اقتصاد

جوردن ديال.. من موظف "مغمور" إلى نجم صفقات البيزنس الأمريكية

الإثنين 2019.1.7 04:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 69قراءة
  • 0 تعليق
جوردون ديال

جوردون ديال

 منذ 3 أعوام استقال جوردون ديال، من وظيفته في "جولدمان ساكس" أحد أشهر وأضخم المؤسسات المالية والاستثمارية في الولايات المتحدة والعالم، ومدفوعا بطموحه لاستغلال 30 عاما من الخبرة في مجال تقديم الاستشارات للشركات في صفقات الاندماج والاستحواذ، اتجه ديال في عام 2016 لتأسيس شركته الصغيرة الخاصة المكونة من 16 موظفا فقط (بينهم زوجته وأصدقاؤه السابقون في البنك)، والآن يحتفي ديال بتمكنه من إدارة صفقات بأكثر من 135 مليار دولار. 

وبحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، اقتنص ديال واحدا من أكبر أهدافه، الأسبوع الماضي، منذ ترك منصبه في "جولدمان ساكس" عام 2016: تقديم المشورة إلى شركة الأدوية الأمريكية "بريستول-مايرز سكويب" في صفقة استحواذها على شركة "سيلين" التي تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية والتي تبلغ قيمتها 90 مليار دولار.

وتعتبر هذه الصفقة من بين أكبر الصفقات التي تم إبرامها في تاريخ قطاع الرعاية الصحية بالولايات المتحدة، وستتضمن رسوما بمئات الملايين من الدولارات سيجري توزيعها بين مجموعة من المستشارين الماليين بينها شركة ديال و"مورجان ستانلي" و"ايفركور" و"جي بي مورجان تشيس" و"سيتي جروب".

بالنسبة لديال البالغ من العمر 57 عاما، تعد هذه المهمة واحدة من سلسلة صفقات أدارها ولفتت انتباه المنافسين في وول ستريت، ففي العام الماضي، قدمت شركته الاستشارة لمجموعة "نوفارتيس" السويسرية للأدوية في صفقة استحواذها على شركة "أف أكس أكس" لأدوية الأمراض النادرة، ولشركة جنرال إلكتريك في صفقة دمج وحدتها في قطاع النقل مع Wabtec الأمريكية لتصنيع معدات السكك الحديدية والتي قدرت قيمتها بـ 11 مليار دولار، كما قدمت المشورة في صفقة بيع وحدة شبكات الكهرباء بمجموعة "إيه بي بي" السويسرية إلى شركة هيتاشي اليابانية بقيمة 6.4 مليار دولار.

ورغم تاريخه من الصفقات في مدة قليلة من التأسيس، إلا أن صفقة "بريستول-مايرز سكويب" و"سيلين" ذات الـ90 مليار دولار، قفزت بترتيب شركة ديال إلى تصنيف مرتفع بين شركات الاستشارات المالية في أمريكا خلال الأيام الأولى من عام 2019.

في العام الماضي، قدمت شركة ديال استشارات في صفقات استحواذ قيمتها 46 مليار دولار، متفوقة على بنك الاستثمار "جرينهيل"، ومتخلفة بمسافة بسيطة عن بنكي الاستثمار "هوليهان لوكي" و"كاتاليست بارتنرز"، وفقا لبيانات نشرتها مؤسسة "رينفينتد".

وقال ديال :"نرى أنه لا داعي للقلق بشأن ترتيبنا في تصنيف الشركات.. نموذجنا بسيط للغاية: نحن نقضي كل وقتنا مع عملائنا، ليس هناك أي شيء آخر علينا القيام به ولسنا مهووسين بالخطوة التالية لشركة ديال ".

يذكر أن ديال عمل في مجال تقديم الاستشارات لصفقات الاندماج والاستحواذ لأكثر من 3 عقود، بدءاً من "ميريل لينش" في عام 1987، قبل أن ينتقل إلى مورجان ستانلي بعد عدة أعوام، وفي عام 1998 انضم إلى بنك جولدمان ساكس الذي وصل فيه إلى رئاسة الوحدة المصرفية الاستثمارية قبل رحيله.

وبحسب فاينانشيال تايمز، فإن صراعا على المناصب القيادية داخل جولدمان ساكس على مدى العقد الماضي، بلغ ذروته بتعيين ديفيد سولومون رئيسًا تنفيذيًا للبنك في العام الماضي، وتسبب في استقالة عدد كبير من المسؤولين ذوي الخبرات العريضة أمثال جوردون ديال.

ويمثل صعود شركات الاستشارات الصغيرة كشركة "ديال"، شوكة في جانب البنوك الاستثمارية الكبيرة، حيث حققت تلك "البوتيكات الاستشارية" أكثر من 10 مليارات دولار من رسوم استشارات الاندماج والاستحواذ في العام الماضي، أي ما يقارب 34% من إجمالي رسوم النشاط، وفقا لمؤسسة "ريفنتيف".

وتخطط شركة ديال لتوظيف المزيد من المصرفيين لمواكبة عبء العمل المتراكم، حيث اضطرت المجموعة إلى رفض بعض المهام الاستشارية.


تعليقات