انتقاد وهجوم وشكوى.. القصة الكاملة لأزمة جوري بكر وزواج ذوي متلازمة داون
واجهت الفنانة المصرية جوري بكر موجة واسعة من الانتقادات بعد تصريحات أدلت بها بشأن زواج الأشخاص من ذوي متلازمة داون، قبل أن تعتذر.
وقالت بكر في اعتذارها إن حديثها لم يكن يستهدف الإساءة، في وقت تصاعدت فيه الأزمة بتقديم شكوى ضدها إلى نقابة المهن التمثيلية المصرية.
وبدأت القضية عقب تداول تصريحات لجوري بكر علقت خلالها على زواج إحدى الفتيات من ذوي متلازمة داون، معربة عن رفضها للفكرة، ومثيرة تساؤلات حول مشروعية هذا النوع من الزواج، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا أن التصريحات تزامنت مع احتفال الناشطة المصرية في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة سما رامي بزفافها.
واعتبر عدد من المتابعين أن تصريحات الفنانة تضمنت معلومات غير دقيقة، ورأوا أنها تمس حقوق الأشخاص من ذوي متلازمة داون، الأمر الذي دفع كثيرين إلى انتقادها والمطالبة بتوضيح موقفها.

وعقب تصاعد ردود الفعل، نشرت جوري بكر اعتذارًا عبر حسابها على موقع "فيسبوك"، أكدت فيه أن تصريحاتها لم تكن بقصد الإساءة لأي شخص، مشيرة إلى أن ما حدث جاء نتيجة سوء فهم، وقدمت تهنئتها للعروسين، متمنية لهما حياة سعيدة، كما أعربت عن رغبتها في تقديم التهنئة لهما بصورة مباشرة.
وفي المقابل، ردت سوزان طلعت، والدة سما رامي، مؤكدة أن ابنتها تتمتع بكامل الأهلية القانونية، وأن لها الحق في اختيار شريك حياتها، مشددة على أن الأشخاص من ذوي متلازمة داون يتمتعون بحقوقهم الإنسانية والقانونية وفقًا لما يقرره القانون، وأن ابنتها تستحق أن تعيش حياة طبيعية مثل غيرها.
وأضافت أن الأسرة شعرت بالاستياء من التصريحات المتداولة، مؤكدة دعمها الكامل لابنتها، ورفضها أي حديث ينتقص من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أو يشكك في قدرتهم على تكوين أسرة.
ولم تتوقف القضية عند حدود التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تقدمت أسرة سما رامي بشكوى رسمية إلى نقابة المهن التمثيلية المصرية ضد جوري بكر، متهمة إياها بالإساءة والتنمر.
وأكد نقيب المهن التمثيلية المصري، أشرف زكي، أن النقابة تلقت الشكوى، وأنها تخضع حاليًا للفحص والدراسة تمهيدًا لاتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للإجراءات المعمول بها.