسب مجموعة "إيدياليستا" المتخصصة في الشؤون العقارية، في ارتفاع بـ10 أضعاف مقارنة مع عام 2017.

ولكن مع بدء الأزمة وانهيار أسعار العقارات توقف كل شيء.

ويقول فرناندو إنسينار، مدير الأبحاث في المجموعة "علينا أن نتقبل وجود مدن أشباح في إسبانيا لأننا شيدنا مباني في مناطق لن يسكنها أحد".

لكن بعضاً من مدن الأشباح هذه يبدو وكأنه بدأ يستعيد شيئاً من الحياة، مثل حي فالديلوز، قرب جوادالاخارا، على بعد 60 كيلومتراً من شمال شرق مدريد.

وبدأ تشييد هذا الحي في عام 2005، وكان الهدف استيعاب 30 ألف ساكن فيه، وهو قريب من محطة جوادالاخارا ييبيس، على خط لسكة قطار سريع يصل مدريد بكاتالونيا.

تعيش ألمونيدا كاستيو في هذا الحي منذ 11 عاما، في البدء كان لديها 8 جيران فقط، وتقول "كنت أعد من ألتقيهم في المنطقة، وأحيانا لا ألتقي أحداً".

لكن عدد السكان اليوم ارتفع إلى 4 آلاف، ومع أنه عدد قليل مقارنة بقدرة الحي على الاستيعاب إلا أنه تحسن كبير.

وتم ذلك بفضل بيع المصارف بأسعار متهاودة لبيوت مملوكة لشركات عقارية أشهرت إفلاسها.

وتقع المدينة في محور اقتصادي مهم بين مدريد وجوادالاخارا، وهي تستفيد من عودة النمو الاقتصادي إلى إسبانيا منذ عام 2014.

ويقول خوسيه كوسيرا، رئيس بلدية يبيس فالديلوز، إن ما جذب السكان أيضاً هو الاستثمار في خدمات مثل مجمع رياضي ومعارض للمنتجات الغذائية والعلوم، إضافة إلى المدرسة التي أعادت فتح أبوابها في عام 2017 بعد إقفال لـ4 سنوات، ويبلغ عدد التلاميذ فيها اليوم 300.

ويقول بويس ميجل كوبو "لم تعد البلدة تعاني من العزلة نفسها كما كانت من قبل"، وأسس فيها فريق لكرة القدم في عام 2015، وهو أمر لم يمكن ممكناً من قبل بسبب قلة عدد اللاعبين وعدم وجود منشآت مناسبة، كما يقول.

ويضيف "كنا نضطر للخروج من المنطقة لشراء أي شيء حتى الخبز، أما الآن فأصبح لدينا متجر كبير وبقالان وصيدلية و3 حانات".

لكن إحياء المنطقة على نحو تام يحتاج إلى أشياء إضافية، منها شركات كبيرة تؤمن العمل والانتعاش الاقتصادي، وشق طريق يصل جالديلوز بييبيس.

تعليقات