سياسة

موجة غضب ضد حماس لاعتقالها أكاديميا فضح "الفساد" في غزة

الإثنين 2018.12.24 07:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 468قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من حركة حماس في قطاع غزة - أرشيفية

عناصر من حركة حماس في قطاع غزة - أرشيفية

تعرضت سلطات حركة حماس في قطاع غزة لانتقادات واسعة، بعد اعتقال قوى الأمن التابعة لها، أكاديميا من كوادرها السابقين معروفا بانتقاداته الحادة لها، وسط مطالبات بوقف الاعتقال على خلفية حرية الرأي والتعبير. 

وقال محمد جاد الله، نجل المعتقل عبر صفحته على فيسبوك: "اعتقال والدي الدكتور صلاح جاد الله دكتور الهندسة الوراثية في الجامعة الإسلامية وأحد مؤسسيها وأحد مؤسسي حركة حماس، والذي استمر في صفوفها لما يزيد على 30 عاما على خلفية منشوراته على حسابه الشخصي "فيسبوك"، نفوض أمرنا إلى الله وحسبنا الله ونعم الوكيل". 

الحريات سيئة جدا

إلى ذلك، أطلق نشطاء هاشتاقا على مواقع التواصل الاجتماعي، ينادي بإطلاق سراح الأكاديمي المعتقل، فيما أكد محمد أبوهاشم، الباحث الحقوقي في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن واقع الحريات العامة سيئ جدا، وحرية التجمع السلمي محظورة تقريبا في غزة. 

وأضاف أبوهاشم، في حديثه لـ"العين الإخبارية": أن "الاعتقال على الرأي مجّرم فكيف عندما يكون اعتقال أكاديمي وقدوة في المجتمع فكأنك توجه ضربة قاسية لحرية الرأي والتعبير". 


وأشار إلى أن السلطات في غزة "تتبع سياسة غير واضحة، بل ومضللة في سماحها للبعض بالتجمع ومنعها للبعض الآخر وفقا لسياسات غير واضحة، وتسمح لحالات معينة وتمنع حالات أخرى للإيهام بوجود هامش حريات". 

الباحث الحقوقي أوضح كذلك أنه يتم قمع الرأي المؤثر ومهاجمته واعتقال أصحاب الرأي وإخضاعهم لمعاملة سيئة وتحط من الكرامة في محاولة لإيجاد ردع ذاتي للجميع لعدم انتقاد سلوك السلطات الحاكمة. 

وشدد على أن سلطات حماس تعد كل منتقد لها ولممارساتها عدواً لها، وهذا يفاقم الوضع المتدهور أصلا للحريات، خصوصا جراء الانقسام وبعده، مطالبا السلطة الحاكمة بوقف الاعتقال على خلفية الرأي والتعبير والموقف السياسي وإطلاق الحريات العامة. 

  سر الاعتقال 

واشتهر الدكتور صلاح جاد الله، في الآونة الأخيرة، بانتقاداته اللاذعة لحركة حماس وبعض قياداتها مطالبا بوقف الفساد. 

وفي تعليق حديث له، انتقد جاد الله ما وصفها بـ"حياة النفاق والكذب والدجل عندما تكون مسؤولا ومترفا وشعبك منهك وفقير ومعدوم.. عندما تعيش حياة رغيدة مترفة أنت وأبناؤك وتبيع شعارات الزهد والصبر لشعبك.. عندما تضحك على شعبك بتعليق شماعة المعاناة على الحصار.. أين أنت من الحصار وتبعاته؟" 

 الناشطة سهيلة عمر وصفت صلاح جاد الله بأنه "صوت الحقيقة في قطاع غزة، والذي يفضح كل أنواع الفساد بأسلوب بمنتهى الذكاء والقوه والسلاسة". 

وعبرت عن خشيتها أن يكون هناك قرار باستهداف المثقفين المؤثرين على الشارع الفلسطيني، مطالبة معتقليه بأن يحترموا سنه الكبير "إن لم تحترموا فكره وثقافته وشجاعته في قول الحق، فهو رجل وصل الستين ولا يحتمل الاعتقال". 

وقال محمد أبوطه، إن "الدكتور صلاح جاد الله قيد الاعتقال لدى شرطة حماس من المؤكد أن اعتقال الدكتور بقسم الأحياء جاء على خلفية منشوراته على حسابه الشخصي بفيسبوك.. #الحرية_للدكتور_صلاح_جادالله".

تعليقات