«التعاون الخليجي» يحذر من تداعيات تصعيد إيران.. ويدعو لتنسيق أمني مع أوروبا
حذر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي من تداعيات استمرار التصعيد الإيراني، داعيا بالوقت نفسه لتنسيق أمني مع أوروبا.
وقال البديوي، الإثنين، إن "منتدى الأمن الإقليمي الثالث بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي" يكتسب أهمية قصوى في ظل التصعيد غير المسبوق الذي تشهده المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البديوي خلال مشاركته بالمنتدى الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور الدكتور عبداللطيف الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون.
كما حضرته كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية .
وأضاف البديوي أن إيران تواصل اختيار التصعيد بدلا من الدبلوماسية والحوار، موضحا أن دول مجلس التعاون تدعم مسار الحوار والدبلوماسية وتتطلع إلى بحث سبل التشاور الصادق والتنسيق الوثيق مع الجانب الأوروبي للتعامل مع السلوك الإيراني الخطير في المنطقة.
وأضاف أن الوقت قد حان لأن تسلك الشراكة الخليجية - الأوروبية الاستراتيجية مسارا جديدا يستند إلى الأساس الذي وضع عام 1988 لا سيما في ظل التحديات التي فرضتها التطورات خلال الأشهر الأخيرة.
ولفت إلى أن الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول مجلس التعاون وإغلاق مضيق هرمز تسببا في تداعيات اقتصادية عالمية.
وأشار إلى أن الأزمة الإقليمية تحولت إلى أزمة عالمية، مؤكدا أن هذه التهديدات تستدعي إعادة تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بما يتيح للجانبين الاستجابة بصورة مشتركة بدلا من التحرك بشكل منفرد.
6 أولويات
وتطرق البديوي إلى ست أولويات مقترحة لتعزيز العلاقات الخليجية - الأوروبية تشمل تنسيق العمل السياسي والدبلوماسي، وتعزيز التعاون في مجال الأمن الإقليمي.
كما تشمل أيضا تسريع العمل على الممرات التجارية والطرق البديلة، والتعاون في مجال الطاقة، واستخلاص الدروس من الأزمة الحالية إلى جانب تعزيز التواصل بين الشعوب عبر تسريع مسار التنقل دون تأشيرات.
وأكد البديوي أن الشراكة مع أوروبا ينبغي أن تمتد إلى ما هو أبعد من التعاون الأمني لتصل إلى تكامل حقيقي يجعل شعوب الجانبين أكثر أمنا واقتصاداتهما أكثر قدرة على الصمود والاستقرار.