تكنولوجيا

"صخور عُمان".. أمل لإنقاذ العالم من الاحتباس الحراري

السبت 2018.6.30 01:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 484قراءة
  • 0 تعليق
صخور "البريدوتيت" في عُمان

صخور "البريدوتيت" في عُمان

أجرى علماء على مدار العقدين الماضيين، اختبارات متقدمة على صخور نادرة لكنها متوفرة بكثرة في سلطنة عُمان، أملًا في إيجاد حلول لمعضلة انبعاثات غازات الكربون. 

واكتشف علماء الجيولوجيا أن صخور "البريدوتيت" البركانية الصوانية، الموجودة في مناطق شمال شرق عُمان، قادرة على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري.
صخور "البريدوتيت" توجد عادة في الطبقة الواقعة مباشرة تحت القشرة الأرضية، ويسبب تآكل تلك القشرة في بؤر موزعة على مناطق محدودة حول العالم.
وتجري عملية امتصاص صخور البريدوتيت لغاز ثاني أكسيد الكربون بصورة طبيعية لكن على نطاق بطيء ومحدود، وتقتصر على الطبقة الخارجية للصخور فقط.
ويسعى العلماء إلى تسريع عملية امتصاص الصخور للكربون وتطبيقها بتكاليف غير مرتفعة وعلى نطاق واسع، ما قد يزيل مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون ويسهم في الحد من الاحتباس الحراري. 
ويجري بيتر كليمين العالم الجيولوجي في مرصد "لامونت-دويرتي إيرث أوبزيرفاري بجامعة كولومبيا الأمريكية، بحوثًا عملية لتسريع عملية امتصاص الصخور لغاز ثاني أكسيد الكربون منذ 20 عامًا في الأراضي العُمانية.
كما أجرى علماء وباحثون تجارب مشابهة في أيسلندا، لضخ كميات متواضعة من ثاني أكسيد الكربون إلى صخور بركانية لتحويل الغاز إلى معادن.
وكان باحثون هولنديون اقترحوا، في وقت سابق، نشر نوع من الصخور المسحوقة على طول السواحل لالتقاط غاز ثاني أكسيد الكربون، فيما يدرس علماء في كندا وجنوب إفريقيا طرقًا لاستخدام مخلفات المناجم لتنفيذ الأمر ذاته.
وقال كليمين: "إن وجود صخور البريدوتيت في عمان على السطح -على غير العادة- يتيح تعرضها للتفاعل مع الغلاف الجوي والمياه السطحية، ما يجعلها شبيهة ببطارية عملاقة مع كثير من الإمكانيات الكيميائية، وإذا تمكنا من استغلالها بشكل كامل، فيمكن أن تخزن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لقرون"، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
وأضاف "سلطنة عُمان بإمكانها تخزين ما لا يقل عن مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا".
وتوصلت نتائج الأبحاث إلى عدد من الحلول المقترحة، كان أبرزها "حفر آبار مزدوجة"، وبعد حل غاز ثاني أكسيد الكربون في المياه تُضخ في أحد البئرَين، ليتدفق الماء من خلال العروق الصخرية، ويتشكل الكربون الصلب، لتصل المياه إلى البئر الثاني خالية من غاز ثاني أكسيد الكربون، ويُضخ إلى الخارج وتتكرر العملية مرة بعد أخرى.
إلا أن نتائج الأبحاث تبقى غير مضمونة العواقب وسط معوقات محتملة متعلقة بكون درجات الحرارة والضغط في الطبقات السفلية للآبار أعلى، ما يجعل عملية التمعدن أسرع بعشرات آلاف من المرات، وقد يعيق تراكم الكربون الصلب تكرار العملية.
وتُعد سلاسل صخور البريدوتيت في عُمان إحدى أكبر وأشهر السلاسل بالعالم، وهي تمتد بطول 600 كم، وبعرض يتراوح ما بين 50 إلى 100 كلم، وبسمك يصل إلى 3 كلم.
يُذكر أن الانبعاثات العالمية الحالية لغاز ثاني أكسيد الكربون تصل إلى نحو 40 مليار طن سنويًا.

تعليقات