اقتصاد

"النهر الأخضر".. مصر تدشن أضخم حدائق العالم بالعاصمة الإدارية

الأربعاء 2019.2.20 07:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 775قراءة
  • 0 تعليق
أحد قطاعات مشروع النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر

أحد قطاعات مشروع النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر

بين شرياني محمد بن زايد الشمالي والجنوبي الرئيسيين في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، يمتد النهر الأخضر بطول 10 كيلومترات في مرحلته الأولى مشكّلا في نهاية عام 2020 رئة فريدة من نوعها في العالم، على أن يمتد في مراحله التالية مستقبلًا إلى 25 كيلو مترا، وفقًا لتصريحات مسؤولة.

المشروع في ضخامته يعيد للذاكرة المخزون المتعلق بحدائق بابل المعلقة العملاقة التي صُنفت كواحدة من عجائب الدنيا السبع، فالنهر الأخضر مخطط له أن يكون أهم وأضخم تجمع حدائق مركزية بالعالم كله.

المهندس محمد عبدالمقصود رئيس جهاز العاصمة الإدراية الجديدة بمصر، يقول إن المشروع في مرحلته الأولى يبلغ 10 كيلومترات تقريبا، ويمتد من الطريق الدائري الأوسطي وحدود القاهرة الجديدة من حدود مسجد الفتاح العليم، وحتى الطريق الإقليمي وحدود مدينة العين السخنة.

محور النهر الأخضر يمتد بطول العاصمة الإدارية

وأوضح المسؤول المصري في لقاء خاص لـ"العين الإخبارية" أن ثمّة لغطاً قد أحاط بالمشروع خلال الفترة الماضية بسبب اسمه "النهر الأخضر"، فقد تصور البعض أنه سيكون نهرا مائيا يشق العاصمة الجديدة على شاكلة نهر النيل الذي يشق القاهرة، وبدأ الحديث حول كيفية إمداد هذا المسطح الضخم بالماء، بينما واقع الأمر أن النهر الأخضر مقصود به أكبر تجمع أخضر لحدائق مركزية في العالم.

وأشار إلى أنها ستكون حدائق مركزية ذات طابع مميز، والـ10 كيلومترات التي تمثل المرحلة الأولى من المشروع، سيكون بها 3 أنماط من الحدائق، وكل نمط ستكون له أسوار ومشايات وبوابات مختلفة عن النمطين الأخريين، قائمة على إتمام تصميماتها دار الهندسة.

وأكد أنه تم البدء في أعمال التسوية من حفر وردم ونقل مخلفات، يلي ذلك أعمال البنية التحتية لتوصيل ماء الري إلى الحدائق، بالإضافة إلى بعض المنشآت التي سيتم عملها داخل النهر، حيث سيكون به 5 مبان مميزة جدا، سيتم الإعلان عنها بمجرد أن تخرج للنور.

أعمال الحفر و الردم و التسوية بمشروع النهر الأخضر

وحول النباتات التي ستشكل الجسم الأساسي للنهر الأخضر، قال رئيس جهاز العاصمة الإدارية، إنها ستكون في أنواعها أيضا مختلفة من حديقة لأخرى في الحدائق الثلاث، بحيث إنه يمكن للزائر أن يتعرف بسهولة على الحديقة التي يوجد بها، ولن تكون بها أية أنواع مستوردة، وسيتم الاكتفاء تماما بالإنتاج المحلي.

وأشار إلى أن المشروع يراعي التناسب مع الطبيعة الطبوغرافية للأرض، حتى لا تحدث تكلفة عالية بشكل زائد عن الحد، فسيتم الاستفادة من التضاريس المختلفة في منطقة المشروع، لتفيد التصميم الذي يتم تعديله بما يتناسب مع التضاريس.

وأوضح أن مساحة المشروع ضخمة وتبلغ نحو 1000 فدان، تمتد بطول 10 كيلومترات في متوسط عرض نحو كيلو إلى كيلو ونصف الكيلو متر، لافتًا إلى أنه من المقرر إنجاز العمل تماما في 18 شهرا، ليكون جاهزًا للافتتاح في 30 يونيو 2020

وعن المياه التي سيتم الاعتماد عليها في تغذية هذا الكيان الأخضر المنتظر، أكد أنه جار تنفيذ شبكات بنية تحتية للمدينة بالكامل؛ لتفي باحتياجات الماء كاملة من سكان ومرافق وزراعة، وستكون مياه محلاة وأخرى مياه للريّ، وثالثة للصرف الصحي.

وأوضح: "لدينا بالفعل 3 مصادر تغذية من الماء، مصدر تم الانتهاء منه بالكامل قادم من مدينة العاشر من رمضان، خط 1000 ملليمتر، وهو الذي تتغذى به العاصمة الإدارية الآن في مرحلة البناء والعمل، ومياهه متاحة في الأحياء السكنية التي سيتم تسكينها نهاية عام 2019، بالإضافة إلى منطقة فندق الماسة والأوبرا وكافة المنشآت التي تم الانتهاء من بنائها .

وأضاف: أما المصدر الثاني فقادم من مدينة القاهرة الجديدة واسمه خط الألف، وسيضخ المياه إلى العاصمة الإدارية بدءا من 30 يونيو 2019، والمصدر الثالث هو الرئيسي، وسيكون قادما من نهر النيل بطول 67 كيلومترًا، بدأنا تنفيذه، ويضم هذا الخط محطة تنقية كبيرة و6 روافع، ويعمل بهذا المشروع 3 شركات كبيرة، بدأت العمل فيه وستنتهي خلال 3 سنوات.

وأشار عبدالمقصود إلى أن حي المال والأعمال على يمين وشمال النهر الأخضر في أحد القطاعات الثلاثة للمرحلة الأولى، وسيشمل 20 برجًا تتراوح ارتفاعاتها من 120 إلى 190 مترا، وأعلاها على الإطلاق البرج الأيقونة المخطط له أن يكون الأعلى في أفريقيا بطول 400 مترا.

وأكد المهندس أحمد العربي، معاون رئيس جهاز العاصمة الإدارية الجديدة، أن حدائق النهر الأخضر تمتد ما بين أهم شريانين -طرق سير- في العاصمة الجديدة، محور الشيخ محمد بن زايد الشمالي ومحور الشيخ محمد بن زايد الجنوبي، تختلف المساحة بينهما داخل النهر الأخضر بامتداد الطول .

جامع الفتاح العليم يقع في بوابات النهر الأخضر

وأضاف في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن النهر الأخضر يعد المتنفس الرئيسي للعاصمة الإدارية، ولن يكون مقصورا فقط على سكان العاصمة الذين سيبلغ عددهم وفقًا للمخطط له 6.5 مليون نسمة، بل سيكون متاحا كمتنزه للوافدين من كل مكان أيضًا، فيستطيع الوافد أن يأتي ليقضي يومًا كاملًا في التنزه.

وأشار إلى أن النهر سيحتوي على بحيرات اصطناعية، منها بحيرات للرسم وستكون وجهة للفنانين، ومسارح مفتوحة، ومكتبة تراث، وغيرها.

وأضاف: وعلى جانبي النهر الأخضر أيضا سيطل التجمع العمراني السكني الشيخ محمد بن زايد الذي يتم تنفيذه الآن ضمن المرحلة الأولى للنهر، وكذلك توجد 6 أحياء سكنية أخرى تطل على النهر، حيث إن أغلب النهر تطل عليه أحياء سكنية بالإضافة إلى منطقة الوزارات، في مرحلة متقدمة.

وأوضح المهندس أحمد العربي أن كل حي سكني يمتد له منطقة اسمها "الواحة الخضراء"، وهي عبارة عن شريان يتفرع من جسم نهر الحدائق الرئيسي إلى داخل كل حي، وتضم هذه الواحة أماكن الخدمات المركزية بالحي ومنتزه ومنطقة بلازا كاملة.

تعليقات